جارى البحث

أردنيّات ينجحن بتأسيس واستدامة مشاريع منزلية صغيرة

تاريخ الإنشاء: 30-03-2019 09:36
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 4
أردنيّات ينجحن بتأسيس واستدامة مشاريع منزلية صغيرة
سيدات أردنيات أثناء مشاركتهن في معرض للمشاريع المنزلية. صلاح ملكاوي/ المملكة

تمكنت عشرات الأردنيات من جعل أحلامهن في تحسين أوضاع أسرهن المادية حقيقة، من خلال تأسيس مشاريع منزلية صغيرة تدر عليهن دخلا يخرجهن من دائرة الحاجة، تم تمويلها بقروض مالية متواضعة، أسهمت في تشكيل مستقبل أكثر أمانا واستقرارا، ولتؤكد هؤلاء النسوة، أنهن شريك مهم، وفاعل في الأسرة، ومساعدة الرجل.

سيدات من مدينة إربد يمثلن نموذجا للمرأة الأردنية الناجحة المتميزة، تحدثن لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) عن مشاريعهن الصغيرة، التي أسهمت بشكل كبير في تحسين أوضاعهن المعيشية الصعبة.

تقول ولاء بني هاني، وهي ربة بيت وأم لخمسة أطفال، إنها اقترضت مبلغا ماليا صغيرا من إحدى المؤسسات المالية الخاصة منذ 3 سنوات، وبدأت بتنفيذ مشروعها الصغير لحياكة المشغولات اليدوية بطريقة تراثية، وتعبر عن تاريخ الأردن وتراثه.

وتشير بني هاني إلى أنها تمتلك مهارات التطريز اليدوي منذ الصغر، وساعدها المبلغ الذي اقترضته في توفير المواد الخام اللازمة للبدء بمشروع مطرزات، ولما توسع المشروع، ونمت مبيعاته، استعانت بسيدات من المنطقة لتطريز الأثواب الفلاحية المميزة مقابل مبلغ من المال.

وتضيف، وهي تعبر عن سعادتها فيما أنجزته، بأنها كانت تبيع الثوب في البداية بـ 150 دينارا، ومع الإضافات عليه أصبحت تبيعه بـ 400 دينار، مشيرة إلى أنها تسوق منتجاتها حاليا داخل الأردن وخارجه من خلال الإنترنت؛ الأمر الذي حقق لها ولجاراتها دخلا ممتازا، استطعن من خلاله تأمين لقمة عيشهن، ومساعدة أزواجهن في مصروف البيت، وتكاليف دراسة الأبناء في المدارس والجامعات.

وعن تطوير مشروعها تقول بني هاني، إنها بدأت تنوع في حياكة وتطريز عدة أشكال تراثية من الأثواب الفلاحية والشماغات والشالات وغيرها من القطع الفنية التي تصلح لتزيين المنازل، مؤكدة أن منتجها يلقى إقبالا متزايدا من مشترين متعددي الجنسيات، ولتلبية الطلبات على إنتاجها محليا وخارجيا.

وتنوي بني هاني افتتاح معرض حرفي خاص لعرض مطرزاتها المتنوعة.

إسراء الشهابات، وهي معلمة متقاعدة منذ 5 سنوات، تقول: "بعد التقاعد بدأت أشعر بفراغ كبير في حياتي، إذ يعمل زوجي سائق تاكسي لساعات طويلة، ولدي 6 أبناء في الجامعات والمدارس، وأصبحنا بحاجة لزيادة دخلنا".

"أشارت عليَّ إحدى صديقاتي بزراعة حديقة منزلنا البالغة مساحتها 3 دونمات ببعض الأعشاب العطرية، والخضراوات الورقية مثل النعنع، والبابونج، والميرمية، والزعتر، والبصل الأخضر، والفول، والحمص؛ فأشتريت البذور والسماد، والأشتال اللازمة للبدء بهذا المشروع".

وتضيف، كانت المفاجأة لي ولصديقتي ولأسرتي غزارة الإنتاج وجودته؛ مما جعلني أستعين بمهندس زراعي؛ لمساعدتي في الإشراف على الحديقة وإنتاجها التي تصدر قسما منها للخارج، بعد أن كتبت عليها بفخر عبارة "صنع في الأردن".

"استعنت بأشخاص آخرين لتسويق المنتجات، وتغليفها، وتوزيعها على محال بيع الخضار المنتشرة في محافظة إربد، والبعيدة عن سوق الخضار، وكذلك على المطاعم، والمطابخ الإنتاجية التي أصبحت تقصدها مباشرة لشراء الأعشاب العطرية، والخضراوات الطازجة يوميا"، بحسب الشهابات.

وتقول المعلمة المتقاعدة، إن المشروع حقق لها، ولأسرتها دخلا ساعدها على توفير دخل للإنفاق على أسرتها، وتوفير جزء من الأقساط الجامعية لأولادها.

أما أم مروان فتقول، إنها بعد أن كبر أبناؤها التحقت بالعديد من الدورات وورش العمل الخاصة بالسيدات، وتعلمت فن التجميل والمكياج وتصفيف الشعر، وخصصت غرفة من منزلها لتكون صالون تجميل تقصده بعض الجارات والصديقات.

ولما زاد عدد زبائنها، حصلت على قرض ميسر واستأجرت صالونا صغيرا، وجهزته بمستلزمات العمل من كريمات، ومواد المكياج، وجهاز تنظيف للبشرة، الأمر الذي أسهم بتوسع المشروع ونجاحه، موضحة أنها أصبحت الآن تبيع أدوات التجميل، والإكسسوارات، وساعدت في تشغيل مجموعة من الفتيات الباحثات عن العمل.

أم مروان تشير إلى أن "صالونات التجميل من المشروعات الصغيرة المربحة، وتلقى رواجاً كبيراً من قبل السيدات؛ نظرا لاهتمامهن بالعناية بأنفسهن"، مبينة أن الأمر يحتاج إلى توفير مكان بموقع، ومساحة مناسبة، والاستعانة بعدد من النساء للمساعدة في تصفيف الشعر والمكياج، وتوفير منتجات العناية بالشعر، والبشرة، إضافة إلى المحافظة على نظافة المكان، والأدوات المستخدمة وتعقيمها بشكل دوري ويومي.

وتدعو أم مروان كل سيدة قادرة على العمل إلى البدء بمشروع لقضاء وقت فراغها، وبما ينعكس إيجابا عليها وعلى أسرتها، ويحقق لها دخلا جيدا.

أم محمد الكوفحي أسست مثالا آخر لمشروع ناجح، إذ بدأت عملها بإعداد الطعام وبيعه من المنزل مباشرة على الرغم من أن حالتها المادية ميسورة، ولكنها كما تقول تريد قضاء وقتها بعمل مفيد، وتكون قدوة إيجابية لغيرها من النساء لتشجيعهن على العمل.
وتشير الكوفحي إلى أن "هذا المشروع من المشروعات السهلة التي لا تحتاج لمكان منفصل، ولا رأس مال كبير للبدء به، وهو من المشروعات التي يكثر الطلب عليها الآن، ولاسيما بعد زيادة أعداد النساء العاملات خارج المنزل"، موضحة أنها بدأت المشروع من خلال الإعلان عنه عن طريق الأقارب والجيران وسيدات الحي الموظفات، حتى أصبح لها زبائنها.

وتعتزم الكوفحي بعد نجاح مشروعها وازدياد الطلب افتتاح مطبخ إنتاجي كبير، وتشغيل عدد من سيدات المجتمع المحلي وخريجات الجامعة العاطلات عن العمل.

المملكة + بترا 

Poll

يُغلق خلال ساعتين و14 دقيقة

test poll for article inner

site.Yes . 100% site.No . 0%
656 You voted for "site.No" 0
التحليل...
656 Vote
التصنيفات: