جارى البحث

أطراف النزاع يلتقون لإنقاذ اتفاق السلام

تاريخ الإنشاء: 02-05-2019 14:29
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 4
أطراف النزاع يلتقون لإنقاذ اتفاق السلام
رئيس جنوب السودان سلفا كير (يمين)، وقائد المتمردين رياك مشار (يسار). أ ف ب

بدأ أطراف النزاع في جنوب السودان اجتماعاً في أديس أبابا،الخميس، يستمر يومين في محاولة لإنقاذ اتفاق السلام الذي وقع في سبتمبر الماضي في العاصمة الإثيوبية وتأخر تطبيقه، وقبل أيام من انتهاء مهلة لتشكيل حكومة وحدة وطنية. 

ووقع الرئيس سلفا كير وزعيم المتمردين رياك مشار بالإضافة إلى مجموعات أخرى اتفاق سلام في سبتمبر عام 2018، هو الأخير في سلسلة من الجهود لإنهاء نزاع مدمر دخل الآن عامه الـ 6. 

وينص هذا الاتفاق على مرحلة انتقالية تنتهي في 12 مايو تشكل بعدها حكومة وحدة وطنية. لكن تطبيقه تأخر بسبب الخلافات العميقة بين الحكومة والمتمردين بشأن المواقف التي يجب اتخاذها.

والتقى ممثلو المتحاورين بدعوة من التكتل الإقليمي لشرق إفريقيا "السلطة الحكومية للتنمية" (إيغاد) من أجل الصلاة قبل بدء جلسة محادثات مغلقة. 

وشددت الحكومة على وجوب أن يركز اللقاء على كيفية الدفع بعملية تشكيل حكومة وحدة وطنية إلى الأمام.

ويطالب معسكر مشار بمهلة 6 أشهر لحل المشكلات الأمنية وقضايا أخرى يقول إنها تمنعه من العودة إلى جوبا.

وقال كانغ بال شول أحد قادة حركة مشار "الحركة الشعبية المعارضة لتحرير السودان" للصحفيين "هناك قضايا رئيسية لم يتم تنفيذها في أصل اتفاق السلام الجديد".

وأضاف: "لقد اقترحنا إطاراً زمنياً من أجل تنفيذ هذه القضايا الرئيسية يظهر حاجتنا إلى 6 أشهر لتحقيق الأمور التي لا تزال عالقة".

وتابع: "نتوقع أن يخرج الاجتماع بالحل مع اقتراب موعد 12 مايو. وأن يعود قادة جنوب السودان إلى ضميرهم للاتفاق على ما يمكن أن يدفع البلاد إلى الأمام". 

وقال وزير الإعلام في جنوب السودان مايكل ماكوي للصحفيين: "لو لم تكن الحكومة جاهزة لمهلة 12 مايو، لما حضرنا إلى هنا". 

ولدى مشار الذي يقيم حالياً في الخرطوم، بعض الأسباب لالتزام الحذر. ففي 2016، اضطر للهرب من جوبا تحت نيران جيش كير بعد فشل اتفاق سابق للسلام أدى إلى مواجهات عنيفة بين القوات الموالية للرجلين.

ويفترض أن يستعيد مشار الذي سيتوجه إلى العاصمة الإثيوبية، بموجب اتفاق السلام، منصبه كنائب للرئيس.

ويقول مراقبون، إن الخطوات الحاسمة المنصوص عليها في الاتفاق مثل إنشاء جيش موحد ومناقشة السيطرة الأمنية على العاصمة لم تتم بعد.

والمسألة الأساسية الأخرى التي ستتم مناقشتها هي الموضوع الخلافي حول الحدود الداخلية.

فعندما نالت دولة جنوب السودان استقلالها كانت البلاد مقسمة إلى 10 ولايات، لكن أعيد تقسيمها إلى 32 ولاية في محاولة بحسب مراقبين من كير للتلاعب بالحدود التقليدية من أجل تعزيز سلطته.

ويصر شول على حل هذا الموضوع قبل تشكيل الحكومة. 

البحث عن توافق

دعت الولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج أطراف النزاع إلى التوصل إلى تسوية، مدركة خطر انهيار عملية السلام مجددا في جنوب السودان الذي يشهد حرباً أهلية منذ ديسمبر 2013.

وقالت الدول الـ 3 الراعية التاريخية لاستقلال جنوب السودان والممولة الكبيرة له، في بيان الثلاثاء، إن "أي قرار حول تشكيل حكومة انتقالية وفق الاتفاق أو إرجائه إلى موعد لاحق يجب أن ينبثق من توافق بين الأطراف".

وأضافت هذه "الترويكا" أنه "إذا توصل الأطراف إلى توافق حول الحاجة إلى مهلة، فعليهم أن يضعوا خطة واقعية لتسوية المشكلات العالقة والتقدم بموجب جدول زمني محدد"، محذرة من أن أي إرجاء يمكن أن "يبطئ حيوية (العملية) ويعرض عملية السلام للخطر".

وأشارت إلى أن تطبيق اتفاق السلام "تأخر ولم تحترم استحقاقات أساسية". 

وإلى جانب الأمن في جوبا، لم تحل قضايا حساسة مثل إنشاء جيش وطني، وإعادة مجموعات مسلحة إلى الثكنات، وعدد الولايات في البلاد.

وهذه ثالث محاولة لدفع كير ومشار إلى العمل معا بعدما أدى التنافس بينهما إلى اندلاع حرب أهلية في ديسمبر 2013، أسفرت عن سقوط أكثر من 380 ألف قتيل، ودفعت 4 ملايين شخص، أي ثلث سكان البلاد، إلى النزوح.

ومنذ توقيع اتفاق السلام، تراجعت حدة المعارك إلى حد كبير، لكنها لم تتوقف. ويأمل سكان جنوب السودان أن يتمسك كير ومشار بالرسالة التي وجهها إليهما البابا فرنسيس مطلع أبريل.

فبعد خلوة ليومين في الفاتيكان، عبر الحبر الأعظم لكير ومشار عن الأمل في "وقف الأعمال العدائية واحترام الهدنة"، قبل أن يركع ويقبل قدمي كل من الرجلين، في صورة تناقلتها وسائل الإعلام في جميع أنحاء العالم.

 

أ ف ب

Poll

يُغلق خلال ساعتين و14 دقيقة

test poll for article inner

site.Yes . 100% site.No . 0%
656 You voted for "site.No" 0
التحليل...
656 Vote
التصنيفات: