قالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، الأربعاء، إنها سهّلت تسليم الإمدادات الطبية الطارئة والأدوية من منظمة الصحة العالمية إلى مستشفى الشفاء في مدينة غزة، شمالي قطاع غزة، على الرغم من المخاطر التي يتعرض لها موظفو وشركاء الأونروا في مجال الصحة بسبب القصف الإسرائيلي المتواصل.
وأضافت أن هذه المرة الثانية فقط التي يتم فيها تسليم الإمدادات المنقذة للحياة إلى المستشفى منذ بدء الحرب على القطاع المحاصر في 7 تشرين الأول، مشيرة إلى أنه في 24 تشرين الأول، قامت منظمة الصحة العالمية بتسليم الإمدادات الطبية إلى المستشفى وسط حالة من انعدام الأمن الشديد.
وأوضحت أن الكمية التي تم تسليمها لا تزال غير كافية للاستجابة للاحتياجات الهائلة في قطاع غزة، مؤكدة أن الأوضاع الطبية في مستشفى الشفاء، الذي يعدّ أكبر مستشفى في قطاع غزة وواحدا من أقدم المؤسسات الصحية الفلسطينية، "كارثية".
وأشارت إلى وجود مريضين تقريبا لكل سرير متاح، كما أن قسم الطوارئ مكتظ مما يتطلب من الأطباء والعاملين في المجال الطبي معالجة الجرحى والمرضى في الممرات وعلى الأرض وفي الهواء الطلق.
ولفتت إلى أن عدد الجرحى يتزايد كل ساعة، فيما يعاني المرضى من آلام "هائلة" مع نفاد الأدوية والمخدرات.
وتابعت "لا يمكن، ويجب عدم عزل المناطق الشمالية من غزة أو حرمانها من إيصال المساعدات الإنسانية. ولا يمكن حرمان المرضى هناك من الرعاية الصحية التي يحق لهم الحصول عليها ويحتاجون إليها بشكل عاجل. ويجب أن تصل المساعدات إلى قطاع غزة بأكمله".
وبيّنت أن المرافق الطبية تنفد من الإمدادات والوقود، حيث لم يُسمح بدخول الوقود إلى قطاع غزة منذ أكثر من شهر.
وجددت أونروا ومنظمة الصحة العالمية نداءهما العاجل من أجل إيصال الوقود إلى الوكالات الإنسانية في قطاع غزة، موضحة أنه بدون الوقود لن تتمكن المستشفيات والمرافق الأساسية الأخرى مثل محطات تحلية المياه والمخابز من العمل.
ودعت، تماشيا مع القانون الإنساني الدولي، إلى حماية جميع المرافق الطبية والعاملين والمرضى والجرحى، من أجل التدفق المستمر للإمدادات الإنسانية والوقود على نطاق واسع، والوصول الآمن ودون عوائق لإيصال تلك الإمدادات إلى المرافق الصحية أينما كانت، وإلى الإخلاء الطبي للمرضى المصابين بجروح خطيرة.
المملكة