جمع الرئيس رجب طيب أردوغان ومنافسه الأبرز كمال كيليتشدار أوغلو حشودا ضخمة الأحد في تركيا قبل أسبوعين من انتخابات رئاسية وتشريعية يتوقع أن تشهد منافسة محتدمة.
وقال أردوغان أمام مؤيديه في أحد متنزهات أنقرة "هل أنتم مستعدون لـ14 أيار/مايو؟ هل أنتم مستعدون لجعل أقلام الاقتراع تفيض (بالمقترعين)؟".
ودعا الرئيس الذي استأنف حملته الانتخابية ونشاطه العام بعد وعكة صحية ألمّت به هذا الأسبوع، مناصريه إلى حضّ مواطنيهم ممن لم يحسموا خيارهم بعد، على التصويت لصالحه.
وشدّد على أن "أمّتنا، إن شاء الله، ستخرجهم من الحياة السياسية"، في إشارة إلى الائتلاف المعارض الذي يسعى لإبعاده عن مركز الحكم في تركيا الذي يهيمن عليه منذ زهاء عقدين من الزمن.
من جهته، شدّد كيليتشدار أوغلو خلال مهرجان في إزمير (غرب) ثالث كبرى مدن البلاد والتي تعدّ معقلا للمعارضة، على أن "تركيا ستستعيد النور!".
وأضاف "هذه الانتخابات هي انتخابات لإعادة بناء ديمقراطيتنا (...) سنعيد السلام إلى هذا البلد، سأعيد الأخوّة إلى هذا البلد".
وتأخذ الانتخابات المقرّرة في 14 أيار طابع استفتاء حول أردوغان الذي يواجه للمرة الأولى معارضة موحدة بعد 20 عاما على توليه السلطة.
ويبلغ أردوغان تسعة وستين عاما، وهو على رأس حزب العدالة والتنمية الإسلامي المحافظ. وينافسه ثلاثة مرشحين أبرزهم خصمه الرئيسي كيليتشدار أوغلو (74 عاما)، وهو مرشح تحالف من ستة أحزاب معارضة تشمل اليمين القومي وصولا إلى اليسار الديمقراطي ويهيمن عليه حزب الشعب الجمهوري الذي أنشأه مؤسس تركيا الحديثة مصطفى كمال أتاتورك.
ونال كيليتشدار أوغلو دعما غير مسبوق من حزب الشعوب الديمقراطي اليساري والمؤيد للأكراد الذي دعا للتصويت لصالحه.
وتتوقع استطلاعات الرأي انتخابات رئاسية حامية يرجح أن تكون الأكثر تقاربا منذ وصول حزب العدالة والتنمية إلى سدة الحكم عام 2002.
وفي حين يؤكد كل من الطرفين قدرته على الفوز من الدورة الأولى، يرجح ألّا يحسم اسم الرئيس سوى بنتيجة دورة اقتراع ثانية تقام في 28 أيار.
وظهر أردوغان شخصيا السبت في اسطنبول بعد غيابه عن النشاطات العامة منذ الأربعاء لإصابته بفيروس معوي، وتعهّد بـ"عدم التوقف" إلى حين موعد الاقتراع.
وقال للمحتشدين في أنقرة الأحد "كما تعلمون كنت مريضا في الآونة الأخيرة، وفي كل منزل، كان الناس يصلّون لأجلي (...) أحاول أن أكون جديرا بدعواتهم".
أ ف ب