ودّعت تونس بطلة 2004 من الدور الأول في كأس أمم إفريقيا لكرة القدم بعد تعادلها مع جنوب إفريقيا سلبا الأربعاء على ملعب أمادو غون كوليبالي في كورهوغو، فيما تأهلت جنوب إفريقيا رفقة ناميبيا التي تعادلت مع مالي بالنتيجة ذاتها.
وتصدّرت مالي المجموعة الخامسة برصيد 5 نقاط متقدمة بفارق نقطة عن كل من جنوب إفريقيا وناميبيا، فيما أنهت تونس البطولة في المركز الرابع مع نقطتين وودعت المسابقة من هذا الدور للمرة الأولى منذ 2013، علّما أنّ مالي تأهلت حتى قبل أنّ تخوض المباراة الثالثة.
وقدّم مدرب تونس جلال القادري استقالته ضمنيًا، معلنا أنه "يتحمل المسؤولية". وقال المدرب في تصريحات تلفزيونية "عقدي يتضمن أنّ أصل لنصف النهائي".
وتابع: "هدفنا كان واضحا من بداية الدورة أن نصل لنصف النهائي، كنا قادرين على تحقيق نتيجة أفضل من هذه".
وأمام جنوب إفريقيا، أجرى القادري تغييرا واحدا على تشكيلته الأساسية التي تعادلت أمام مالي 1-1 في الجولة الثانية، فأشرك مهاجم الزمالك المصري سيف الله الجزيري بدلا من يوسف المساكني الذي قدّم مردودا عاديا خلال المباراتين الماضيتين.
وأضاف الجزيري حيوية في هجوم تونس بفضل تحركاته المستمرة التي خلخت دفاع جنوب إفريقيا بطلة 1996 على حساب تونس بالذات.
وبدأ "نسور قرطاج" بضغط كبير بغية التقدم مبكرا، فسدّد المدافع ياسني مرياح لكنّ الدفاع أعاقها (4).
وأرسل وجدي كشريدة عرضية متوسطة شتتها الدفاع فوصلت لإلياس السخيري الذي سدّد بقوة من حافة منطقة الجزاء عالية فوق العارضة (22).
ثم توغل بيرسي تاو في الجهة اليسرى من المنطقة المحرمة وأرسل عرضية من داخلها قابلها المهاجم أيفيدنس ماكغوبا برأسه بمواجهة المرمى لكن كرته ذهبت بجوار القائم الأيسر للحارس بشير بن سعيد (27).
وانتهى الشوط الأول سلبا رغم سيطرة تونس تماما فنيا لكنّ دون خطورة كبيرة على المرمى.
وبغية تنشيط هجومه وخطف هدف التأهل، دفع القادري بيوسف مساكني بدلا من أنيس بن سليمان (59).
وسيطرت جنوب إفريقيا على الكرة وضغطت بشدة بهدف إحراز هدف قد يضمن لها الصدارة.
عاد القادري ودفع بمهاجميه هيثم الجويني نعيم السليتي وسيف الدين اللطيف محل الجزيري والعاشوري وحمزة رفيعة (70).
بثت التغييرات الحيوية في جسد الفريق التونسي الذي عاد وسيطر وصنع فرصا لكن غاب عنها الخطورة.
وقبل حافة الجزاء، استلم لاعب الوسط سيفيلو سيثول الكرة وهيأها لنفسه وسدّد قوية ارتدت من يد بن سعيد لكنّ مهاجمي جنوب إفريقيا وقعوا في مصيدة التسلّل (76).
وبمواجهة المرمى وحيدا، ارتقى الجويني بشكل غريب لعرضية كشريدة فعلت رأسيته فوق العارضة (89)، لتنتهي المباراة بالتعادل السلبي ويخرج منتخب تونس وسط صدمة كبيرة للاعبين وأنصاره بالملعب.
في المباراة الأخرى على ملعب لوران بوكو في سان بيدرو، أجبرت ناميبيا مالي على التعادل فخطفت بطاقة الترشح ضمن أفضل أربعة منتخبات حلّت في المركز الثالث.
وهي نتيجة سمحت لـ"نسور" مالي بحسم صدارة مجموعتها للنسخة الثالثة تواليا.
وفي رابع مشاركاته، تمكن منتخب ناميبيا المُلقب بـ "المحاربون الشجعان" أخيرا من تجاوز دور المجموعات في نسخة تاريخية حقق فيها أيضا فوزه الأول على الإطلاق.
أ ف ب