أعلنت أستراليا الخميس، أنها تتوقع تراجعا تاريخيا لإجمالي الناتج الداخلي يبلغ 7% في النصف الثاني بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد وأكبر عجز عام منذ الحرب العالمية الثانية.
وضخت الحكومة عشرات مليارات الدولارات في اقتصادها لمواجهة تداعيات أزمة انتشار الجائحة التي أضرت كثيرا بالنشاط الاقتصادي.
وباتت البلاد التي لاقت إشادات لإدارتها أزمة الجائحة في بادئ الأمر، تواجه حاليا موجة ثانية من انتشار الفيروس وخصوصا في ولاية فيكتوريا (جنوب) حيث فرضت إجراءات عزل جديدة على بعض أحياء ثاني مدن أستراليا، ملبورن وضواحيها.
وتتوقع السلطات الأسترالية أن يتراجع إجمالي الناتج الداخلي بنسبة 7% في النصف الثاني بعدما تراجع بنسبة 0.3% في الفصل السابق. وهذا يعني أن الاقتصاد الأسترالي سيشهد أول ركود له منذ نحو 30 عاما.
وزير الخزانة جوش فرايدنبرغ أعلن أن العجز العام الذي كان بمستوى الصفر، خلال السنة المالية 2018-2019، بلغ 86 مليار دولار أسترالي (53 مليار يورو) خلال السنة المنتهية في 30 حزيران/يونيو، ويرتقب أن يرتفع إلى 185 مليار دولار أسترالي أي نحو ثلث إجمالي الناتج الداخلي في 2020-2021.
وقال: "هذه الأرقام الخطيرة تعكس خطورة الواقع الذي نعيشه" مضيفا "الآفاق الاقتصادية تبقى غير أكيدة".
والقسم الأساسي من العجز المرتقب ناجم عن خطة الدعم الاقتصادي الكبرى التي تقررت لتخفيف تداعيات أزمة الوباء.
وأعلنت الحكومة عن 289 مليار دولار أسترالي كإجراءات دعم للاقتصاد على مدى عامين، وبينها مساعدات مباشرة للشركات والعاطلين عن العمل أو المتقاعدين.
والبطالة التي يبلغ معدلها حاليا 7,4%، وهو الأعلى منذ سنتين تقريبا، يرتقب أن تصل في كانون الأول/ديسمبر إلى ذروة تبلغ 9,3%.
لكن الحكومة تتوقع في الوقت نفسه انتعاشا سريعا معتبرة أن اقتصادها سيعاود النمو في الفصل الثالث بحيث إن رفع القيود سيتيح تحريك العجلة الاقتصادية.
ويراهن وزير الخزانة أيضا على نمو بنسبة 2,5% في 2021 إذا أعيد فتح الحدود العالمية في 1 كانون الثاني/يناير.
وستقدم الحكومة موازنتها في تشرين الأول/أكتوبر. ولن تصدر الأرقام النهائية للنمو قبل أيلول/سبتمبر.
وأحصت أستراليا أكثر من 13 ألف حالة إصابة بفيروس كورونا المستجد، و133 وفاة.
أ ف ب