شارك نحو 10 آلاف معلم مغربي باحتجاج جديد في العاصمة الرباط الأحد للمطالبة بعقود عمل دائمة، وذلك بعد ساعات من تفريق مظاهرة لهم الليلة الماضية باستخدام خراطيم المياه.
وقضى معظم المعلمين ليلتهم في شوارع الرباط بعد تفريق الحشد، وساروا من وزارة التعليم إلى الساحة المواجهة للبرلمان، حيث تدخلت الشرطة بعد منتصف الليل لمنعهم من قضاء الليل في شارع محمد الخامس.
ويحتج المعلمون على العقود القابلة للتجديد التي يعملون بموجبها. ويطالبون بمزايا كاملة، ومعاشات مثل العاملين الدائمين في الحكومة.
وردد بعض المتظاهرين شعارات سياسية، ودعوا رئيس الوزراء سعد الدين العثماني، ووزير التعليم سعيد أمزازي إلى الاستقالة.
ويشهد المغرب، الذي تفادى ما شهدته دول أخرى من اضطرابات أثناء الربيع العربي عام 2011 ، احتجاجات بين الحين والآخر، وإن كانت نادرا ما تجتذب الآلاف، أو تصل إلى حد المواجهة مع الشرطة.
وخرجت المظاهرة بدعوة من ائتلاف لأحزاب يسارية معارضة، ونقابات كبرى، وهيئات في المجتمع المدني وطلبة جامعيين.
وبدأ المعلمون إضرابات عن العمل منذ 3 أسابيع.
وقال معلم شاب لرويترز: "لا تروعنا تهديدات وزارة التعليم؛ لأننا جئنا لانتزاع حقنا في الانضمام إلى الوظيفة العمومية، والدفاع عن المدرسة العمومية".
ومن بين 240 ألف معلم، جرى تعيين 55 ألفا، منذ عام 2016، وفقا لنظام التعاقد الجديد.
وتصر الحكومة على أن المعلمين من أصحاب العقود القابلة للتجديد تبدأ رواتبهم من 5000 درهم (نحو 520 دولارا) مثلهم في ذلك مثل المعلمين النظاميين.
ويتعرض المغرب لضغط من المقرضين الدوليين لخفض فاتورة أجور الوظيفة العمومية، وتعزيز كفاءة القطاع العام.
رويترز