دعت أرمينيا الاثنين، قوات حفظ السلام الروسية في ناغورني كارباخ، لاتخاذ "خطوات ملموسة" بعد أن استولت قوات أذرية على قرية استراتيجية في المنطقة المتنازع عليها.
وارتفع منسوب التوتر في المنطقة بالتوازي مع الهجوم الروسي في أوكرانيا، بعدما استولت قوات أذرية على قرية فروخ في منطقة ناغورني كارباخ المتنازع عليها بين البلدين منذ عقود.
وتخضع المنطقة لسيطرة قوات حفظ السلام الروسية التي تم نشرها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار المبرم برعاية روسيا بعد الحرب بين أرمينيا وأذربيجان في إقليم ناغورني كارباخ عام 2020.
وكانت موسكو قد أعلنت الأحد، أن جيش أذربيجان انسحب من البلدة إثر محادثات مع قوات حفظ السلام الروسية، لكن وزارة الدفاع الأذرية قالت، إنها "تعلن بأسف" أن البيان الروسي بشأن انسحاب القوات من باكو "لا يتوافق مع الواقع".
وطالبت وزارة الخارجية الأرمينية في بيان الاثنين "بفتح تحقيق في أفعال قوة حفظ السلام الروسية خلال التوغل الأذري" مؤكدة أنّ القوات الأذرية لا تزال موجودة بالفعل في المنطقة.
وأضافت: "نتوقع أن تتخذ وحدة حفظ السلام الروسية في ناغورني كارباخ بخطوات ملموسة لوضع حد لتوغل الوحدات الأذرية في منطقة مسؤولية قوات حفظ السلام".
وقد يشكّل تجدد النزاع في ناغورني كارباخ تحديا لروسيا خاصة مع تورط قواتها بقوة في أوكرانيا.
أعلنت منطقة ناغورني كارباخ الجبلية التي يسكنها بشكل أساسي الأرمن، انفصالها عن أذربيجان؛ إثر تفكك الاتحاد السوفياتي في 1991، مما أدى إلى اندلاع حرب أولى في التسعينيات تسببت في مقتل 30 ألف شخص وشردت مئات الآلاف.
وتجدد النزاع المسلح في خريف عام 2020، ما أسفر عن مقتل 6500 شخص في ستة أسابيع.
وانتهى النزاع بهزيمة ساحقة لأرمينيا التي أجبرت على التنازل لأذربيجان عن ثلاث مناطق محيطة بناغورني كارباخ. ونشرت روسيا نحو ألفي عنصر من قوات حفظ السلام في المنطقة في أعقاب الحرب.
أ ف ب