قدّمت أحزاب جزائرية ونقابات،السبت "خريطة طريق" لوضع حدّ للأزمة السياسية، والاحتجاجات المستمرة منذ أسابيع التي فجّرها قرار الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الاستمرار في الحكم.
وكان بوتفليقة البالغ 82 عاماً أعلن في 22 فبراير ترشّحه لولاية 5 في الانتخابات الرئاسية التي كانت مقرّرة في 18 أبريل، رغم الشكوك حول قدرته الصحيّة على حكم البلاد؛ مما أدّى إلى اندلاع تظاهرات غاضبة في أرجاء البلاد.
لكنّ بوتفليقة، الذي يتنقل على كرسي متحرك، ولم يظهر إلا نادراً منذ تعرضه لجلطة في المخ في العام 2013، عاد وأعلن في مطلع مارس سحب ترشيحه، وإرجاء الانتخابات؛ مما يعني عملياً استمراره في الحكم لحين إجراء انتخابات رئاسية جديدة.
وتنتهي ولاية بوتفليقة في 28 أبريل المقبل، واتفقت أحزاب معارضة، ونقابات على مقترح ببدء فترة انتقالية من ذلك اليوم.
وتتضمن خريطة الطريق تشكيل "هيئة رئاسية" تدير شؤون البلاد، وتتكون من "شخصيات وطنية مشهود لها بالمصداقية والكفاءة".
وتنص الوثيقة على أنّ أعضاء الهيئة لا يجوز لهم أنّ يترشّحوا في الانتخابات الرئاسية المقبلة، أو أن يدعموا أي مرشح.
وحضر اللقاء علي بنفليس أبرز خصوم الرئيس الذي شغل منصب رئيس وزراء بوتفليقة بين العامين 2000 و2003، قبل أن ينقلب عليه وينضم إلى المعارضة، وحركة مجتمع السلم، أبرز حزب إسلامي في الجزائر.
وتعرضت الأحزاب السياسية في الجزائر للتهميش خلال الاحتجاجات الأخيرة التي قادها طلاب غاضبون من الأوضاع السياسية في البلد العربي الواقع في شمال إفريقيا.
وتأتي هذه المقترحات غداة تظاهرات حاشدة جرت للأسبوع 5 على التوالي في كافة ولايات البلاد تقريباً للمطالبة بتنحي بوتفليقة ومساعديه و"النظام" الحاكم في الجزائر.
والسبت، تظاهر نحو ألف محام بلباسهم الخاص الأسود في وسط العاصمة الجزائرية للدعوة إلى تغيير النظام أيضاً.
أ ف ب