ذكر التلفزيون الرسمي الجزائري أن المحكمة العليا أمرت الاثنين باحتجاز وزيرين سابقين من عهد الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة بسبب مزاعم فساد.
وأمرت المحكمة بحبس وزير الأشغال العامة والنقل السابق عبد الغني زعلان ووزير العمل السابق محمد الغازي وهما أحدث مسؤولان يحتجزان منذ أن طالبت الاحتجاجات التي بدأت هذا العام بمحاسبة المسؤولين عن الفساد ورحيل النخبة الحاكمة عن السلطة.
وذكر التلفزيون الرسمي إن قاضيا في المحكمة العليا أمر بحبسهما بسبب اتهامات تشمل "تبديدا عمديا ومن دون وجه حق من طرف موظف عمومي والاستعمال على نحو غير شرعي لصالحه أو لصالح شخص أو كيان آخر ممتلكات عمومية عهد بها إليه بحكم وظيفته أو بسببها".
وتولى زعلان منصب وزير في الفترة من أيار/مايو 2017 وحتى آذار/مارس 2019 وكان مدير حملة بوتفليقة الانتخابية للرئاسة التي كانت من المفترض أن تجرى في نيسان/أبريل وكان يسعى فيها بوتفليقة لولاية خامسة.
وتولى الغازي وزارة العمل من أيار/مايو 2014 وحتى أيار/مايو 2017.
واحتجزت السلطات 5 وزراء سابقين منذ شباط/فبراير إثر اندلاع الاحتجاجات وفتح تحقيقات بشأن مزاعم فساد في ظل النظام السابق.
كما تحتجز السلطات رئيسي الوزراء السابقين أحمد أويحيى وعبد المالك سلال لاتهامات تشمل "تبديد الأموال العامة".
وأنهى بوتفليقة حكمه الذي استمر 20 عاما في 2 نيسان/أبريل تحت ضغط من الجيش والاحتجاجات التي تطالب الآن برحيل باقي رموز النخبة الحاكمة الذين يعتبرونهم من الحرس القديم.
ويلعب الجيش الدور الأكبر في السياسية الجزائرية في الوقت الحالي وتعهد قائده أحمد قايد صالح بمساعدة القضاء لمحاسبة المتهمين بالفساد.
وأجّلت السلطات انتخابات رئاسية كان مقررا إجراؤها في 4 تموز/يوليو، متذرعة بنقص المرشحين ولم تحدد موعدا جديدا للاقتراع.
وعين الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح الأسبوع الماضي لجنة لبدء محادثات مع المعارضة بهدف التوصل في النهاية لإجراء انتخابات رئاسية.
ويطالب المحتجون الآن برحيل بن صالح، وهو رئيس سابق لمجلس النواب، ورئيس الوزراء نور الدين بدوي إذ يعتبرونهما جزءا من الحرس القديم المقرب من بوتفليقة.
رويترز