أعلن وزير الري والموارد المائية السوداني، الاتفاق الأربعاء، على إحالة "الخلافات القانونية" بين السودان ومصر وإثيوبيا حول سد النهضة الإثيوبي إلى رؤساء حكومات الدول الثلاث.
وقال ياسر عباس للصحافيين "برزت خلافات بين الوفود الثلاثة في ما يتعلق بالجوانب القانونية"، موضحاً أنّها تدور بشكل خاص حول إلزامية الاتفاقية وكيفية تعديلها وآلية حل النزاعات.
وتندرج أيضاً ضمن هذه الخلافات مسألة "عدم ربط الاتفاق بأي اتفاقات أخرى باعتبار أن الاتفاق الحالي يفترض أن يتعلق بملء وتشغيل السد وليس بتقاسم حصص المياه بين الدول الثلاث"، وفق الوزير.
وقال إنّ "هذه الخلافات القانونية تحتاج إلى قرار سياسي من رؤساء حكومات الدول الثلاث".
وأشار عباس إلى عدم تحديد موعد لاجتماع رؤساء الحكومات، في وقت سبق لإثيوبيا أن حددت الأول من تموز/يوليو تاريخاً لبدء ملء بحيرة السد.
ولكن الوزير السوداني أعلن أنّ الخرطوم "لن تقبل بدء ملء البحيرة بصورة أحادية قبل التوصل إلى اتفاق".
وبعد توقف امتد لنحو أربعة أشهر، عقد وزراء الري والموارد المائية في الدول الثلاث سبع جلسات تفاوضية عبر تقنية الفيديو منذ التاسع من حزيران/يونيو، بمشاركة مراقبين من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي.
وفقاً لعباس، فقد أحرزت هذه الجلسات تقدماً في الجوانب الفنية، مضيفاً أنّه تمّ "الاتفاق" على ما يتراوح "ما بين 90% إلى 95%" على هذا الصعيد.
وصار السد الهائل الذي بدأت إثيوبيا ببنائه قبل نحو عقد مصدر توتر بين دول حوض نهر النيل.
وتعتبر أثيوبيا أنّ السدّ حاجة ضرورية بالنسبة إليها لتحقيق التنمية وتوليد الطاقة الكهربائية، في حين ترى مصر والسودان أنه يمثّل تهديدا لمواردهما المائية.
أ ف ب