قال وزير العدل، بسام التلهوني، السبت، إن الوزارة تعمل على إيجاد إجراءات "سهلة وسريعة وميسرة وغير مكلفة" لقضايا بسيطة تعرض أمام القضاء قريبا، وذلك بهدف توفير الوقت والجهد على المواطنين.
وأضاف خلال افتتاح ورشة عمل "النزاعات الصغيرة" التي نظمتها وزارة العدل بالتعاون مع الأمم المتحدة، أن "زيادة أعداد الدعاوي البسيطة أمام محاكم الصلح دفع إلى العمل على إيجاد إجراءات سهلة وسريعة لمثل هذا النوع من القضايا، حيث جرى التعاون بين وزارة العدل والمجلس القضائي لتبسيط الإجراءات ... توجد نصوص قانونية تساعد على حل تلك النزاعات وتبسيط الإجراءات وإيجاد حلول لها".
وشكلت وزارة العدل لجنة من "أصحاب الخبرة والكفاءة لتتولى إجراء دراسة وافية حول هذا الموضوع، واقتراح أسس وإجراءات لازمة للفصل في هذا النوع من النزاعات والخروج بتوصيات لهذه الغاية"، وفقا للوزير الذي أوضح "اهتمام الوزارة إيجاد حلول قابلة للتطبيق السريع ووضع نموذح أردني بهذا الخصوص يعتمد على توفير تسوية سريعة غير مكلفة لهذه النزاعات دون المساس بأساس المحاكمة العادلة".
رئيس لجنة النزاعات الصغيرة، القاضي وليد كناكريه، قال إن مبادرة وزارة العدل بفتح ملف المنازعات الصغيرة والتفكير بإيجاد حلول لها هي خطوة "جريئة ومحمودة، وتعكس مدى حرص الدولة على تلبية احتياجات المواطنين".
وأضاف أن "هذا النوع من النزاعات التي قد يعتقد البعض أنها منازعات صغيرة ليست ذات أهمية، إلا أنها في حقيقة الأمر تحتل نسبة عالية من النزاعات التي تعرض يوميا على إجمالي المحاكم وغيرها من الدوائر الرسمية، بالإضافة إلى النزاعات التي يحجم أطرافها عن التبليغ عنها لتخوفهم من الدخول في إجراءات طويلة وبطيئة ومكلفة".
"تبسيط الإجراءات القضائية شرط أساسي لإقامة عدالة سريعة أكثر كفاءة متاحة لجميع المواطنين ... توفير عدالة تتسم بالشفافية والإنصاف شرط إلزامي لقيام ديمقراطية فاعلة تحترم الحقوق الإنسانية وسلطة القانون بشكل عام"، وفقا لكناكريه.
وأشار إلى أن اللجنة التي شكلتها وزارة العدل، "قامت بالعمل على دراسة تبسيط إجراءات النظر بهذا النوع من المنازعات ... من خلال وضع آليات وإجراءات مختصرة تساعد على فصل تلك النزاعات بأقصر وقت ممكن دون المساس بجودة المحاكمة والأحكام الصادرة فيها".
المملكة