جارى البحث

إثيوبيا تطلب من جنوب إفريقيا التوسط لحل الخلاف مع مصر

تاريخ الإنشاء: 12-01-2020 16:34
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 3
إثيوبيا تطلب من جنوب إفريقيا التوسط لحل الخلاف مع مصر
رئيس جنوب إفريقيا سيريل رامافوزا (يمين)، ورئيس وزراء إثيوبيا آبيي أحمد (يسار) في بريتوريا في جنوب إفريقيا. (أ ف ب)

طلب رئيس وزراء إثيوبيا آبيي أحمد من رئيس جنوب إفريقيا سيريل رامافوزا، الأحد، التدخل لحل الخلاف الطويل مع مصر بشأن السد الضخم الذي تبنيه أديس أبابا على نهر النيل الأزرق.

وتوترت العلاقات بين إثيوبيا ومصر؛ منذ أن بدأ البلد الشرق إفريقي في بناء "سد النهضة العظيم" عام 2011.

ويتوقع أن يصبح السد أكبر مصدر للطاقة المائية في إفريقيا. وأثار المشروع توترا؛ بسبب اعتماد مصر على النهر بنسبة 90% من إمداداتها المائية.

وبدأت إثيوبيا ومصر والسودان، حيث يلتقي النيل الأزرق مع النيل الأبيض قبل أن يكمل طريقه شمالاً إلى مصر، مناقشات في تشرين الثاني/نوفمبر بوساطة الولايات المتحدة، من المفترض أن تثمر عن اتفاق الأسبوع المقبل.

إلا أن العديد من نقاط الخلاف الكبيرة ظهرت في آخر جولة من المحادثات الخميس، ولم تتوصل الأطراف إلى اتفاق.

ودعا آبيي، الذي يزور جنوب إفريقيا في عطلة نهاية الأسبوع، رامافوزا إلى التدخل في المفاوضات؛ نظراً لأن بلاده ستتسلم رئاسة الاتحاد الإفريقي خلفا لمصر هذا الشهر.

وصرح آبيي في مؤتمر صحفي في بريتوريا، العاصمة السياسية لجنوب إفريقيا "نظراً لأن رامافوزا صديق حميم لكل من إثيوبيا ومصر، وأيضاً بوصفه الرئيس الجديد للاتحاد الإفريقي، فيمكنه إجراء محادثات بين الطرفين لحل القضية بشكل سلمي".

وصرح رامافوزا أن بلاده منفتحة على أداء دور في تسهيل التوصل "إلى أي اتفاق تتم صياغته".

وأضاف: "الأمر السار، بالنسبة لي، هو استعداد البلدين لبحث هذه المسألة، وإيجاد حلول".

وأكد أنه أثار هذه المسألة بالفعل مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي "وهو مستعد لإجراء محادثات مع إثيوبيا".

ولم يرغب وزير الري المصري في التعليق على ما إذا كانت مصر ستقبل وساطة جنوب إفريقيا.

الانتخابات الإثيوبية

من المتوقع أن يبدأ السد البالغة كلفته 4.2 مليار دولار (3.8 مليار يورو) في توليد الطاقة الكهربائية أواخر 2020، وأن يتم تشغيله بشكل كامل بحلول 2022.

وتقول إثيوبيا، الدولة الأكثر تعداداً للسكان في شرق إفريقيا وصاحبة اقتصاد هو الأسرع نموا في القارة، إن المشروع ضروري لتطورها.

إلا أن مصر تخشى أن تقوم إثيوبيا بملء السد بسرعة كبيرة بشكل يخفض مستوى إمداداتها من المياه.

وقال آبيي إن "إثيوبيا تؤمن دائما بأن تكون جميع الأطراف بما فيها السودان ومصر رابحة" مضيفا أن "السلام" مهم "لتحقيق رؤيتنا بالتطور والنمو".

وحظي آبيي، أصغر زعيم في إفريقيا (43 عاما) بالإشادة بسبب إطلاقه سلسلة من الإجراءات لتعزيز الديمقراطية بعد توليه منصبه في نيسان/أبريل 2018، في خروج عن نهج أسلافه السلطويين.

وطرح سلسلة من الإصلاحات السياسية والاقتصادية، وتعهد بإجراء أول انتخابات "حرة ونزيهة وديمقراطية" في إثيوبيا منذ 2005، في أيار/مايو المقبل.

إلا أن حكمه أثار توترات إتنية، وأشعل احتجاجات عنيفة تقول اللجنة الانتخابية إنها يمكن أن تؤخر الانتخابات.

والأحد، جدد آبيي وعده بإجراء الانتخابات هذا العام، رغم التحديات "اللوجستية" و"الأمنية".

وقال: "لست متأكدا ما إذا كانت (الانتخابات) ستجرى في أيار/مايو، أو حزيران/يونيو؛ لأن مجلس الانتخابات هو الذي سيعلن موعدها".

وأضاف: "لكنني أعتقد أننا سنجري الانتخابات هذا العام؛ لأن الدستور ينص على ذلك".

"تصريحات ترامب"

نال آبيي جائزة نوبل للسلام الشهر الماضي؛ بفضل جهوده لحل النزاع المزمن بين إثيوبيا وإريتريا المجاورة.

فبعد 3 أشهر من تولي آبيي منصبه في 2018، أنهى جمودا استمر 20 عاما بين الدولتين؛ بسبب النزاع الحدودي (1998-2000).

وأدلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتصريح مثير للجدل في وقت سابق من هذا الأسبوع انتقد فيه حصول آبيي على الجائزة المرموقة.

وقال ترامب إنه هو الذي "توصل إلى الاتفاق" و"أنقذ البلد". وكان على يبدو يخلط  بين اتفاق السلام بين إثيوبيا وإريتريا في 2018، والخلاف حول السد.

وقال آبيي وهو يحاول إن يخفي ابتسامة "بصراحة لا أعلم كيف تختار لجنة نوبل الأشخاص لنيل الجائزة".

وتعهد آبيي ورامافوزا بزيادة التعاون بين بلديهما ووقعا اتفاقيات ثنائية في قطاعي الصحة والسياحة.

أ ف ب

Poll

يُغلق خلال ساعتين و14 دقيقة

test poll for article inner

site.Yes . 100% site.No . 0%
656 You voted for "site.No" 0
التحليل...
656 Vote