جارى البحث

أطفال سوريا يسجلون أغاني قديمة بعد 8 سنوات حرب

تاريخ الإنشاء: 13-03-2019 13:10
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 3
أطفال سوريا يسجلون أغاني قديمة بعد 8 سنوات حرب
طفلة مشاركة في غناء ألبوم بعنوان "11" ضمن مشروع لمنظمة يونيسف. (يونيسف)

عادت أغاني الأطفال القديمة، التي تردد صداها على مر العصور وعشقها الكثيرون في المنطقة، ولكن بأصوات أطفال من سوريا وبلدان مجاورة، ضمن مشروع لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) يهدف لإعادة السعادة والفرح لأطفال في المنطقة.

تضمن المشروع، الذي استمر عامين، 11 ورشة موسيقية بمشاركة نحو 300 بعضهم سوريون آخرون أتراك ولبنانيون وأردنيون وعراقيون وفلسطينيون. وبعد ذلك، سجل بعض هؤلاء الأطفال الأغاني في ألبوم بعنوان "11" نظرا لأنه يحوي العدد نفسه من الأغاني العربية.

قالت جولييت توما، مديرة الاتصالات الإقليمية في يونيسف، إن المنظمة أطلقت ألبوم (11) "من الأطفال إلى الأطفال".

وشارك في ورش العمل في لبنان وسوريا والأردن وتركيا أطفال لاجئون وغير لاجئين، وكذلك بعض الأطفال متحدي الإعاقة.

وموّل المشروع صندوق "مدد" التابع للاتحاد الأوروبي الذي أنشأ كرد فعل على الأزمة السورية.

وأُطلق الألبوم في مؤتمر صحفي عقد في بيروت هذا الأسبوع، بمناسبة مرور 8 سنوات على بدء الصراع في سوريا.

وقالت توما، إنهم يهدفون إلى توزيع نسخ تستهدف ملايين الأطفال في المنطقة، وليس المتضررين من الأزمة في سوريا فقط.

وأضافت "الألبوم عبارة عن إعادة إحياء لأغاني عمرها أكثر من أربعة عقود".

ووضع أغاني الألبوم في الأصل الموسيقي اللبناني الشهير إلياس الرحباني خلال الحرب في لبنان. وغناها ابناه جاد وغسان، وسجّلاها في عام 1976 عندما كانا طفلين.

وبعد أكثر من 40 عاما، تعاون جاد الرحباني مع يونيسف في التدريب ثم تسجيل الإصدارات بتوزيع موسيقي جديد لهذه الأغنيات.

وقال الرحباني، إن الهدف من العمل الأطفال "يلي عايشين بها التعاسة" هو منحهم بعض السعادة ولـ "خلق نوع من الفرح.. نوع من السعادة ونوع من الاهتمام بشيء يتعلقون به".

وتتراوح مدة كل أغنية في الألبوم ما بين دقيقتين إلى أربع دقائق باللغة العربية، وتتناول مواضيع مثل التعليم والطبيعة والأسرة والتغذية والسلام وإعادة الإعمار.

وقال الرحباني، إنه تم خلال ورش العمل مناقشة كلمات الأغاني ومعانيها مع جميع الأطفال.

وعبر بعض هؤلاء الأطفال عن سعادتهم بهذا المشروع والموسيقى بشكل عام.

وقال طفل يدعى حذيفة "أنا أحب الموسيقى؛ لأنه يوم أسمع الموسيقى أغني بفرحة.. وسعادة".

وقالت الطفلة السورية نسرين خطاب، لاجئة تبلغ من العمر 11 عامًا وتعيش في الأردن منذ 3 سنوات مع أسرتها المكونة من 6 أفراد، إن "المشروع ربما يكون قد حقق بعضا مما كان يهدف إليه".

وقالت "أحب الموسيقى؛ لأنه عندما أغني أرتاح وأشعر بالشهرة.. أحب الموسيقى كتير".

وقال مدير يونيسف في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، خيرت كابالاري، في مؤتمر صحفي، إن هذه الأغاني أثبتت بالفعل أنها "مفيدة للغاية للأطفال في التعامل مع الاضطرابات النفسية والاجتماعية التي يواجهها كثير منهم".

ووصف الأغاني بأنها "علاج بسيط" يعيد بعض الشعور بالحياة الطبيعية للأطفال، مثلها مثل الذهاب إلى المدرسة أو اللعب.

وأضاف "11 أغنية من الأطفال إلى الأطفال تعني بالفعل... إعادة القليل من الطفولة لملايين الأطفال السوريين.. من أجل 8 ملايين طفل سوري لا يزالون في أمس الحاجة إلى المساعدة الإنسانية الأساسية".

ووفقا لإحصائيات نشرتها يونيسف في مارس 2019، هناك 8 ملايين طفل سوري محتاجون داخل سوريا وفي البلدان المضيفة، بما في ذلك 360 ألف طفل في مناطق يصعب الوصول إليها داخل سوريا.

وقال مدرس الموسيقى محمد بريك "الطلاب الذين أدرّسهم قد يكونوا أكثر طلاب يواجهون صعوبات.. هم طلاب مهجرين من بلادهم وكانو يأتون هنا بحالة نفسية سيئة.. لكن قسم الموسيقى بالذات هو قسم المرح والفرح بالنسبة لهم".

رويترز