جارى البحث

"أنقى هواء في العالم" في كايب غريم

تاريخ الإنشاء: 19-03-2019 08:58
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 3
"أنقى هواء في العالم" في كايب غريم
سام كليلاند، مسؤول عن محطة كايب غريم لتلوث الهواء يتفحص المعدات الخاصة بتعبئة الهواء. 28 فبراير 2019 / أ ف ب

تختنق منطقة آسيا - المحيط الهادئ خلال هذا الموسم، الذي تتفاقم فيه إجمالا مشكلات تلوث الهواء، لكن منطقة معزولة على جزيرة تاسمانيا الأسترالية تشكل استثناء لهذه القاعدة حتى أنها تُصنف مرجعا عالميا للهواء النظيف.

مع مساحاتها العشبية الشاسعة، ومياهها المتصلة بالمحيط الجنوبي، من الصعب تخيل شبه جزيرة كايب غريم في تاسمانيا كنقطة مرجعية للعلماء.

لكن منذ العام 1976، أصبحت هذه المنطقة موطنا لـ "محطة كايب غريم لتلوث الهواء"، وهي منشأة حكومية أسترالية صغيرة ذات مهمة غريبة تتمثل في تعبئة الهواء.

ويقول المسؤول عن المحطة لوكالة فرانس برس سام كليلاند "عملنا الأساسي هو العثور على أنقى هواء في العالم وقياس مستوى التلوث فيه".

وتتمثل أقرب نقطة من اليابسة لهذه المحطة في الأرجنتين من الغرب، أما من الجنوب فلا يوجد أي شيء باستثناء القارة القطبية الجنوبية.

وتجعل هذه النقطة المنعزلة من المحطة موقعا مثاليا لجمع ما أطلق عليه كثيرون أنظف هواء في العالم، وهو الهواء الخالي من دخان عوادم سيارات وأدخنة صناعية.

وعندما تهب الرياح من الجنوب الغربي، يلتقط كليلاند وفريقه عينة باستخدام آلات دقيقة.

اقتصاد على قاعدة الهواء النظيف

فيما تعاني أكثر المدن الملوثة في العالم لجذب المواهب أو معالجة الأمراض المزمنة، يحاول سكان كايب غريم الاستفادة من مدينتهم اقتصاديا.

فاللحوم المحلية تسوّق بربطها بنقاوة الهواء، كما أن عدد مزارع الرياح ازداد فيما تعتبر السياحة قطاعا متناميا.

وأخذ مايك باكبي، وهو من شركة المياه في كايب غريم، الأمور إلى مستوى آخر، وهو يجمع الأمطار من "أنظف سماء على الأرض".

وهو يشرح "معظم المياه في العالم مصدرها مياه الينابيع... ونحن نعتمد على مياه الأمطار التي تتساقط فوق المحيط الجنوبي"، مشيرا إلى طعمها الحلو المذاق.

ويضيف "سنحصل على بعض الصوديوم (في المياه) لكن بكميات قليلة جدا... في مياه الينابيع، نجد مستويات مرتفعة من الماغنيزيوم والنيترات والفوسفور والبوتاسيوم".

ويلفت باكبي إلى أن قياس نقاوة الهواء في المحطة ساهم في منح الإنتاج المحلي أسبقية على منافسيه في الأسواق.

ويعترف بأن "هذا الأمر لم يكن سيحصل بلا وجود محطة المراقبة في كايب غريم".

ويقول "نعم نحن نبيع الأوهام، لكن هناك معلومات جمعت خلال 43 سنة تؤكد أن أنقى هواء في العالم موجود هنا".

تغيّرات سريعة

لكن حتى كايب غريم لا تملك مناعة ضد المستويات المتزايدة من التلوث.

عندما تهب الرياح من الشمال آتية من ملبورن أو سيدني، من المحتمل أن تلتقط الإشارات الكيميائية للمصانع العاملة في ذلك اليوم.

التقطت المحطة مستويات عالية من الغازات المستنفدة للأوزون المتأتية من مناطق بعيدة جدا، كما يقول كليلاند.

حتى إن الهواء الأكثر نقاء الذي يهب من الجنوب الغربي يتغيّر بسرعة.

وهو يضيف "خلال الألفي سنة الماضية، يمكن رؤية أن مستويات ثاني أكسيد الكربون خصوصا كانت ثابتة أكثر من مستويات الغازات الدفيئة الأخرى".

وتُظهر الأجزاء العميقة من الجليد أن ثاني أكسيد الكربون كان يبلغ 275 جزءا في المليون خلال المليون سنة الماضية.

ويوضح كليلاند "وبحلول الوقت الذي بدأنا فيه قياس ثاني أكسيد الكربون هنا في العام 1976 كان قد وصل هذا المستوى إلى 330 جزءا (...) أما اليوم فأصبح حوالى 405".

وشكّل تخطي ذلك المستوى من جزيئات ثاني أكسيد الكربون في الهواء تحذيرا من أن سياسات الاحترار المناخي الموضوعة ليست كافية.

ومستويات ثاني أكسيد الكربون الموجودة حاليا في كايب غريم قريبة من مستوياته التي كانت موجودة في بعض المدن بداية الثورة الصناعية.

ويقول كليلاند: "ما نراه الآن في الجو هو على الأرجح أمر غير مسبوق في تاريخ الكرة الأرضية".

أ ف ب

Poll

يُغلق خلال ساعتين و14 دقيقة

test poll for article inner

site.Yes . 100% site.No . 0%
656 You voted for "site.No" 0
التحليل...
656 Vote
التصنيفات: