أمر القاضي الأميركي مارك جولد سميث الثلاثاء، حكومة الرئيس دونالد ترامب بالإفراج عن أكثر من 100 عراقي احتجزتهم لأكثر من ستة أشهر، بينما كانت تسعى لترحيلهم، قائلا إن الحكومة تصرفت بشكل "خسيس" وقدمت بيانات "كاذبة بشكل واضح" في القضية.
وانتقد القاضي الحكومة بشدة نتيجة التلكؤ في متابعة أوامر المحكمة، وتقديم بيانات غير صحيحة، بشأن استعداد العراق لقبول مواطنيه الذين يتم ترحيلهم من الولايات المتحدة.
وأوضح جولد سميث: "تصرفت الحكومة بشكل خسيس في هذه القضية بتقاعسها عن الالتزام بأوامر المحكمة، وبتقديمها إعلانات كاذبة بشكل واضح عن مسؤولين حكوميين، وبطريقة أخرى، بمخالفتها التزامات التقاضي".
وذكر أنه يتخذ خطوة نادرة بمعاقبة الحكومة بسبب سلوكها، لكنه قال إنه سيتناول ذلك رسميا في أمر منفصل.
ولم ترد وزارة العدل بعد على طلب للتعليق على الحكم.
وقالت ميريام أوكرمان المحامية لدى الاتحاد الأميركي للحريات المدنية في ميشيجان في بيان على موقع الاتحاد الإلكتروني "قرار اليوم يتعلق بالمحاسبة"، ويمثل الاتحاد العراقيين في القضية.
كانت إدارة ترامب قد اعتقلت العراقيين في عام 2017، في إطار جهود واسعة لتعزيز عمليات تنفيذ القانون والترحيل الخاصة بالمهاجرين في أرجاء البلاد.
وأمر القاضي بالإفراج خلال 30 يوما عن العراقيين، الذين صدرت بحقهم أوامر بالترحيل قبل سنوات أو عقود، بسبب تهم جنائية، لكن سُمح لهم بالعيش في الولايات المتحدة ما لم تقدم الحكومة الأميركية سببا قويا لاعتقالهم أو تتمكن من ترحيلهم في ذلك الوقت.
وأضاف أن أحد العراقيين محتجز منذ يناير 2017.
وتمكن مسؤولو سلطات الهجرة والجمارك من ترحيل 8 عراقيين في أبريل 2017، لكن وثائق حكومية قدمت إلى المحكمة واستشهد بها جولد سميث في حكمه، قالت إن حكومة العراق تراجعت عن محاولات أخرى لاستعادة مواطنيها.
وبرغم ذلك وقع مسؤول في سلطات الهجرة والجمارك إعلانا في القضية في 20 يوليو 2017، يزعم أن العراق وافق على قبول المرحلين.
وخلص جولدسميث في النهاية إلى أن بيانات المسؤولين الأميركيين بأن العراق مستعد لقبول المرحلين غير مقنعة.
رويترز