شارك آلاف الأشخاص في مسيرة الأحد، ضد سياسات الحكومة الروسية الصارمة في مجال الإنترنت التي يقول معارضون إنها ستؤدي بالنهاية إلى "رقابة كاملة" وتعزل البلاد عن العالم.
وشهدت موسكو مسيرة حاشدة ومدن أخرى تظاهرات أصغر حجماً، بعد أن أقرت الغرفة الثانية للبرلمان الروسي في قراءة أولى مشروع قرار ينهي تحويل مرور الإنترنت الروسي على خوادم أجنبية، في محاولة لتعزيز الأمن الإلكتروني.
واعتبر معارضون الإجراء بمنزلة محاولة أخيرة للسيطرة على المحتوى الإلكتروني في روسيا في عهد الرئيس فلاديمير بوتين، فيما يخشى بعضهم أن تكون البلاد في طريقها لعزل شبكتها عزلا كاملا مثل كوريا الشمالية.
وقال الطالب نيكيتا أوشاكوف البالغ 23 عاما "نحن هنا لأنه تتم تصفية إخفاء الهوية (على الإنترنت) في روسيا".
وتابع لوكالة فرانس برس أن "السلطات تتبنى قوانين تسمح لها بزج الناس في السجن بلا سبب، وحجب الموارد الإلكترونية، ومنع الوصول للمعلومات".
وقال نشطاء يحصون المشاركين، إن أكثر من 15 ألف شخص شاركوا في المسيرة تأييداً لنشطاء الإنترنت، بالإضافة إلى موسيقيين اشتكوا أخيراً من ضغوطات حكومية.
وقال أحد المتحدثين في التجمع سيرغي بويكو وهو ناشط مدافع عن حرية الإنترنت من سيبيريا، إن "الحكومة تحارب الحرية بما في ذلك الحرية على الإنترنت، بوسعي أن أقول ذلك بصفتي قضيت شهرا في السجن بسبب تغريدة".
وقال المهندس فيكتور تينوفيتسكي البالغ 61 عاماً "أنت بحاجة للظلام للسرقة والقتل، في كل الحالات الأخرى أنت بحاجة إلى النور. في يومنا هذا، النور هو الإنترنت".
وأوقفت الشرطة أشخاصاً من دون تقديم تفسير.
وشاهد صحفي في وكالة فرانس برس رجلاً يُجر من يديه ورجليه قرب التجمع المعارض للحكومة.
وقال "او في دي انفو" وهو موقع إخباري ومنظمة حقوقية تتابع التوقيفات، إن 29 شخصا أُوقفوا في التجمع بينهم صحفي.
ودعا تطبيق تليغرام للرسائل، الذي حاولت السلطات الروسية حجبه مراراً من دون جدوى خلال الأشهر الأخيرة، مستخدميه للمشاركة في التجمع الأسبوع الفائت.
وقال في رسالة بالروسية على حسابه الرسمي، إن مشروع القرار حول مركزية الإنترنت يهدف إلى "عزل روسيا عن بقية العالم، وبعد ذلك سيكون بوسعهم حجب شبكات التواصل الاجتماعي الأجنبية و(تطبيقات) المراسلات".
وتابع التطبيق أن هدف المشروع هو فرض "رقابة كاملة" على الإنترنت في روسيا.
ولم يتم التصويت على المشروع في قراءة ثانية في الغرفة الثانية للبرلمان.
وفي عريضة ضد المشروع، دعا مرصد حقوق الإنترنت روسكو مسفوبودا الروس إلى مطالبة نوابهم بإسقاط المشروع.
وحذّر "روسكو مسفوبودا" من السلطات المتزايدة لهيئة روسكو منادزور الروسية للرقابة على الإنترنت التي ستشرف على مركز جديد "لضمان طرق مرور الإنترنت" في روسيا، وذلك بموجب مشروع القانون الجديد.
وسمح مشروع قرار تم تمريره الأسبوع الماضي لهيئة روسكو منادزور بحجب وسائل الإعلام الإلكترونية التي تنشر أخباراً تعتبرها السلطات "مزيفة".
أ ف ب