أفادت الصين الخميس، بأن 31 شخصا توفوا جراء فيروس كورونا المستجد، لتتجاوز الحصيلة الإجمالية حاجز الـ 3000 حالة وفاة، مع زيادة طفيفة بعدد الإصابات.
وتوفي ما لا يقل عن 3.102 شخص في جميع مناطق البلاد منذ ظهور الفيروس في مدينة ووهان عاصمة مقاطعة هوبي في كانون الأول/ديسمبر الماضي.
ومعظم الوفيات حصلت في ووهان التي سجلت 2.350 حالة وفاة، كما أن المدينة مغلقة بشكل غير مسبوق مثل باقي مناطق هوبي.
ولكن يبدو أن عمليات الحجر الصحي للمصابين وغيرها من القيود المفروضة قد بدأت تؤتي ثمارها، حيث تشير الأرقام الرسمية إلى انخفاض مستمر في الحالات الجديدة في الأسابيع الأخيرة.
وسجلت اللجنة الوطنية للصحة أيضا 139 إصابة جديدة، بارتفاع طفيف عن الـ 119 إصابة في اليوم السابق، مما يرفع إجمالي عدد الإصابات المؤكدة إلى 80.409.
وهناك 5 إصابات فقط من الإصابات الجديدة خارج هوبي.
لكن الصين متخوفة الآن من استيراد حالات من الخارج مع عودة المسافرين، خاصة بعد أن انتشر الفيروس في نحو 80 دولة، مما أدى إلى إصابة أكثر من 10 آلاف، ووفاة نحو 200.
كوريا الجنوبية
اقترب العدد الإجمالي لحالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد في كوريا الجنوبية من 6 آلاف الخميس، وهو الأكبر خارج الصين، حيث سجلت السلطات 145 إصابة جديدة.
وقالت السلطات الصحية في البلاد، إن العدد الإجمالي للإصابات بلغ 5.766، مع 35 حالة وفاة.
وحتى الآن فرضت 36 دولة حظرا شاملا على دخول الأشخاص الآتين من كوريا الجنوبية، وفقا لوزارة الخارجية في سول.
وألغت كوريا الجنوبية عشرات المهرجانات والحفلات والمناسبات الرياضية بسبب انتشار الفيروس، كما مددت العطلات المدرسية 3 أسابيع على مستوى البلاد.
واقترحت الحكومة ميزانية إضافية بقيمة 11.7 تريليون وون (9.9 مليار دولار) الأربعاء للتصدي للفيروس، وتحسين أنظمة الوقاية من الأمراض الجرثومية.
والمبلغ المقترح جزء من حزمة بقيمة 30 تريليون وون (25 مليار دولار) أعلن عنها الرئيس مون جاي-إن الثلاثاء، لمعالجة الوضع "الخطير" الناجم عن تفشي الفيروس في الاقتصاد الـ 12 في العالم.
إيطاليا
أعلنت إيطاليا إغلاق المدارس لأسبوعين وتخزين الأقنعة وإلغاء فعاليات بالجملة في تدابير تعكس قلق الدول من تفشي كورونا المستجد، الذي تسبب بحالة من الذعر في العالم، ويلقي بثقله على الاقتصاد العالمي.
واتخذت إيطاليا، أول بؤرة للوباء في أوروبا التي تخطت عتبة الـ100 وفاة (107 وفيات من أصل 3089 إصابة) تدابير استثنائية، فقد قررت إغلاق كل المدارس والجامعات اعتبارا من الخميس حتى 15 آذار/مارس لمواجهة الفيروس.
ولم يستبعد رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي أن تزدحم المستشفيات "في حال تسجيل تصاعد متسارع" للحالات الخطرة. وأضاف "ليس إيطاليا وحدها، وإنّما أي بلد في العالم لا يمكنه مواجهة وضع مماثل".
وخلال أسابيع بات مخزون معدات الحماية الفردية للوقاية من المرض "ينفد بسرعة" في العالم، مع تهديد قدرة الدول على الاستجابة؛ بسبب الفوضى الخطيرة والمتنامية لخطوط إمداد معدات الحماية الفردية على المستوى العالمي.
أستراليا
قال رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون الخميس، إن أستراليا ستمنع وصول الأجانب من كوريا الجنوبية، وستجري فحوصا مكثفة على القادمين من إيطاليا للمساعدة في احتواء انتشار فيروس كورونا.
وأضاف موريسون أن أستراليا ستمدد أيضا حظر الدخول على القادمين من الصين وإيران.
وقال موريسون للصحفيين في كانبيرا "يقدم هذا لنا أفضل حماية، ويتيح لنا إبطاء وتيرة انتقال العدوى".
فرنسا
تعتزم الحكومة الفرنسية مصادرة مخزون الأقنعة الطبية، بموجب مرسوم صدر الأربعاء. وتعتبر فرنسا التي أحصت 4 وفيات حتى الآن، وأكثر من 200 إصابة مؤكدة، من بؤر الوباء الرئيسية في أوروبا بعد إيطاليا وقبل ألمانيا.
ألمانيا
أعلنت الحكومة الألمانية الأربعاء، أن العالم بات يواجه "وباء عالميا" مع تفشي فيروس كورونا المستجد، مؤكدة أنها تنظر إلى الوضع "بجدية كبرى" مع تزايد عدد الإصابات بشكل متواصل.
وتفشى الفيروس حتى الآن في 81 بلدا، وأصاب 95 ألف شخص، وتسبب بوفاة أكثر من 3200 شخص.
وفي ألمانيا أيضا، أعلنت شركة "لوفتهانزا" الأربعاء، وقف تشغيل 150 طائرة من أسطولها؛ بسبب تراجع حركة الطيران نتيجة الوباء.
لندن
بات الوباء يطال القارات الخمس باستثناء منطقة القطب الجنوبي، ويعطل حياة مواطني عدد متزايد من الدول.
وبازاء المخاطر تلغي السلطات أو تؤجل أحداثا تفاديا لتجمعات قد تساهم في انتشار الفيروس.
وفي لندن أعلن منتجو آخر فيلم لجيمس بوند تأجيل عرضه على الشاشات في العالم.
السعودية
قررت السلطات السعودية الأربعاء، تعليق العمرة "مؤقتًا للمواطنين والمقيمين" في المملكة، خشية وصول فيروس كورونا المستجد للمسجد الحرام في مكة المكرمة والمسجد النبوي في المدينة المنورة، بعد نحو أسبوع من تعليقها للمعتمرين الوافدين.
الجزائر
أكدت وزارة الصحة الجزائرية ظهور 9 حالات إصابة جديدة بفيروس كورونا الأربعاء، مما يرفع إجمالي عدد الأشخاص الذين أثبتت الاختبارات إصابتهم بالفيروس داخل البلاد إلى 17.
وتتضمن الحالات 16 من أسرة واحدة بولاية البليدة الواقعة على بعد نحو 30 كيلومترا جنوبي الجزائر العاصمة بالإضافة إلى رجل إيطالي.
واستضافت الأسرة الشهر الماضي رجلا وابنته يقيمان في فرنسا، وأثبتت الفحوص إصابتهما بالفيروس بعد عودتهما إلى هناك.
وفتحت السلطات تحقيقا في مسعى لتحديد الأشخاص الذين تواصل معهم الرجل وابنته أثناء إقامتهما في الجزائر.
كما وضعت الحكومة العاملين في المجال الطبي في المستشفيات، ولا سيما في بليدة وبلدات مجاورة، في حالة تأهب للتعامل مع الحالات الجديدة.
وقالت وزارة الصحة في بيان "نظام اليقظة والتأهب الذي أقرته الوزارة يبقى ساري المفعول، وتبقى الفرق الطبية مجندة وفي أقصى مستويات التأهب".
رد عالمي
وفي ظل اتساع تفشي الفيروس، أعلنت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا الأربعاء، أن أزمة كورونا تتطلب "رداً على المستوى العالمي" في حين وعدت الدول الأعضاء بتقديم "الدعم اللازم للحد من آثار" الوباء مؤكدين ثقتهم في قدرتهم على "تحسين النمو".
وسعيا منه للحد من التبعات الاقتصادية للفيروس، قام الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، أقوى المصارف المركزية في العالم، بخطوة كبرى الثلاثاء، بخفض معدلات فائدته بشكل طارئ، متخذا بذلك قرارا غير مسبوق منذ الأزمة المالية عام 2008، سيعطي "دفعا كبيرا للاقتصاد".
وطرحت مجموعة السبع للدول الغنية (الولايات المتحدة وكندا وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا واليابان) إمكان تقديم رد مالي على الأزمة، فيما أعلن البنك الدولي عن خطة طارئة بقيمة 12 مليار دولار لمساعدة الدول على احتواء الوباء.
أ ف ب