بدأت رياح قوية تهب وأمطار غزيرة تهطل على مناطق في موزمبيق، السبت، إذ يضرب الإعصار الاستوائي "فريدي" البلد للمرة الثانية، على ما أعلنت السلطات.
وتباطأ تقدّم الإعصار فريدي، الذي يوشك على تحطيم الرقم القياسي باعتباره أطول إعصار استوائي، باتجاه الدولة الواقعة في إفريقيا الجنوبية، وكان يبعد 60 كيلومترا من الساحل صباح السبت، بحسب معهد الأرصاد الجوية في موزمبيق.
وقال معهد الأرصاد الجوية في موزمبيق "تراجعت سرعة الإعصار من 7 إلى 4 كيلومترات في الساعة، ما يؤخّر وصوله" إلى الساحل.
وأشار إلى أن "أمطارا غزيرة ورياحا قوية جدا" تؤثر على مقاطعات زامبيزيا ومانيكا وسوفالا بوسط البلد.
وكان من المتوقع أن يضرب الإعصار موزمبيق مرة ثانية نهاية هذا الأسبوع، بعد مرور أول له كان مدمّرا في أواخر شباط/فبراير. وكان يُتوقع بالأساس أن يضرب موزمبيق مساء الجمعة.
وقال الناطق باسم منظمة الأمم المتحدة للأطفال "يونيسف" غي تايلور لوكالة فرانس برس من ميناء كيليماني في زامبيزيا السبت "بات هناك حتى الآن فيضانات كبيرة جدا".
ولفت إلى أن الأمطار والرياح "متقطعة" مع اقتراب الإعصار.
وأضاف "رأينا أشخاصا يخوضون في مياه عالية حتى الركبة في منازلهم. وهذا فقط مع أولى التساقطات".
الجمعة، قالت السلطات إن أكثر من نصف مليون شخص معرضون للخطر.
ومن المتوقع أن يبلغ حجم الأمطار نحو 400 مليمتر وحتى أكثر في الأيام القليلة المقبلة، أي ما يزيد عن ضعف كمية المتساقطات التي تسجّل شهريا بالعادة.
ورجّحت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة أن يصبح الإعصار فريدي، الذي نشأ قبالة الساحل الأسترالي الشمالي الغربي وتحول إلى عاصفة تحمل اسما في 6 شباط/فبراير، أطول إعصار استوائي من حيث المدة.
عبر فريدي جنوب المحيط الهندي ووصل إلى اليابسة في مدغشقر في 21 شباط/فبراير، ثمّ عبر الجزيرة قبل الوصول إلى موزمبيق في 24 شباط/فبراير.
ظل لفترة فوق موزمبيق وزيمبابوي حيث تسبب بهطول أمطار غزيرة وبفيضانات. ثم اتجه مرة أخرى نحو الساحل ليلتقط الرطوبة ويستمد القوة من المياه الدافئة ويضرب مدغشقر مجددا.
وتسبب الإعصار فريدي بوفاة ما لا يقلّ عن 27 شخصا، منهم 10 في موزمبيق و17 في مدغشقر.
أ ف ب