قال وزير الصناعة والتجارة والتموين طارق الحموري، الأربعاء، إنّ الحكومة تعمل على اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتبسيط وتسريع الإجراءات المتعلقة في تخليص البضائع الواردة من خلال ميناء العقبة والمتجهة إلى بلدان أخرى خاصة العراق، ودراسة تخفيض كلف تجارة الترانزيت وذلك بالتنسيق مع كافة الجهات ذات العلاقة من القطاعين العام والخاص.
وأضاف الحموري خلال ترؤسه اجتماعا في غرفة تجارة العقبة، لمناقشة آليات تسريع تجارة الترانزيت، أن موانئ العقبة ستشهد وحسب المؤشرات الحالية ارتفاعا كبيرا في حركتي المناولة وتجارة الترانزيت بسبب المزايا التنافسية التي يقدمها الميناء والبنية التحتية المتطورة المتوفرة فيه.
"سيتم إعداد مصفوفة بكافة الملاحظات التي يتم طرحها من قبل القطاعين التجاري والصناعي وشركات الخدمات اللوجستية والمباشرة بدراستها فورا ومعالجة الممكن منها بما يسرع الإجراءات وتخفيض الكلف"، بحسب المسؤول الحكومي.
وأشار إلى أن الحكومة تهتم بالشراكة مع القطاع الخاص التزاما بكتاب التكليف السامي للحكومة والتنسيق والتشاور الدائم وصولا إلى معالجات حقيقية وفاعلة للمشكلات التي يعاني منها وبما يؤدي إلى تحسين الوضع الاقتصادي وزيادة معدلات النمو وتمكين القطاعات الاقتصادية من مواجهة التحديات، حيث سيتم عقد اجتماعات متلاحقة لقطاع الخدمات اللوجستية والقطاعين التجاري والصناعي لمتابعة تنفيذ كل ما تم طرحه.
وأكد أن النهوض في الاقتصاد الوطني مسؤولية تقع على عاتق كافة الجهات الحكومية والقطاع الخاص ما يستدعي زيادة التنسيق والتعاون لتعزيز الجاذبية الاستثمارية للمملكة بشكل عام وزيادة حجم تجارة الترانزيت مستقبلا.
ودعا الحموري، شركات الخدمات اللوجستية في العقبة إلى تقديم جميع ملاحظاتها ومقترحاتها إلى غرفة تجارة العقبة بالسرعة الممكنة بهدف وضع الحلول المناسبة لها، مبيناً أن موقع الأردن وميناء العقبة مؤهل ليكون مركزا إقليميا لتجارة الترانزيت.
رئيس غرفة تجارة الأردن نائل الكباريتي، قال إنّ هناك توجها حقيقيا من الحكومة لتذليل كافة المعيقات التي تواجه الاقتصاد الأردني برمته لاسيما فيما يتعلق بتجارة الترانزيت مع دول الجوار .
وأضاف الكباريتي، أن الفرصة مهيأة بالكامل أمام كافة الجهات الرسمية والاقتصادية لإعادة تجارة الترانزيت إلى سابق عهدها مع العراق الشقيق في ظل ما تملكه العقبة من مقومات وإمكانات لوجستية تؤهلها لأن تكون من جديد البوابة التجارية للعراق .
وأشار الكباريتي إلى أن واجبنا الوطني يحتم علينا أن نقدم لأخواننا في العراق كل الدعم لتسيير عمل الترانزيت وتذليل كافة المعوقات التي تؤثر سلبا على هذا القطاع، منوهاً إلى أن هناك قرارات حازمة لتسهيل انسياب حركة البضائع في ظل جاهزية الموانئ الأردنية والجهات الحكومية ذات العلاقة.
تخفيض رسوم الترانزيت
مفوض الشؤون المالية والإدارية في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة محمود خليفات، قال إنّ العقبة بكل مرافقها جاهزة لاستقبال كافة البضائع بعد استعراض كافة الملاحظات والمعيقات التي تعترض تجارة الترانزيت، مشيراً إلى أن سلطة العقبة عملت على تخفيض رسوم الترانزيت بمعدل 75% والعمل جار على تخفيض الرسوم المتعلقة بقطاع الترانزيت بالتعاون مع الحكومة .
وأكد خليفات أهمية التنسيق والتشارك مع كافة المؤسسات المعنية ذات العلاقة لإنجاح الأعمال والحوافز والمزايا التي تقدمها العقبة للمستثمرين لاسيما الأشقاء العراقيين حتى تعود العقبة كما كانت مركزا للتجارة والنقل الإقليمي ، لافتا إلى أن السلطة تدرس كافة الملاحظات التي تصلها من أية جهة كانت وتعمل على حلها في السرعة الممكنة لتمكين الجميع من أداء عملهم بيسر و سهولة.
وقال مدير شركة العقبة لإدارة وتشغيل الموانئ منصور قوقزه، إن ميناء العقبة جاهز لاستخدام كافة السفن والبضائع بأعلى مستوى وجاهزية، والمرحلة الثانية من صوامع الحبوب ستتمكن من استيعاب 200 ألف طن من الحبوب.
وأوضح قوقزة أن غواطس الميناء لا تقل عن 15 مترا وتستوعب حمولة سفن لغاية 100 ألف طن، منوها إلى أن معدلات الإنتاج زادت من 8 الآف طن يوميا إلى 14 ألف طن وبنسبة زيادة بلغت 80% للطاقة الإنتاجية مبينا أنه تم إنشاء وحدة خاصة لتفريغ سفن الرورو حيث زادت عملية تفريغ السيارات من 120 سيارة في الساعة إلى 220 سيارة في الساعة .
المملكة