جارى البحث

إجلاء أكثر من 300 شخص من ماريوبول وزيلينسكي يطلب الدعم من غوتيريش

غوتيريش يسعى للتوسط في حوار بشأن إنتاج أوكرانيا وروسيا من الغذاء والأسمدة
تاريخ الإنشاء: 05-05-2022 00:01
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 4
إجلاء أكثر من 300 شخص من ماريوبول وزيلينسكي يطلب الدعم من غوتيريش
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (يسار) يسير مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس (يمين)، خلال اجتماعهما في كييف، 28 أبريل 2022. (أ ف ب)

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إجلاء أكثر من 300 شخص من مدينة ماريوبول المدمرة الأربعاء، وذلك بعيد مطالبته الأمم المتحدة بالمساعدة في "إنقاذ" الجرحى المحاصرين في مصنع آزوفستال للصلب.

وفي خطابه المسائي المعتاد، قال زيلينسكي إنه تم إجلاء 344 شخصاً من ماريوبول والمناطق المجاورة وتوجّهوا إلى مدينة زابوريجيا التي تسيطر عليها كييف. 

من جانبها، قالت اللجنة الدولي للصليب الأحمر في بيان إنّها "مرتاحة لإنقاذ المزيد من الأرواح" ودعت إلى بذل مزيد من الجهود لمواصلة عمليات الإجلاء من المنطقة "في ضوء المعاناة الهائلة للمدنيين".

وفي غضون ذلك، استمرت المعارك الشرسة بين القوات الروسية والمقاتلين الأوكرانيين المتحصّنين في قاعات تحت أرض المصنع الضخم منذ أسابيع.

وأعلنت روسيا مساء الأربعاء، أنّ قوّاتها ستوقف إطلاق النار على مصنع الصلب، وتفتح ممراً إنسانياً لمدة 3 أيام اعتباراً من الخميس لإجلاء المدنيين.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أنّ "القوات المسلّحة الروسية ستفتح من الثامنة صباحاً حتى السادسة مساء (بتوقيت موسكو) في 5 و6 و7 أيار/مايو، ممراً إنسانياً من منطقة مصنع آزوفستال للصلب لإجلاء المدنيين".

وأكّدت أنّه سيُسمح للمدنيين الذين لجأوا إلى المصنع بالتوجّه إلى روسيا أو الأراضي التي تسيطر عليها كييف.

الأحد شاركت الأمم المتحدة في تنظيم إجلاء نحو 100 مدني كانوا محاصرين في آزوفستال مع المقاتلين الأوكرانيين الذين يدافعون عن جيب المقاومة الأخير في المدينة الساحلية الاستراتيجية التي باتت القوات الروسية تسيطر عليها بالكامل تقريبا. 

وخلال اتصال هاتفي مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في وقت سابق الأربعاء، قال زيلينسكي إن عمليات الإجلاء هذا الأسبوع أظهرت للعالم "أن المنظمات الدولية يمكن أن تكون فعّالة".

ودعا الرئيس الأوكراني المسؤول الأممي للمساعدة في "إنقاذ" الجرحى في موقع مصنع الصلب في آزوفستال مشددا على أن "حياة الأشخاص الذين بقوا هناك في خطر، الكلّ يهمّوننا، نطلب مساعدتكم لإنقاذهم"، وفق ما نقل عنه مكتب الرئاسة. 

الغذاء والأسمدة

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الأربعاء، أنه يسعى للتوسط في محادثات لإعادة منتجات أوكرانيا وروسيا من الأغذية والأسمدة إلى الأسواق العالمية من أجل المساعدة في إنهاء أزمة "ثلاثية الأبعاد" في الدول النامية ناجمة عن الهجوم الروسي لأوكرانيا.

وأدّى الهجوم الروسي لأوكرانيا والعقوبات الاقتصادية التي فرضها الغرب على موسكو إلى اضطرابات في إمدادات القمح ومواد غذائية أخرى تنتجها روسيا وأوكرانيا ودفع أسعار الوقود للارتفاع، ما فاقم التضخّم ولا سيّما في الدول النامية.

وروسيا وأوكرانيا من أكبر الدول المصدّرة للقمح والذرة واللفت الزيتي (سلجم) وزيت عبّاد الشمس، كما أنّ روسيا هي أكبر مصدّر في العالم للسماد الزراعي والغاز.

وقال غوتيريش أثناء لقائه الرئيس النيجيري محمد بخاري في العاصمة أبوجا "ليس هناك حلّ حقيقي لمشكلة الأمن الغذائي العالمي بدون إعادة الإنتاج الزراعي الأوكراني وإنتاج روسيا وبيلاروس من الغذاء والأسمدة إلى السوق العالمية رغم الحرب". 

وأضاف "أنا مصمّم على بذل قصارى جهدي لتيسير حوار يمكن أن يساعد في تحقيق هذه الأهداف".

وأشار غوتيريش إلى أنّ الحرب أدّت إلى "أزمة ثلاثية الأبعاد تدمّر الأنظمة العالمية في مجالات الطاقة والغذاء والمال في البلدان النامية".

وكان صندوق النقد الدولي قال في نيسان/أبريل إنّ الحرب في أوكرانيا تؤثّر بشكل كبير على منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث وجّهت الأزمة ضربة قوية للبلدان المنخفضة الدخل.

كما حذّر الصندوق من أنّ ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة الذي فاقمه النزاع في أوكرانيا قد يؤدّي إلى "اضطرابات اجتماعية" في إفريقيا.

وأوضحت المؤسسة المالية الدولية التي تتّخذ مقرّاً في واشنطن أنّ العديد من الدول الواقعة جنوب الصحراء تشهد منذ الآن تباطؤاً في النمو الاقتصادي مقارنة بالعام الماضي بعد تفشّي الجائحة، محذّرة من أنّ هذا التباطؤ سيتفاقم بسبب ارتفاع كلفة الحبوب والوقود.

بدورها، قالت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) في نيسان/أبريل إنّ أسعار المواد الغذائية التي ترصدها ارتفعت بنسبة 12.6% بين شباط/فبراير وآذار/مارس لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ أطلق المؤشر عام 1990. وقد سُجل الرقم القياسي السابق عام 2011.

وتعتمد إفريقيا بشكل كبير على الواردات بنسبة 85% من استهلاكها من القمح، وهذا الاعتماد مرتفع خصوصا في تنزانيا وساحل العاج والسنغال والموزمبيق.

أ ف ب

التصنيفات: