جارى البحث

أثر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بـ"ترويج التطرف"

تاريخ الإنشاء: 17-03-2019 14:39
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 4
أثر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بـ"ترويج التطرف"
شعار منصة التواصل الاجتماعي فيسبوك. ا ف ب

أثار استخدام منفذ الاعتداء الإرهابي على مسجدين في نيوزيلندا الجمعة لوسائل التواصل الاجتماعي من أجل نشر مقاطع الاعتداء، الجدل مجدداً حول استغلال هذه الوسائل في ترويج أفكار متطرفة.

يقول أحد من شاهدوا الاعتداء، إن ما حدث "أظهر أنه يمكنك الاندماج في مجتمع جميل ولطيف، وفي الجزء المتعلق بوسائل التواصل الاجتماعي، يمكنه أن ينخرط في مجتمع آخر يعزز أفكاره وغضبه"، كما تنقل وكالة فرانس برس.

ونشر مهاجم المسجدين في نيوزيلندا الجمعة بياناً عنصرياً على تويتر، قبل أن ينقل مباشرة مقاطع من الاعتداء على فيسبوك.

وطلبت الشرطة في نيوزيلندا من الناس عدم نشر المقاطع التي يظهر فيها المهاجم وهو يطلق النار على مصلين من مسافة قريبة.

وكتبت على تويتر "الشرطة على علم بصور مؤلمة جداً مرتبطة بحادث كرايستشرش يجري تداولها على الإنترنت". وأضافت "توصي بشدّة عدم مشاركة الرابط. نعمل على سحب تلك المقاطع".

متحدّث باسم وزارة الداخلية النيوزيلندية حذر أنه من المرجح أن يعتبر الفيديو مستهجناً بالنسبة لقانون البلاد ومشاركته غير قانونية.

وقال "محتوى الفيديو مزعج وقد يكون له آثار غير مرغوب فيها على الناس"، متابعاً "إنها مأساة حقيقية مع ضحايا حقيقيين وعلينا أن نشجع الناس على عدم مشاهدة أو مشاركة هذا الفيديو". 

صحف أجنبية أفردت عناوين للاعتداء الإرهابي قالت إن "شركات التكنولوجيا العملاقة لا تفي بواجباتها في الحيلولة دون استغلال وسائل التواصل الاجتماعي للترويج لأفكار اليمين المتطرف".

صحيفة ديلي تلغراف البريطانية قالت في عنوان قصتها الرئيسية بالصفحة الأولى إن الاعتداء يعد "أول هجوم إرهابي بوسائل التواصل الاجتماعي"، إذ قام منفذ الجريمة ببث اعتدائه لمدة 17 دقيقة عبر فيسبوك.

الكاتب مارتن إيفانز في تحليل كتبه للصحيفة بعنوان "صعود اليمين المتطرف" أشار إلى تحذير سير مارك رولي، رئيس وحدة مكافحة الإرهاب في الشرطة البريطانية من أن "الشركات المالكة لوسائل التواصل الاجتماعي تساعد في تقوية أيدولوجيات المتطرفين لأنها تساعدهم في الدعاية والنمو، كما تساعد الناس في تشكيل خلايا وشبكات من الأفراد التي تتفق مع أفكارها".

وفي عام 2017 بث رجل في تايلاند لقطات حية على فيسبوك بينما كان يقتل ابنته، وحذف الموقع المقطع بعد أكثر من يوم وبعدما سجل نحو 370 ألف مشاهدة.

وواجهت شركات فيسبوك وتويتر وجوجل تدقيقا بشأن المحتوى المرتبط بالتطرف على منصاتها الجمعة بعد بث مباشر على الإنترنت لحادث إطلاق نار على مسجدين في نيوزيلندا، كما أفادت وكالة رويترز.

وعقب الحادث قالت فيسبوك وتويتر ويوتيوب إنها تتحرك لإزالة التسجيلات.

وقالت شركة فيسبوك إنها أزالت 1.5 مليون فيديو في أنحاء العالم للهجوم على مسجدين في نيوزيلندا خلال الساعات 24 الأولى بعد الهجوم.

وأضافت في بيان "حذفنا خلال الساعات 24 الأولى 1.5 مليون فيديو للهجوم في أنحاء العالم، منها أكثر من 1.2 مليون تم حجبها عند التحميل".

ولفتت الشركة إلى أنها تزيل أيضا كل النسخ المحررة من الفيديو الذي لا يتضمن محتوى مصورا، احتراما للأشخاص الذين تأثروا بالهجوم وبواعث قلق سلطات محلية.

وأضاف "نحذف أيضا أي إشادة بالجريمة أو دعم لها ولمنفذها أو منفذيها فور علمنا بذلك".

وقالت شركة تويتر إن لديها "آليات شديدة الدقة وفريقا متفانيا للتعامل مع الحالات الملحة والطارئة".

وأضافت "نتعاون أيضا مع الأجهزة الأمنية لتسير تحقيقاتهم كما ينبغي".

كما قال موقع يوتيوب التابع لجوجل "يرجى العلم أننا نعمل بجهد لإزالة أي مقطع ينطوي على عنف".

وبحسب رويترز فإنه وبعد ساعات من الهجوم كانت لا تزال نسخ من المقطع المصور متاحة على فيسبوك وتويتر ويوتيوب وانستغرام وواتساب

 

تحققت فرانس برس من صحة الفيديو المباشر الذي نشر على فيسبوك عبر التأكد من عناصر في المسجد موجودة في صور على الانترنت، بينها صندوق بريد وباب المدخل وسجادة.

وظهرت في الفيديو أيضاً الأسلحة التي استخدمها مطلق النار بعض كلمات مشابهة لتلك الظاهرة في صور نشرت في وقت سابق على حساب تويتر الذي نشر عبره الإعلان. ونشرت صور الأسلحة على ذلك الحساب في 13 مارس.

رئيسة الوزراء في نيوزيلندا جاسيندا أرديرن قالت إنها تريد مناقشة البث الحي مع فيسبوك، بحسب ما نشرت وكالة رويترز.تقول فرانس برس في غضون 36 دقيقة فقط بعد ظهر الجمعة، قتل 50 مسلما في مسجدين في كرايستشرش، وهو رقم أكبر من ضحايا حوادث القتل كافةالمسجلة العام الماض.

ويبلغ عدد المسلمين في نيوزيلندا نحو 50 ألف شخص ويشكلون ما نسبته 1% من سكانها.

المملكة+ وكالات

التصنيفات: