صعدت أسعار النفط أكثر من 2% الاثنين بعد أن سجلت مستويات أكثر ارتفاعا في وقت سابق من الجلسة عندما قالت مودرنا إن لقاحها التجريبي أظهر فعالية بنسبة 94.5 %في منع الإصابة بكوفيد-19 .
وأنهت عقود خام برنت القياسي العالمي تسليم يناير كانون الثاني جلسة التداول مرتفعة 1.04 دولار، أو 2.43 بالمئة، لتسجل عند التسوية 43.82 دولار للبرميل بعد أن قفزت في وقت سابق أكثر من أربعة بالمئة.
وصعدت عقود خام القياس الأمريكي غرب تكساس الوسيط تسليم ديسمبر كانون الأول 1.21 دولار، أو ثلاثة بالمئة، لتبلغ عند التسوية 41.34 دولار للبرميل.
ويأتي إعلان مودرنا بعد أن قالت فايزر الأسبوع الماضي إن لقاحها أظهر فعالية بنسبة تزيد على 90 %، وهو ما يثير آمالا بأن الأضرار التي ألحقتها الجائحة بالاقتصاد العالمي قد يمكن تقليصها.
وتلقت أسعار النفط دعما أيضا من بيانات تظهر أن مصافي التكرير في الصين قامت بمعالجة مستويات يومية قياسية من الخام في أكتوبر تشرين الأول.
وسجل الخام الأمريكي وخام برنت كلاهما مكاسب بأكثر من ثمانية في المئة الأسبوع الماضي بدعم من آمال لقاح مضاد لفيروس كورونا وتوقعات بأن منظمةالبلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاءها، ومن بينهم روسيا، سيبقون على تخفيضات الإنتاج العام القادم لدعم الأسعار.
وبحثت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاؤها الاثنين، ضعف الالتزام بتخفيضات إنتاج النفط التي تم التعهد بها، واتخاذ مزيد من الإجراءات لدعم السوق، في وقت تضغط فيه الموجة الثانية من جائحة فيروس كورونا على الطلب.
كان من المقرر أن ترفع أوبك وحلفاء من بينهم روسيا، في إطار ما يعرف بأوبك+، الإنتاج مليوني برميل يوميا في يناير/ كانون الثاني في إطار تخفيف تدريجي لتخفيضات غير مسبوقة للإمدادات بدأ تنفيذها في وقت سابق من العام الحالي.
لكن في ظل تراجع الطلب على الوقود، تبحث أوبك+ تأجيل الزيادة، أو حتى تعميق الخفض.
وقالت مصادر بأوبك+ إن خيار إبقاء تخفيضات الإمدادات الحالية البالغة 7.7 مليون برميل يوميا لثلاثة أو ستة أشهر أخرى يحظى بدعم بين أعضاء المجموعة، وذلك عوضا عن تقليصها إلى 5.7 مليون برميل في يناير/ كانون الثاني كما هو مقرر حاليا.
وقال مصدر في أوبك "المناقشة في هذا الصدد ممكنة"، مشيرا إلى "ضعف الطلب، وزيادة الإنتاج الليبي".
وتعقد لجنتان لأوبك+ اجتماعين افتراضيين هذا الأسبوع. وبدأ اجتماع اللجنة الفنية المشتركة في الساعة 1000 بتوقيت غرينتش اليوم، وتجتمع لجنة المراقبة الوزارية المشتركة، التي بوسعها أن توصي بخطوات متعلقة بالسياسة لأوبك+، غدا الثلاثاء.
وأيدت الجزائر التي تتولى الرئاسة الدورية لأوبك تمديد التخفيضات الحالية، وقالت السعودية، أكبر المصدرين، إنه يمكن تعديل اتفاق أوبك+.
ومن الخيارات الأخرى المتاحة المضي قدما في زيادة الإنتاج، أو خفض أكبر للإمدادات.
وقال مصدر بأوبك+ إن اجتماع اللجنة الفنية المشتركة اليوم بحث أيضا أرقاما تظهر أن التزام المجموعة بالتخفيضات التي تم التعهد بها بلغ 96 % في أكتوبر/ تشرين الأول، وهو أقل مما كان يعتقد في السابق، مع الأخذ في الاعتبار تخفيضات للتعويض عن إنتاج زائد في السابق من جانب بعض الدول الأعضاء.
وأضاف المصدر أن الأرقام تشير إلى عدم تحقيق تقدم يذكر على أساس شهري على صعيد ضمان تنفيذ الدول التي أفرطت في الإنتاج في الشهور الماضية تخفيضات إضافية الآن.
وتابع المصدر قائلا، إن من المتوقع أن الإنتاج الروسي التراكمي الزائد بلغ 531 ألف برميل يوميا، في حين بلغ إنتاج العراق الزائد 610 آلاف برميل يوميا.
ومع ذلك، جرى تداول النفط اليوم عند أكثر من 45 دولارا للبرميل، إذ وجد دعما من آمال بشأن لقاح للوقاية من مرض كوفيد-19، ومزيد من الإجراءات من أوبك+.
وتجتمع أوبك+ بالكامل في 30 نوفمبر/ تشرين الثاني، وأول ديسمبر/ كانون الأول لتقرير سياستها.
رويترز