أعلنت الرئاسة التركية الخميس، أن الزعيمين التركي رجب طيب أردوغان، والأميركي دونالد ترامب، تحادثا هاتفيا بشأن سوريا، وسط توتر شديد بين أنقرة وقوات كردية في شمال سوريا مدعومة من الولايات المتحدة.
وجاء إعلان هذا الاتصال الهاتفي بعد ساعات من بدء تسيير دوريات تركية أميركية مشتركة في مدينة منبج في شمال سوريا الواقعة تحت سيطرة وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها تركيا "إرهابية"، لكنها تحظى بدعم عسكري واسع من الولايات المتحدة في قتالها "تنظيم الدولة" الإرهابي المعروف بـ "داعش".
وقالت الرئاسة التركية في بيان إن هذه المشاورات الهاتفية "ركزت خصوصا على الملف السوري، وتحديدا على الوضع في منبج وقضية محافظة إدلب"، آخر أكبر معقل للفصائل المقاتلة، حيث أعلنت فيها "منطقة منزوعة السلاح" الثقيل بموجب اتفاق بين روسيا وتركيا.
وتوافق الرئيسان على البقاء "على اتصال وثيق" سواء بالنسبة إلى القضايا الإقليمية أو الثنائية، وفق البيان.
وأكدا أيضا "عزمهما" على اتخاذ إجراءات لـ "تعزيز العلاقات الثنائية".
وتوترت العلاقات بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي في الأعوام الأخيرة، وخصوصا على خلفية دعم واشنطن لوحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها أنقرة "إرهابية".
وبهدف تهدئة التوتر في هذا الملف، توافقت أنقرة وواشنطن في يونيو على "خارطة طريق" تنص خصوصا على انسحاب وحدات حماية الشعب الكردية من منبج وتسيير دوريات مشتركة بدأت الخميس.
لكن تركيا شنت في الأيام الأخيرة قصفا متقطعا استهدف مواقع للمقاتلين الأكراد في شمال سوريا.
وأعلن التحالف الدولي بقيادة واشنطن أنه يعمل من أجل خفض التصعيد الأخير بين أنقرة وقوات سوريا الديموقراطية بعد قصف تركيا مواقع المقاتلين الأكراد في شمال سوريا.
أ ف ب