جارى البحث

أونروا بحاجة 1.2 مليار دولار لتمويل خدمات رئيسية

تاريخ الإنشاء: 29-01-2019 12:49
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 4
أونروا بحاجة 1.2 مليار دولار لتمويل خدمات رئيسية
عاملان فلسطينيان يحملان طحينا، خارج مكتب توزيع مساعدات لأونروا، في رفح، جنوب قطاع غزة. سعيد خطيب/أ ف ب

قام المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى (أونروا) بيير كرينبول الثلاثاء، بطلب مبلغ 1.2 مليار دولار من أجل تمويل خدمات الوكالة الحيوية الرئيسة والمساعدات الإنسانية المنقذة للأرواح لما مجموعه 5.4 ملايين لاجئ من فلسطين في الشرق الأوسط، بحسب بيان للوكالة.

وأضاف البيان "هذا المبلغ هو المطلوب من أجل المحافظة على مستوى عمليات الـ"أونروا" كما كانت في عام 2018".

"إن تقديم أولويات أونروا لعام 2019، والمتطلبات المالية، يأتيان في أعقاب عملية حشد دولية لافتة للتغلب على عجز مالي غير مسبوق، وأزمة وجودية بعد قرار أكبر مانح للوكالة بوقف 300 مليون دولار من تبرعاتها في العام الماضي"، وفق البيان.

وقال كرينبول: "في الوقت الذي واجهنا فيه أكبر تحد مالي على مدار تاريخنا الذي نفخر به، فلقد كان أمرا ملهما أن نشهد مدى السخاء والاستجابة من الحكومات المانحة والمضيفة، من داخل منظومة الأمم المتحدة ومن شركائنا في المنظمات غير الحكومية، ومن المجتمع المدني والأفراد. وإنني أود أن أنقل امتناني العميق لهذا الالتزام والتضامن المثاليين".

وتابع البيان "وفي عام 2019، فإن لاجئي فلسطين في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وغزة والأردن ولبنان وسوريا سيستمرون بمواجهة عدد من التحديات الصعبة على صعيد التنمية البشرية والحماية".

الـ"أونروا" بيّنت أن من الأمور المركزية لهذه الضغوط تكمن الطريقة التي يعمل فيها الاحتلال المستمر للأراضي الفلسطينية المحتلة والحصار على غزة بالتأثير الكبير على حياة لاجئي فلسطين.

وإن آثار العنف، والتوغلات، ونقص الحرية في التحرك، والفرص الوظيفية، علاوة على المستويات المرتفعة لانعدام الأمن الغذائي، والصدمة النفسية، تعد أمورا تنذر بالقلق وبالاتساع.

"وفي سوريا، فإن النزاع الدائر قد تسبب بالعديد من العواقب الوخيمة على لاجئي فلسطين في البلاد وخارجها، بدءا من النزوح، ووصولا إلى فقدان سبل المعيشة، بالإضافة إلى النضال اليومي من أجل النجاة من الشدائد الهائلة التي فرضتها ثمان سنوات من الحرب"، بحسب الوكالة.

المفوض العام أوضح أن "أحد المخاوف الكبرى للاجئي فلسطين يتمثل في الغياب شبه الكامل للآفاق، السياسية والشخصية على حد سواء، وفي خضم كل هذا، فإنه من الضروري المحافظة على الخدمات الرئيسة التي يقوم بها موظفو أونروا الشجعان في واحدة من أكثر المناطق صعوبة واستقطابا في الشرق الأوسط".

"إن ندائي موجه لكافة شركائنا بالعمل على استدامة مستويات التمويل السخي التي تم تحقيقها فرديا وجماعيا في عام 2018".

"إن ما هو على المحك هنا هي كرامة وحقوق لاجئي فلسطين – وتحديدا الحق في التعليم لما مجموعه 530,000 فتاة وصبي – علاوة على الاستقرار الإقليمي، والدفاع عن نظام التعددية القوي"، مضيفا "إن أونروا من جهتها لا تزال ملتزمة بالكامل بالمحافظة على توجهها الإصلاحي وانضباطها المالي"، وفق كرينبول.

وتابع "ومن إجمالي المبلغ المطلوب، تحتاج الوكالة إلى 750 مليون دولار من أجل مواصلة خدماتها الرئيسة التي تشمل التعليم والصحة والإغاثة والخدمات الاجتماعية، والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وأجندة 2030".

البيان أوضح أن الوكالة تحتاج أيضاً إلى 138 مليون دولار من أجل تقديم المساعدة الإنسانية الطارئة في الأراضي الفلسطينية المحتلة (غزة والضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية)، إلى جانب 277 مليون دولار من أجل دعم نداء الطوارئ للأزمة الإقليمية السورية (في سوريا ومن أجل لاجئي فلسطين من سوريا في لبنان والأردن).

وإن هنالك حاجة لتمويل إضافي من أجل المشاريع ذات الأولوية، وتحديدا الحاجة لمشاريع الإنشاء التي نتجت جراء النزاع (نهر البارد في لبنان، وفي غزة أيضا)، علاوة على المبادرات التي تم تصميمها لإكمال الإصلاحات البرامجية أو لتعزيز تقديم البرامج.

وخاطب السيد كرينبول أيضا لاجئي فلسطين، وموظفي أونروا بالقول: "خلال الأزمة الشديدة التي واجهناها في العام الماضي، أطلقنا وعدا بإظهار أقصى درجات العزم والإبداع. وقد ارتقينا إلى مستوى هذا الالتزام ونحن فخورون بذلك.

وتواجه أونروا طلبا متزايدا على خدماتها؛ بسبب زيادة عدد لاجئي فلسطين المسجلين ودرجة هشاشة الأوضاع التي يعيشونها وفقرهم المتفاقم.

ويتم تمويل أونروا بشكل كامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية فيما لم يقم الدعم المالي بمواكبة مستوى النمو في الاحتياجات.

ونتيجة لذلك فإن الموازنة البرامجية لـ"أونروا" التي تعمل على دعم تقديم الخدمات الرئيسة، تعاني من عجز كبير.

وتدعو أونروا كافة الدول الأعضاء للعمل بشكل جماعي وبذل كافة الجهود الممكنة لتمويل موازنة الوكالة بالكامل. ويتم تمويل برامج أونروا الطارئة والمشروعات الرئيسة، والتي تعاني أيضا من عجز كبير، عبر بوابات تمويل منفصلة.

تأسست أونروا كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي 5.4 لاجئ من فلسطين مسجلين لديها.

وتقتضي مهمتها بتقديم المساعدة للاجئي فلسطين في الأردن ولبنان وسوريا والضفة الغربية وقطاع غزة ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل ودائم لمحنتهم.

وتشتمل خدمات أونروا على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والحماية والإقراض الصغير.

المملكة