وصل وفد تركي إلى روسيا، الاثنين، لبحث قضيتي سوريا وليبيا، بعد تقارير عن تدفق عشرات الآلاف من السوريين تحت وطأة قصف مدعوم من موسكو إلى تركيا التي تستضيف أكبر تجمع للاجئين في العالم.
وتستضيف تركيا نحو 3.7 مليون لاجئ سوري حاليا. وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الأحد، إن بلاده لا تتحمل تدفق مزيد من اللاجئين، وإنها تطلب من روسيا وقف الضربات الجوية التي تتعرض لها محافظة إدلب شمالي غرب سوريا.
وقالت مؤسسة الإغاثة الإنسانية التي تتخذ من تركيا مقرا لها الاثنين، إن عدد السوريين الفارين من الهجمات على إدلب والذين يتجهون صوب حدود تركيا وصل إلى 120 ألفا وهو عدد يفوق بكثير تقديرا أعلنه إردوغان.
وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمم المتحدة، إن الأمين العام للمنظمة أنطونيو غوتيريش، دعا إلى وقف فوري للقتال الذي قال إنه شرد 30 ألف شخص في الأسبوع الماضي وحده.
وأضاف المتحدث في بيان "أن الأمين العام ذكَر كل الأطراف بالتزاماتها بحماية المدنيين وضمان حرية الحركة".
وتعهد الرئيس السوري بشار الأسد باستعادة السيطرة على إدلب، وهي آخر منطقة كبيرة في سوريا لا تزال تحت سيطرة المعارضة المسلحة، بعد نحو 8 سنوات من الأزمة.
وتدعم روسيا وإيران قوات الحكومة السورية في الحرب، بينما تدعم تركيا مقاتلي المعارضة الذين يحاربون الأسد.
وقال نشطاء ومنظمات إغاثة إن الطائرات السورية والروسية تستهدف قوافل المدنيين الذين يحاولون الفرار من مدينة معرة النعمان في إدلب، مما أدى إلى حصار مئات الأسر هناك.
وقال محمد رشيد وهو ناشط في المنطقة إن وضع المدنيين الباقين في المدينة مأساوي، مشيرا إلى أن الطائرات الروسية تقصف أي قافلة تخرج من معرة النعمان، بينما لا يجد من يقتربون من الحدود مأوى.
ليبيا أيضا على الطاولة
قال الجيش السوري الاثنين، إنه خاض معارك عنيفة في جنوب شرق إدلب واستعاد السيطرة على عدة قرى وقتل أعدادا كبيرة ممن وصفهم بـ "الإرهابيين".
وقال فراس سعد الذي فر من المدينة مع أسرته ووجد مأوى في قرية حربنوش الحدودية "الناس ملقون على الأرض وينامون في العراء دون أغطية وتحت المطر والبرد".
وتنفي موسكو ودمشق مزاعم القصف العشوائي للمناطق المدنية وتقولان إنهما تحاربان متشددين يستلهمون فكر تنظيم القاعدة.
وقال مصدر دبلوماسي تركي، إن الوفد الموجود في روسيا سيناقش أيضا احتمال نشر قوات تركية في ليبيا والدعم العسكري التركي لطرابلس، بعد أن وقع البلدان اتفاقا للتعاون العسكري الشهر الماضي.
وقالت روسيا إنها قلقة جدا إزاء النشر المحتمل للقوات التركية.
وقال أردوغان الأحد، إن أنقرة قد تزيد الدعم العسكري لحكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج والتي تتصدى لهجوم قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) بقيادة خليفة حفتر المستمر منذ شهور.
وفي وقت لاحق الاثنين، قالت وزارة الخارجية التركية إن وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو أجرى اتصالا هاتفيا مع نظيره الروسي سيرجي لافروف لمناقشة التطورات في سوريا وليبيا.
المملكة + رويترز