قال أمين عام وزارة الصناعة و التجارة يوسف الشمالي لقناة المملكة، إن "أسعار الاسمنت الطبيعية تتراوح من 87 – 93 دينار للطن الواحد، لكن ما حصل خلال الأشهر الماضية و خاصة في ديسمبر، أن نقصاً في السيولة اضطر أصحاب المصانع لتخفيض الأسعار من 93 دينار إلى 28 ديناراً للطن الواحد، و هذا بدوره أدى لحدوث خسائر كبيرة".
ورفعت مصانع محلية أسعار مادة الإسمنت الأسود المنتج لديها الأحد من 45 ديناراً للطن الواحد إلى نحو 85 دينار بحدها الأعلى، في خطوة وصفها ممثل قطاع الإنشاءات بغرفة صناعة الأردن المهندس محمد الخرابشة بأنها "وضع طبيعي".
وأضاف يوسف الشمالي" لا يوجد في الأردن نقص بمادة الاسمنت في السوق الأردني، حيث أن معدل انتاج المصانع المحلية هو 8 مليون طن، بينما يشكل حجم الاستهلاك الفعلي 4 مليون طن فقط".
وأوضح الشمالي أنه "لا يوجد اتفاق بين أصحاب المصانع لرفع السعر مرة واحدة في يوم واحد، وإذا شعرت الوزارة بالمغالاة بالطرق غير القانونية فستقوم بالتدخل واستخدام أدواتها و اتخاذ الإجراءات بشكل فوري بطرق قانونية".
الشمالي بين أن القرار "جاء لمصلحة القطاع منذ 1 يوليو، لأنه لا يمكن لمصانع الإسمنت المحلية و التي تشغّل الاف المواطنين الأردنيين أن تنافس المصانع المستثمرة بهذه الأسعار، مشيراً الى " انه يوجد 5 مصانع مننتشرة في أنحاء المملكة، و لديها استثمارات بملايين الدنانير".
أبو أحمد أحد تجار الإسمنت في منطقة خلدا غربي العاصمة عمان بين لموقع المملكة الإلكتروني أن نسبة الربح في بيع طن الإسمنت "ثابتة"، وهي 4 دنانير للطن الواحد بحسب قوله.
"كان سعر الطن قبل يومين 40 ديناراً، شاملاً سعر النقل، وأصبح الآن 75 ديناراً، والاقبال على الشراء بقي كما هو ولم يتأثر حيث يبلغ المعدل اليومي للبيع في محلات بيع – المفرّق - حوالي 20 طناً".
نائب رئيس جمعية منتجي الإسمنت في الأردن خالد حريبات قال لموقع قناة المملكة الإلكتروني، إن عدم رفع أسعار الأسمنت يعتبر "أمراً غير طبيعي".
وأضاف أن كلف الأسعار بعد انتاج مادة الإسمنت في المصنع تبلغ 68 ديناراً للطن يصل سعرها للمستهلك بعد إضافة كلف النقل بين 75 إلى 80 ديناراً للطن الواحد.
وتابع حريبات إن أسعار الإسمنت ارتفعت بنسب بلغت 90%، لكنها أقل بـ 35% عما كانت عليه في نوفمبر 2017.
" 5 شركات التي تنتج الإسمنت تكبدت الخسائر نتيجة عدم رفع أسعار المادة، الأمر الذي دفع إحدى شركات الإسمنت العربية العاملة في الأردن لرفع أسعارها ولحقتها الشركات الأخرى"، بحسب حريبات.
جمعية مستثمري قطاع الإسكان استهجنت في بيان صدر الإثنين قرار رفع الأسعار "المفاجئ وغير المبرر"، مشيرة إلى أن حكومة هاني الملقي قبل رحيلها بأيام أوقفت استيراد المادة من خارج البلاد بحجة "حماية الصناعة المحلية وأن حجم الإنتاج يزيد عن حجم الطلب بنسبة كبيرة وفقاً لقرار الحكومة".
وأضافت الجمعية أن "الأردن لا يسمح باستيراد أكثر من 3% من حاجة البلاد، في وقت لا تتوافر فيه كميات كافية من الإسمنت في السوق بحجة وجود صيانة في بعض المصانع".
وتشير أرقام جمعية منتجي الإسمنت إلى ان معدل الاستهلاك اليومي لمادة الاسمنت يبلغ 12 ألف طن.
المملكة