قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأحد، إن القائد العسكري في شرق ليبيا خليفة حفتر ينتهك الهدنة في بلاده، وبالتالي ليس من المتوقع أن يلتزم بوقف إطلاق النار بين قواته والقوات الموالية للحكومة في طرابلس.
وعلى الرغم من الجهود التي تبذلها تركيا وروسيا، غادر حفتر محادثات جرت في موسكو هذا الشهر بشأن وقف إطلاق النار من دون التوقيع على اتفاق، كما خيم إغلاق القوات التابعة له لموانئ وحقول نفط في ليبيا على قمة عقدت في برلين الأسبوع الماضي كانت تهدف لدعم الهدنة الهشة في بلاده.
وتسعى قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) بقيادة حفتر إلى السيطرة على العاصمة طرابلس، فيما تدعم تركيا في المقابل حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا في طرابلس التي يرأسها فايز السراج.
وقال أردوغان في تصريحات أدلى بها في مطار أتاتورك في إسطنبول قبل زيارة للجزائر، إن قوات حفتر انتهكت مرارا وقف إطلاق النار في ليبيا، ووصف الدعم الدولي للجيش الوطني الليبي بأنه "تدليل".
وقال أردوغان: "قبل كل شيء حفتر انقلابي ... في تلك المرحلة نحتاج لأن نرى هوية حفتر بوضوح ... ليس من الممكن أن نتوقع الرحمة والتفاهم من شخص كهذا فيما يتعلق بوقف إطلاق النار".
وتابع قائلا: "إنه يواصل الهجمات بكل الموارد المتاحة لديه. لكنه لن ينجح هنا".
وقالت تركيا مرارا، إن على حفتر اختيار حل سياسي للصراع، وحثت القوى الأجنبية على الضغط عليه من أجل التوصل لهدنة. كما أرسلت أنقرة مستشارين ومدربين عسكريين لمساعدة حكومة الوفاق على صد هجوم حفتر على طرابلس.
وأكدت أنقرة أنها ستلتزم بحظر الأسلحة الذي فرضته الولايات المتحدة على ليبيا، ما دام وقف إطلاق النار قائما، لكنها حذرت من أنها قد ترسل أيضا قوات إذا لزم الأمر.
واتفقت القوى الأجنبية في برلين على تشكيل لجنة خاصة مؤلفة من 5 مسؤولين عسكريين من جانبي الصراع لمراقبة الهدنة. لكن أردوغان قال الأحد، إنه لا يتوقع أن يسفر وجود تلك اللجنة عن نتائج بسبب موقف حفتر.
ولم تحظ ليبيا بسلطة مركزية مستقرة منذ الإطاحة بمعمر القذافي في 2011 في انتفاضة ساندها حلف شمال الأطلسي. وهناك حكومتان متنافستان في ليبيا، واحدة في الشرق، والأخرى في الغرب منذ ما يزيد عن 5 سنوات، أما السيطرة الفعلية على الأرض، فتعود لجماعات مسلحة.
وتحول النزاع إلى حرب بالوكالة؛ بسبب الدعم الذي يتلقاه كل طرف من القوى الخارجية.
وأسفرت المعارك التي تدور للسيطرة على العاصمة عن تشريد أكثر من 150 ألف شخص.
وقالت الأمم المتحدة السبت، إن عدة دول تساند طرفي النزاع الليبي انتهكت حظر الأسلحة الذي وافقت على احترامه قبل أسبوع في قمة برلين.
رويترز