الفلسطيني يعقوب النتشة هو صانع الزجاج الوحيد المتبقي في حواري مدينة الخليل القديمة المتهدمة.
ويستعرض النتشة (57 عاما) مهارته في صنع الزجاج أمام السائحين الذين يتدفقون على مصنعه الصغير في المدينة، إذ ينفخ في الزجاج ويسخنه ويشكله لتماثيل ملونة وكؤوس ومزهريات وغيرها.
وتشتهر الخليل، وهي أكبر مدينة فلسطينية في الضفة الغربية، بزجاجها ومصنوعاتها الجلدية، والخزف المصنوع يدوياً، لكن معظم رجال الأعمال اضطروا لنقل مصانعهم وورش العمل الخاصة بهم خارج المدينة القديمة بسبب القيود الإسرائيلية.
وورث يعقوب النتشة، وهو أب لاثني عشر طفلا، مهارات صناعة الزجاج من أجداده، ويرغب في توريثها لأبنائه.
ويصنع النتشة في ورشته منتجات متنوعة، ويعتمد على السائحين والتصدير للخارج في كسب رزقه.
ويبيع النتشة منتجاته بدءا من دولار واحد إلى 27 دولارا، وفقا لحجم القطعة والمجهود المبذول فيها.
وقال النتشة " في البداية كانت مصانع الزجاج موجودة في البلدة القديمة، وكان يوجد حوالي 15مصنع زجاج، مع الزمن، مع الاحتلال، والإغلاقات ومنع التجول، والاضطرابات خرجوا المصانع من البلدة القديمة".
وتقول إسرائيل، إن شبكة نقاط التفتيش، وحواجز الطرق التي تقسم الضفة الغربية ضرورية لأسباب أمنية، ويقول الفلسطينيون، إنها ترقى لمستوى العقاب الجماعي.
وتقول حركة شباب ضد الاستيطان، إن نحو 1500 متجر في المدينة القديمة أغلقت أبوابها.
وقال ناشط في حركة شباب ضد الاستيطان يدعى مراد عمر "نحن كتجمع شباب ضد الاستيطان نحاول إعادة الحياة إلى البلدة القديمة في مدينة الخليل من خلال إحضار السياح، وإحضار الزائر الأجنبي إلى هذه المدنية لتنشيط السياحة، ولتنشيط الحركة التجارية في هذه المدينة".
وقال صاحب محل فلسطيني يدعى بدر بدر، أُغلق متجره بسبب القيود الإسرائيلية : "قبل 30 سنة تقريبا لم تكن تقدر على السير في البلدة القديمة كلها".
ووسط مدينة الخليل القديمة مُقسّم، وتوجد به نقاط تفتيش عسكرية إسرائيلية، وبوابات دوارة ودوائر تلفزيونية مغلقة للتحكم في حركة الفلسطينيين في المدينة المضطربة.
وتعتبر الخليل واحدة من أكثر المدن اضطراباً في الضفة الغربية، ويقدر عدد سكانها بنحو 200 ألف نسمة. ويسكن نحو 800 مستوطن يهودي أكثر من موقع، تخضع لحراسة مشددة في المدينة القديمة، تشهد منذ سنوات احتكاكات بين المسلمين واليهود.
رويترز