أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأربعاء، أنه قد يلتقي زعيم حركة طالبان في محاولة لإرساء السلام في أفغانستان.
واستولى مقاتلو طالبان على أكثر من ربع عواصم المقاطعات الأفغانية في أقل من أسبوع.
وتنشر تركيا حاليا عناصر في أفغانستان كجزء من قوة حلف شمال الأطلسي، وعرضت تأمين مطار كابل الاستراتيجي بعد مغادرة القوات الأميركية بحلول نهاية آب/أغسطس.
وتتواصل المحادثات بين المسؤولين الأتراك والأميركيين فيما تقول تركيا إنها ستؤمن المطار في حال استيفاء الشروط الدبلوماسية والمالية واللوجستية.
وقال أردوغان في مقابلة تلفزيونية مع شبكة "سي إن إن-ترك"، إنّ "التطورات الأخيرة ووضع الشعب الأفغاني يثيران قلقا بالغا".
وأضاف عند إشارته إلى جهود المسؤولين الأتراك لإجراء محادثات مع طالبان، "يمكن أن أستقبل زعميها في الفترة المقبلة".
وأعلن الرئيس التركي الشهر الماضي أنّ تركيا ستجري محادثات مع حركة طالبان كجزء من مفاوضات السلام.
وأضاف "لماذا؟ لأننا إذا لم نتمكن من إرساء (هذا التواصل) على مستوى عال، فلن يكون ممكنا هذه المرة توفير السلام في أفغانستان".
ويعدّ القلق المحلي في تركيا من احتمال مواجهة موجة فرار من أفغانستان مع سيطرة الحركة المتمردة بشكل أكبر على البلاد، أولوية لدى الرئيس التركي.
وتستضيف تركيا 3.6 مليون لاجئ سوري، ولكن تراجع الاقتصاد التركي زاد الاستياء تجاه اللاجئين مع مطالبة المعارضة الرئيسة برحيلهم.
وشدد أردوغان على أن تركيا صارت تمسك بزمام القضية مع بناء جدران في شرق البلاد وجنوبها.
وقال "سواء على الحدود مع إيران أو العراق، فإن جدراننا ترتفع بشكل كبير في الوقت الحالي. هذه الجدران المرتفعة تمنع الهجرة غير الشرعية إلى بلادنا".
وكان الرئيس الأميركي جو بايدن أمر بانسحاب قوات بلاده من أفغانستان قبل 11 أيلول/سبتمبر 2021، تاريخ الذكرى العشرين للهجمات التي نفذها تنظيم القاعدة وكانت تدعمه طالبان ومقره أفغانستان.
أ ف ب