أحال مجلس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد مجموعة قضايا وملفات انطوت على شبهات فساد كان في مقدمتها قضايا تتعلق بالأوامر التغييرية، أولها عطاء تنفيذ طريق السلط الدائري (2)، الذي أحيل على ائتلاف شركتي مقاولات تعودان لشقيقين عام 2013، إلى النيابة العامة.
وقال مصدر في هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، في بيان الاثنين، إنه على الرغم من ملاحظات اللجنة الفنية على عرض المناقص، إلاّ أن الوزير المعني قرر إحالة العطاء عليه وبعد 4 أيام تمّ إجراء تعديلات جوهرية عليه، بحيث أصبح يختلف عن العطاء الأصلي؛ مما جعل تنفيذه بطريقة أسهل للمقاول دون أن يكون بالجودة والمواصفات المطلوبة، مما أدى إلى حدوث عدة مشكلات وانهيارات في أجزاء عديدة من المشروع، الأمر الذي تعطلت معه المصلحة العامة، وكبّد الخزينة مبالغ إضافية بملايين الدنانير.
وأضاف المصدر أن هذا الأمر أدى إلى عدم تنفيذ المشروع في المدة المقررة له، وهي 900 يوم، حيث تجاوز العمل به 2000 يوم، وما زال مستمرا، إضافة إلى أن هذا الإجراء حرم المناقصين الآخرين من التنافس على العطاء.
وتابع أن هذا العطاء طالته شبهات فساد منذ بدايات إحالته تمثلت في استثمار الوظيفة، والتدخل باستثمار الوظيفة، والتهاون بالقيام بالواجبات الوظيفية، وكذلك إساءة استعمال السلطة وهدر المال العام، حيث كان الوزير المعني، وأمين عام الوزارة الذي أصبح لاحقا وزيراً للأشغال، وعدد من المهندسين وموظفي الوزارة والمقاولين مشمولين بهذه التجاوزات أو ببعضها، كلٌ حسب دوره في هذا العطاء.
وأحال المجلس أيضا، مجموعة تجاوزات ومخالفات تستوجب الملاحقة نتيجة تنفيذ مجموعة أوامر تغييرية تخرج عن صلاحيات وزير الأشغال، وموظفي الوزارة كونها من صلاحيات مجلس الوزراء، إضافة إلى عدم قيامهم بواجباتهم المتمثلة بتدقيق التصاميم أو الرجوع على المصممين نتيجة أخطائهم التي كانت سبباً رئيساً في إحداث العديد من الأوامر التغييرية التي كبدت الخزينة مبالغ إضافية بملايين الدنانير.
وقال المصدر، إن هذه القضايا تشمل قضية تتعلق بالعطاء الخاص بتحسين طريق العَمقة /الحسينية، الذي أُحيل بكلفة بلغت مليونًا، و649 ألفا، و999 دينارا، إلاّ أنها زادت بسبب الأوامر التغييرية بما قيمته 489 ألفا، و454 دينارا.
وأحال المجلس مخالفات وتجاوزات في إجراءات الأوامر التغييرية لعطاء أعمال البنية التحتية في المنطقة الحرة /الزرقاء، تسببت في زيادة قيمة العطاء من 6.486.333 مليون دينار إلى 7.935.750 دينارا.
وأحيلت مخالفات وتجاوزات في إجراءات الأوامر التغييرية لعطاء مدرسة حي الكرامة الأساسية في إربد، حيث كانت قيمة العطاء عند الإحالة مليونا، و727 ألفا، و409 دنانير، إلاّ أنها زادت بما قيمته 884 ألفا، و911 ديناراً، بتعليمات من وزير الأشغال المعني، وبدون موافقة مجلس الوزراء.
وأحال المجلس أيضا، تجاوزات ومخالفات في إجراءات الأوامر التغييرية لعطاء إنشاء مركز صحي الظليل / الزرقاء، بأمر من وزير الأشغال دون موافقة مجلس الوزراء وتهاون الوزارة وتقصيرها بعدم الرجوع على مصمم المشروع للحصول على تعويضات نتيجة الكلف المالية التي تكبدتها الخزينة؛ بسبب خطأ المصمم وتقصيره، مما تسبب في إهدار نحو 293 ألف دينار من المال العام.
وشملت الإحالات أيضا تجاوزات ومخالفات في إجراءات الأوامر التغييرية لعطاء مشروع محطة تنقية مستشفى الكرك الحكومي بلغت نسبتها نحو 73٪ من قيمة المشروع، وطالت هذه المخالفات وزير الأشغال المعني ؛لأنه تغاضى عن الرجوع على المصمم الذي كبّد الخزينة كُلفًا مالية جراء الخطأ في التصاميم.
وقال المصدر، إن التحقيقات والتحري في هذه القضايا وسماع الشهود والخبرة استغرق وقتا غير قصير، ضمانا للوصول إلى الحقائق ولسلامة الإجراءات، مؤكداً أن الهيئة تتابع عشرات القضايا ذات الصلة بالعطاءات والأوامر التغييرية التي سبق لرئيس الوزراء أن أحالها إلى الهيئة؛ لوجود شبهات تجاوزات فيها.
وأحال المجلس أيضا، اختلاسات وتجاوزات في صرف قسائم المحروقات في وزارة الشباب تُقدّر قيمتها بمئات ألوف الدنانير، تورط فيها عدد من كبار موظفيها بالتواطؤ مع أشخاص من خارج الوزارة.
وأحال المجلس تجاوزات في سلطة وادي الأردن تمثلت بقيام وزير مياه وري وأمين عام السلطة بالموافقة لأحد المواطنين بالتنازل عن الوحدة السكنية التي تم تخصيصها له لبيعها، رغم وجود قرار سابق برفض ذلك من قبل مجلس إدارة السلطة، وموافقة مجلس الوزراء عليه، وترتب على ذلك شبهة فساد تتمثل في إساءة استعمال السلطة من كبار موظفي الوزارة والسلطة، وقبول الواسطة والمحسوبية حيث كان لأحد النواب الحاليين دور في ذلك.
وأحال المجلس أيضا، قيام أمين عام السلطة بتغيير قرار سابق برفض بيع وحدة زراعية يملكها مواطن مخالفا بذلك قرار مجلس الوزراء، ومجلس إدارة السلطة، بحيث تم إعادة صياغة قرار الرفض إلى قرار بالموافقة، إضافة إلى قيام أمين عام السلطة بالموافقة لأحد المواطنين على إفراز قطعة أرض تم تخصيصها إليه ومساحتها 102 دونم إلى قطع صغيرة بمساحة دونمين، رغم أن ذلك لا يجوز إلا بموافقة دائرة الأراضي والمساحة وبما لا يقل عن 4 دونمات كونها تقع خارج حدود التنظيم، إلا أن دائرة الأراضي والمساحة رفضت معاملة الإفراز ومن ثم تم إيقافه، وقد شكل كل ما سبق تهاونا في واجبات الوظيفة من قبل أمين عام السلطة.
وأحال مجلس الهيئة تجاوزات أخرى لمجلس إدارة سلطة وادي الأردن لقيامه بتخصيص قطعة أرض مساحتها 25 دونما، لمصلحة أحد أعضاء مجلس الإدارة خلافا لنص المادة (17/ز) من قانون تطوير وادي الأردن رقم 19 لسنة 1988، وكانت وردت إلى الهيئة في حينها معلومة بذلك فتم التواصل مع مجلس الإدارة لإلغاء هذا التخصيص، إلا أن مجلس الإدارة عاد وخصص قطعة الأرض "الوحدة" لشقيق هذا العضو.
وأحال المجلس تجاوزات في الاتحاد العام لمزارعي وادي الأردن ارتكبها رئيسه تمثلت في قيامه ببيع مادة الفوسفات كانت قد تبرعت بها شركة الفوسفات لمزارعي وادي الأردن والاتحاد دون أن تدخل عوائد هذا البيع في حسابات الاتحاد المالية، وتجاوزات في سلطة المياه تمثلت بإصدار قرارات نقل ملكية رخص آبار ارتوازية بموجب معاملات مزورة.
وكانت الهيئة أحالت إلى مدعي عام النزاهة ومكافحة الفساد في وقت سابق عدة قضايا شملت تجاوزات ومخالفات في صندوق التوفير البريدي تمثلت في استثمار الوظيفة والتدخل باستثمار الوظيفة والكسب غير المشروع والتهاون بالقيام بالواجبات الوظيفية وإساءة استعمال السلطة لكل من مدير عام صندوق التوفير البريدي، وعدد من موظفي الصندوق، وسائق المدير العام.
المملكة