جارى البحث

أردوغان ينشغل باستعادة إسطنبول في الانتخابات البلدية

تاريخ الإنشاء: 29-03-2024 21:02
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 3
أردوغان ينشغل باستعادة إسطنبول في الانتخابات البلدية
عبارة تمر بملصق انتخابي تصور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ومرشح الحزب لمنصب عمدة إسطنبول مراد كوروم، 29 آذار/مارس 2024. (أ ف ب)

يصب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اهتمامه راهنا على استعادة حزبه لبلدية إسطنبول من المعارضة في انتخابات الأحد، بعدما مهدت هذه المدينة الطريق أمامه للوصول إلى أعلى سلطة في البلاد، عندما كان رئيساً لبلديّتها في التسعينيات.

في العام 2019، انتُخب مرشّح ائتلاف أحزاب المعارضة أكرم إمام أوغلو رئيساً لبلدية إسطنبول. غير أنّ أردوغان الذي لم يتقبّل الخسارة ألغى نتائج هذه الانتخابات، ليعاد تنظيمها بعد ثلاثة أشهر وليشهد فوز إمام أوغلو مجدّداً، فيما تسبّب بانتكاسة كبيرة له، بعدما كانت العاصمة الاقتصادية للبلاد أحد أبرز معاقل حزبه.

وخلال لقاء في المدينة قبل سبعة أيام من الانتخابات البلدية التي تجرى في 31 آذار/مارس، قال الرئيس التركي "إسطنبول هي الجوهرة، الكنز، قرّة عين أمّتنا".

وكان أردوغان أطلق حملة استعادة إسطنبول، مباشرة بعد إلقاء خطابه الرئاسي في أعقاب إعادة انتخابه في أيار/مايو الماضي. حينها، سأل حشداً من المؤيّدين المتحمّسين، من على حافلة أمام مقرّ إقامته في الجانب الآسيوي من المدينة، "هل نحن مستعدّون للفوز بإسطنبول؟".

قبل يومين من الانتخابات، تبدو استعادة إسطنبول من قبل حزبه "العدالة والتنمية" القضية المهيمنة على هذه الانتخابات البلدية.

ويلخّص إيرمان باكيرجي خبير استطلاعات الرأي في معهد كوندا أهمية المدينة التي تقع على جانبي مضيق البوسفور والتي تمثّل وحدها 30% من الناتج المحلّي الإجمالي للبلاد، بالقول "الشتاء لا يحلّ على تركيا إلّا عندما تتساقط الثلوج على إسطنبول"، مذكّراً بقول أردوغان إنّ "من يفوز بإسطنبول يفوز بتركيا".

ويضيف "عندما تحكم إسطنبول، فإنّك تخدم وتصل إلى قرابة 16 مليون شخص، بما في ذلك 11 مليون ناخب"، معتبراً أنّ هذه المدينة "تمنحك فرصة سياسية هائلة".

مرارة قاسية

من أجل استعادة إسطنبول وتعزيز سلطته، قام الرئيس التركي باختيار وزير البيئة السابق مراد كوروم الذي لا يعدّ شخصية مهمّة سياسياً، كمرشّح لرئاسة بلديتها.

ورغم أنّ ستطلاعات الرأي تشير إلى تقدّم طفيف لرئيس البلدية المنتهية ولايته أكرم إمام أوغلو، إلّا أنّ ذلك لا يعني أنّ فوزه محسوم أو شبه محسوم في الانتخابات البلدية، لا سيّما أنّ فوز أردوغان في الانتخابات الرئاسية في أيار/مايو جاء مخالفاً للتوقعات.

وفي هذا الإطار، قال إمام أوغلو أمام حشد من المؤيّدين "أتساءل من هو فعلا منافسنا؟"، في إشارة ساخرة من مشاركة الرئيس التركي في الحملة الانتخابية.

ولكن مرارة خسارة إسطنبول لا تزال قاسية بالنسبة لأردوغان الذي يملك وقتاً غير محدّد للتحدّث عبر شاشة التلفزيون، والذي لطالما انتقد إمام أوغلو بشكل لاذع من دون أن ينطق اسمه، خصوصاً أنّ هذا الأخير بات أخطر منافس له على المستوى الوطني.

واتهمه بأنّه مجرّد "رئيس بلدية بدوام جزئي" منشغل بطموحاته الرئاسية.

بالنسبة للكثير من المراقبين، فإنّ إعادة انتخاب أكرم إمام أوغلو الأحد ستُكسبه نقاطاً في الانتخابات الرئاسية التي ستجري في سنة 2028.

ويشير بيرك إيسن المتخصّص في علوم السياسة في جامعة سابانغي في إسطنبول، إلى أنّ إمام أوغلو يستطيع "لقاء آلاف الناخبين كلّ يوم" بصفته رئيس بلدية إسطنبول، وبالتالي يجد نفسه بسهولة "على الصفحات الأولى من الصحف".

ويعتبر أنّ "أردوغان يريد أن يضع حدّاً لكلّ ذلك" من خلال استعادة إسطنبول.

أ ف ب

التصنيفات: