جارى البحث

أوسلو تخوض حرباً جدلية ضد السيارات

تاريخ الإنشاء: 27-09-2018 03:38
| آخر تحديث: منذ 7 سنوات
| دقائق القراءة: 3
أوسلو تخوض حرباً جدلية ضد السيارات
متجولون في إحدى مناطق العاصمة النرويجية أوسلو التي تخوض حملة للحد من السيارات في المدينة، 14 سبتمبر 2018. فريدريك فارفجيل/ أ ف ب

تخوض العاصمة النرويجية أوسلو حرباً ضد السيارات في وسط المدينة بوتيرة بطيئة وفاعلة، غير أن حملتها لا تلقى استحساناً عاماً.

وتقول المستشارة البلدية المعنية بشؤون التنمية الحضرية هانا ماركوسن وهي جالسة في الساحة أمام مقر البلدية التي أغلقت أمام حركة السير "ينبغي أن يستفيد السكان من مدينتهم وأن يلعب فيها الأطفال بكل أمان وأن يتسنى للكبار في السن الجلوس على مقاعد فيها".

وتوضح ماركوسن "لا بد من التخلص من السيارات التي باتت تحتل مساحات أكبر من اللازم".

ولم تصل أوسلو بعد إلى الحظر التام للسيارات في وسط المدينة، لكن مسؤولة شبهت الإجراء بـ "جدار برلين بالنسبة إلى السائقين".

واعتمدت أوسلو سلسلة من التدابير غير الجذرية، مثل إلغاء 700 موقف لركن السيارات، وتعديل تقسيم المناطق، ومنع عبور وسط المدينة بالسيارة، وتخصيص ممرات للمشاة وزيادة تعرفة المرور.

وأدت هذه الحملة الشرسة على السيارات إلى حصر الحركة المرورية في مساحة لا تتعدى 1.9 كلم مربع في وسط المدينة الأساسي حيث يعيش 5500 شخص ويعمل 120 ألفا.

وتقول هانا ماركوسن "في العام 2020، سنكون قد تخلصنا من السواد الأعظم من السيارات الخاصة في وسط المدينة".

وبدأت تحل مكان مواقف السيارات، مقاه ومسالك للدراجات الهوائية ومحطات لركنها، بعد الحملة المطبقة للحد من السيارات.

وتسعى أوسلو التي اختيرت "عاصمة أوروبا الخضراء للعام 2019"، إلى تنقية هوائها وتعزيز انفتاحها مع مزيد من الأنشطة الثقافية.

فضلاً عن الحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون التي تنوي تخفيضها بنسبة 95 % بحلول 2030.

إشكالية وسائل النقل

ولا تلق هذه الحملة استحسان الجميع، إذ يقول يارله آبو "أفظع ما في هذه الحرب ضدّ السيارات هو أن المسؤولين السياسيين يمسّون بحرية الفرد وبموارده المالية".

ويحيي آبو المتخصص في العلاقات العامة حملة "نعم للسيارات في أوسلو" التي يتابعها على "فيسبوك" نحو 23 ألف شخص.

ويرد آبو على الحجج التي تقدّمها السلطات بالقول "ما يخشاه الناس هو أن يفقد وسط أوسلو حيويته ويتحول إلى موقع كئيب".

ويردف قائلاً "لا أعرف ما ستؤول إليه الأمور، لكنني لا أظن أن ركاب الدراجات الهوائية سيقدمون عروضاً مسرحية وراقصة في الشارع، والثلج يغطي أرجلهم في يناير وسط حرارة تصل إلى عشرين درجة مئوية دون الصفر".

ولا يخفي كريستوفر أولسون وهو مصوّر يتنقّل على دراجة هوائية حماسه، مؤكداً أنه "أمر جيد"، لكنه يشير إلى أنه "في حال حظرت السيارات، لا بد من تحسين وسائل النقل العام من حيث النوعية والتكلفة".

وهنا تكمن المشكلة بالفعل، إذ إن سعر تذكرة النقل لا يزال مرتفعاً نسبياً؛ إذ إنه يتخطى السبعة دولارات.

وغالباً ما يستاء الركاب من المشكلات المتكررة في الشبكة، كالأعطال والتأخيرات، ولا سيما عندما يتحتم عليهم الانتظار في البرد القارس.

التجار قلقون

ويثير هذا التوجه مخاوف التجار، فعلى مقربة من مقر البلدية الذي أغلق محيطه أمام حركة المرور في الأول من يونيو، بات متجر للبياضات المنزلية خالياً من الزبائن.

ويقول صاحبه ترييه كوسما "يشتكي زبائننا من عدم قدرتهم على الوصول إلينا، فنحن نبيع بضائع يتعذر حملها في اليد ولا بد من توفر سيارة لنقلها".

وسبق لمتجرين قريبين أن أغلقا أبوابهما، وبات الزبائن يفضلون التسوق في المراكز التجارية الكبيرة في ضواحي المدينة.

غير أن المستشارة البلدية ماركوسن تعرب عن تفاؤلها في هذا الصدد قائلةً "تتغير دوماً ملامح وسط المدينة مع الزمن، بغض النظر عن توفّر السيارات".

وتضيف "أنا على قناعة بأن حركة الزبائن ستزدهر في الوسط، حيث يمكن الجلوس في المقاهي والمطاعم ودمج التبضع بنشاطات ثقافية".

أ ف ب

Poll

يُغلق خلال ساعتين و14 دقيقة

test poll for article inner

site.Yes . 100% site.No . 0%
656 You voted for "site.No" 0
التحليل...
656 Vote
التصنيفات: