أحال مجلس النواب، في جلسته الأحد، مقترح مشروع قانون يمنع استيراد الغاز من إسرائيل، إلى الحكومة، وإعطاه صفة الاستعجال، بعد تصويت بالأغلبية على توصية من اللجنة القانونية.
رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة، أعلن عن موافقة النواب بالأغلبية على تحويل مقترح مشروع قانون يحظر استيراد الغاز من إسرائيل للحكومة، مبينا أن "هناك اتفاقية سلام بين الأردن وإسرائيل والألفاظ التي تستخدم عند إقرار التشريعات تتماشى مع النصوص الدستورية".
وقال رئيس اللجنة القانونية النيابية النائب عبدالمنعم العودات، إن مقترح مشروع القانون يعتبر المقترح الأول في تاريخ المجلس الحالي، ويأتي بناء على مذكرة نيابية تم تقديمها لرئيس المجلس، وتم تحويلها للجنة القانونية النيابية.
العودات، قال لـ "المملكة"، إن المقترح "يحظر على الحكومة بوزاراتها ومؤسساتها الرسمية العامة والشركات المملوكة لها استيراد مادة الغاز من إسرائيل ... وأي شركة خاصة ستستورد ستأخذ ترخيص استيراد، والوزارة محظور عليها أن تعطي رخصة".
ورفض النواب، مشاريع قوانين: معدّل قانون تطوير وادي الأردن لسنة 2019، معدّل قانون سلطة إقليم البترا التنموي، ومعدّل قانون استقلال القضاء لسنة 2019، بناءً على قرار اللجنة المشتركة "الإدارية والقانونية" برفضه.
النواب، حولوا أيضا، مشروعي قانوني معدّل لقانون الأمن العام لسنة 2019 إلى اللجنة القانونية لدراسته، ومعدّل لقانون ضمان حق الحصول على المعلومات لسنة 2019 إلى لجنة مشتركة "القانونية والتوجيه الوطني والإعلام والثقافة".
مقرر اللجنة القانونية النيابية، أحمد الفريحات، قال لـ "المملكة" إن مقترح قانون "منع استيراد الغاز من إسرائيل"، الذي يناقشه النواب الأحد، "لا يلغي اتفاقية الغاز مع شركة نوبل إنيرجي".
وأضاف أن الاقتراح يتضمن "الحظر على مؤسسات الدولة والشركات المملوكة لها من استيراد الغاز، أو أي من المشتقات البترولية من إسرائيل"، موضحا أن "اللجنة أوصت بقبول المقترح، وتحويلة إلى الحكومة؛ لوضعه بصيغة مشروع قانون بما يتوافق مع الأصول والقواعد التشريعية، وأحكام الدستور وتقديمه لمجلس النواب".
تنص المادة 95 من الدستور الأردني على أنه يجوز لـ10 أو أكثر من أعضاء أي من مجلسي الأعيان والنواب أن يقترحوا القوانين، ويحال كل اقتراح إلى اللجنة المختصة في المجلس لإبداء الرأي، فإذا رأى المجلس قبول الاقتراح، أحاله إلى الحكومة لوضعه في صيغة مشروع قانون، وتقديمه للمجلس في الدورة نفسها، أو في الدورة التي تليها.
رئيس اللجنة المالية النيابية خالد البكار، قال لـ "المملكة" في وقت سابق، إن مشروع قانون منع استيراد الغاز من إسرائيل "لا يعفي الحكومة من الشرط الجزائي الخاص بالاتفاقية"، موضحا أن "مشروع القانون غير ملزم لإلغاء الاتفاقية واللجنة المالية حذفت من الموازنة العامة البنود المخصصة لاتفاقية الغاز".
فيما قالت وزيرة الطاقة والثروة المعدنية هالة زواتي، إن ثمن العودة عن اتفاقية الغاز الإسرائيلي يبلغ 1.5 مليار دولار، وتدفع مرة واحدة كشرط جزائي، لافتة النظر إلى أنه "لا يوجد كلفة على خط الغاز على الأردن".
وقدم 57 نائبا في مجلس النواب مذكرة نيابية تحوي مقترحا لمشروع قانون منع استيراد الغاز من إسرائيل.
إشادة بخطاب الملك
خلال الجلسة، قال الطراونة، إن خطاب جلالة الملك عبد الله الثاني أمام البرلمان الأوروبي جاء معبرا عن ضمير الأمة، موضحا أن الملك وضع العالم أمام مسؤولياته السياسية والأخلاقية إزاء ملفات المنطقة.
وأضاف أن الملك نادى بإنصاف الشعوب، ورفع الظلم، والبحث عن فرص حياة آمنة أساسها إنقاذ الأجيال، وعدم تضييع الفرص، ورفع شعار حل الدولتين كمفتاح لاستقرار العالم من بوابة الشرق الأوسط.
"الصوت الهاشمي بوصفه الوصي على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، هو رسالة للأمم تذكرهم بالنتيجة الكارثية لتجاوز مشاعر أصحاب الرسالات السماوية، عبر استباحة ما تمثله القدس من رمزية دينية، وقيم العيش المشترك"، بحسب الطراونة.
وأوضح أن الملك دعم جهود العراقيين في إعادة بناء دولتهم الحديثة، وحذر من استمرار الواقع السوري، وشبح عودة الإرهاب إلى أرضه، نتيجة للصراعات بين القوى العالمية على أرضه، كما حذر من انتقال الفوضى إلى ليبيا، وخطر تنامي قوى التطرف فيها.
المملكة