قال أستاذ القانون الدولي أنيس القاسم، إن المدعي العام الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية منحاز بالكامل، ويتلقى أوامره من وزارة الخارجية البريطانية، وذلك في ظل ما أسماه "سكوت" المحكمة عن جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين في قطاع غزة المحاصر.
وأدى العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة منذ 17 يوما إلى استشهاد أكثر من 4700 شهيد فلسطيني، وتضرر أكثر من 164 ألف وحدة سكنية على الأقل بشكل جزئي أو كلي.
وأضاف القاسم في حديثه لـ "المملكة" الاثنين، متسائلا "لماذا تسكت المحكمة الجنائية الدولية عن هذه الجرائم؟ وكأنها معمية، ولا تستطيع التحرك ومحاسبة الجاني (الحكومة الإسرائيلية)".
وتابع: "نحن في محكمة الجنايات الدولية. أصبحنا في وضع ضعيف جدا؛ لأن المدعي العام الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية شخص فقد حياديته، وأصبح منحازا بالكامل، وأزعم أنه يتلقى أوامره من وزارة الخارجية البريطانية" موضحا أن هذا المدعي العام اسمه كريم خان، ويحمل الجنسية البريطانية من أصول باكستانية، ولا يقوم بواجبه الملقى عليه كمدعي عام حيادي".
"من الواجب على المدعي العام أن يتابع تطبيق القانون، ويلاحق مجرمي الحرب الذين يرتكبون هذه الجرائم الكبرى في العالم" وفق القاسم الذي طرح مثالا قال فيه، إن"المحكمة الجنائية أصدرت مذكرة توقيف بحق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بدعوى ارتكابه جرائم حرب في أوكرانيا، علما بأن الجريمة في أوكرانيا عمرها حوالي 20 شهرا، بينما الجرائم في الأراضي الفلسطينية المحتلة هي منذ 56 سنة، ولم يحرك ساكنا حتى الآن. مما يطعن في حياديته".
رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك، زار الأسبوع الماضي القدس المحتلة؛ لإظهار الدعم لإسرائيل ومحاولة إيجاد طريقة لضمان إطلاق سراح الرهائن الذين تحتجزهم حماس.
واستعار سوناك خلال زياته، عبارة مرتبطة بوينستون تشرشل رئيس وزراء بريطانيا وقت الحرب العالمية، وتعهد بالوقوف إلى جانب إسرائيل "في أحلك الأوقات" بعد أيام من معركة (طوفان الأقصى) التي شنتها المقاومة على أراض فلسطينية تحتلها إسرائيل في 7 تشرين الأول الحالي.
وفي وقت لاحق، ظهر بجوار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وقال: "سنقف معكم متضامنين. سنقف مع شعبكم. ونريدكم أيضا أن تنتصروا".
المملكة