كان حقل التشريع قطب الرحى للأجندة الوطنية طوال ربع قرن، سعيا لترسيخ الدولة المدنية الناهضة.
ويرى أستاذ القانون في معهد الإعلام الأردني السابق، المحامي صخر الخصاونة، أن سلسلة القوانين الجديدة والتعديلات على تلك النافذة منها، توخت خدمة المصالح الوطنية وتحقيق الأمن الاقتصادي وتشجيع الاستثمار وفتح الأسواق للاستثمارات وتعديل منظومة الضرائب وقوانين العمل والمنافسة والمنافسة غير المشروعة والملكية الفكرية والتحكيم.
وأضاف أن تعديل الدستور عام 2011 كان الخطوة الأبرز في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني، إذ ضمنت التعديلات حقوق الإنسان والحماية القانونية لتلك الضمانات وعملت على تعزيز مبدأ المشاركة السياسية، لافتا إلى أهمية إضافة نص "كل اعتداء على الحقوق والحريات العامة أو حرمة الحياة الخاصة للأردنيين جريمة يعاقب عليها القانون".
وقال إن إنشاء المحكمة الدستورية دليل على أهمية ضمان سيادة القانون وتطبيق القانون والرقابة على دستورية القوانين.
وبين الخصاونة أهمية قيام الهيئة المستقلة للانتخابات لتشرف على العملية الانتخابية النيابية وتديرها في كل مراحلها، كما تشرف على أي انتخابات أخرى يقررها مجلس الوزراء.
وأضاف أن جلالة الملك أولى أهمية كبيرة في الأوراق النقاشية لمبادئ سيادة القانون والمشاركة السياسية، حيث عملت الحكومات المتعاقبة والمجالس التشريعية على العمل لتعديل القوانين.
من جانبه، قال المستشار القانوني في معهد القانون والمجتمع معاذ المومني، إن تطور القوانين والتشريعات بدأ منذ عهد الاستقلال وقد مر بمراحل عدة، حيث شهدت المملكة تحولات تشريعية وقانونية لتعزيز بناء الدولة وتحقيق التنمية وبناء القيم الديمقراطية وسيادة القانون.
وأشار إلى أنه تم بعد ذلك إصدار مجموعة من القوانين المتعلقة بالشؤون الاجتماعية والاقتصادية مثل قانون الشركات وقانون ضريبة الدخل وقانون العمل وقانون الأحوال الشخصية وقانون العقوبات والقانون المدني، وفي الفترة ما بعد العام 1989 وعودة الحياة الديمقراطية، صدرت مجموعة من القوانين التي كان هدفها تعزيز الحياة السياسية وقيم الشفافية ومكافحة الفساد وقوانين أخرى لتعزيز وتمكين المرأة والشباب سياسيا واقتصاديا واجتماعيا.
وأضاف أنه تبع ذلك الاستمرار في تطوير القضاء والنظام القضائي بكليته وذلك لضمان تحقيق العدالة وسرعة البت في القضايا المنظورة أمام القضاء، ولتكون المنظومة التشريعية قادرة على التكيف مع التطورات والمتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
بترا