أكدت الرئاسة التركية الأربعاء، أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سيلتقي الخميس نائب الرئيس الأميركي مايك بنس الذي توجه إلى أنقرة الأربعاء، في مسعى للتوصل لوقف إطلاق النار في شمال سوريا.
وكان أردوغان قد قال لقناة "سكاي نيوز" إن بنس ووزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو سيقابلان نظيريهما التركيين فقط، لكن مدير الاتصالات في الرئاسة التركية فخر الدين ألتون عاد، وأكد عبر تويتر أن الرئيس التركي "يخطط للقاء الوفد الأميركي".
واندلعت الأربعاء، اشتباكات بين الجيش السوري والقوات الكردية من جهة، والفصائل المقاتلة الموالية لتركيا من جهة أخرى في شمال سوريا، حيث تشن أنقرة هجوما على حدودها منذ أسبوع ضد مناطق الأكراد، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وكانت القوات الكردية قد دعت الجيش إلى الانتشار في مناطق واقعة في الشمال السوري، منها منبج وعين عيسى، للتصدي لهجوم عسكري تشنّه أنقرة ضد مناطقهم.
وسيطر الجيش التركي وحلفاؤه من الفصائل المقاتلة، منذ شن هجومهم قبل أسبوع، على مساحة من الشريط الحدودي تمتد لنحو 120 كيلومترا.
واندلعت الأربعاء، "اشتباكات عنيفة" شمال شرق عين عيسى بين الجيس السوري والقوات الكردية ضد الفصائل الموالية لتركيا، بحسب المرصد.
وأوضح المرصد أن المعارك تدور بالقرب من الطريق الدولي، في المناطق الفاصلة بين مناطق القوات الكردية والمناطق التي سيطرت عليها الفصائل الموالية لأنقرة .
وذكر مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس أن قوات سوريا الديمقراطية، وهو تحالف يضم فصائل كردية وعربية، تقاتل مع الجيش السوري ضد الفصائل.
أردوغان يزور موسكو
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في اتصال هاتفي مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان دعاه لزيارة روسيا "في الأيام المقبلة" وفق ما أعلن الكرملين في بيان مساء الثلاثاء.
وقال الكرملين إن "فلاديمير بوتين دعا رجب طيب أردوغان لزيارة عمل في الأيام المقبلة. تم قبول الدعوة" وفق البيان الذي أضاف أن الرئيسين أكدا "ضرورة منع وقوع مواجهة بين وحدات تركية وسورية" في شمال سوريا حيث تشن أنقرة هجوما.
وخلال المحادثة الهاتفية التي جاءت بمبادرة من تركيا، أكد الرئيسان أيضا على رغبتهما في الحفاظ على وحدة أراضي الجمهورية السورية، وفق الكرملين.
وأشار بوتين خلال الاتصال الهاتفي إلى مخاوف بشأن "سعي إرهابيين إلى الفرار والتسلل إلى دول مجاورة" وسط العملية التركية ضد المناطق الخاضعة لسيطرة الأكراد في شمال سوريا.
وصرح المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف الأربعاء لوكالة ريا نوفوستي للأنباء أن زيارة أردوغان يمكن أن تحصل "قبل نهاية تشرين الأول/أكتوبر" بدون إعطاء تفاصيل إضافية.
وقتل عسكريان في الجيش السوري، بحسب المرصد، في قصف مدفعي شنّته الثلاثاء الفصائل الموالية لتركيا على أطراف عين عيسى"، البلدة الواقعة شمالي سوريا على بعد 30 كيلومتراً من الحدود التركية.
ويأتي ذلك غداة مقتل جندي بالجيش في قصف مماثل بالقرب من منبج، وفقًا للمصدر نفسه.
وأكدت موسكو حليف دمشق الأبرز، على لسان الموفد الروسي الخاص إلى سوريا ألكسندر لافرنتييف الثلاثاء أن روسيا لن تسمح بمواجهات بين الجيشين التركي والسوري.
ونقلت وكالة "تاس" الروسية عن لافرنتييف "أعتقد أن مثل هذه المواجهات ستكون غير مقبولة ولا تصبّ في مصلحة أحد. ولذلك ، لن نسمح بأن تصل" الأمور إلى هذا الحد.
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، المتهم بالتخلي عن الأكراد، أن نائبه مايك بنس سيتوجه إلى تركيا الأربعاء على رأس وفد يضمّ كلاً من وزير الخارجية مايك بومبيو ومستشار الأمن القومي روبرت أوبراين والمبعوث الأميركي إلى سوريا جيمس جيفري بهدف تأمين "وقف فوري لإطلاق النار".
وتتمركز المعارك بين القوات الكردية والفصائل المقاتلة الموالية لتركيا على الحدود بالقرب من مدينة رأس العين بشكل خاص، وفقًا للمرصد.
وذكر المرصد أن غارات جوية تركية وقصفا مدفعيا استهدف ليلا المدينة التي تسيطر عليها القوات الكردية.
500 كردي سوري إلى العراق
وصل نحو 500 كردي سوري خلال الأيام الأربعة الماضية إلى إقليم كردستان العراق المجاور، فارين من العملية العسكرية التي تشنها تركيا شمالي سوريا، بحسب ما أشار مسؤولون الأربعاء.
ونقلت تلك العائلات إلى مخيمات للاجئين في شمال غرب العراق، والتي كانت ملاذاً آمناً لملايين النازحين العراقيين مع اجتياح "تنظيم الدولة" الإرهابي، المعروف بـ "داعش"، للبلاد في العام 2014، بحسب ما قال لوكالة فرانس برس مسؤول في محافظة دهوك، الحدودية مع سوريا.
وأوضح المسؤول طالباً عدم كشف هويته، إن هؤلاء اللاجئين وصلوا على دفعات عدة.
من جهتها، أكدت المنظمات غير الحكومية العاملة في إقليم كردستان العراق، إنها في حالة تأهب قصوى مذ بدأت أنقرة قبل أسبوع عملية عسكرية في شمال سوريا، مستهدفة وحدات حماية الشعب الكردية المتحالفة مع الغرب في قتال مسلحي "داعش".
وكانت منظمة الهجرة الدولية أفادت مساء السبت بأن "182 كردياً سورياً عبروا الحدود إلى كردستان العراق، هرباً من القصف في شمال شرق سوريا".
ورداً على سؤال لوكالة فرانس برس عن هؤلاء، قال معاون محافظ دهوك للشؤون الإنسانية إسماعيل أحمد إن "هؤلاء أصلاً كانوا حصلوا على إقامات في إقليم كردستان، ويبدو أنهم توجهوا إلى ذويهم قبل وقوع المعارك وحوصروا هناك (...) واليوم تمكنوا من العودة".
وكانت القوات الكردية قد دعت الجيش السوري إلى الانتشار في مناطق واقعة في الشمال السوري، منها منبج وعين عيسى، للتصدي لهجوم أنقرة التي سيطرت مع حلفائها من الفصائل المقاتلة، منذ شن هجومهم قبل أسبوع، على مساحة من الشريط الحدودي تمتد لنحو 120 كيلومترا.
المملكة + أ ف ب