أحال مجلس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد الاثنين ملف قضية التبغ، أو ما عُرف بملف "الدخان" إلى الجهات القضائية المختصة بعد أن أنجزت كوادر الهيئة أعمال التحقيق بهذه القضية، على مدار الساعة، ولمدة خمسين يوماً سخرت خلالها معظم طواقمها وإمكانياتها لمعالجة هذا الملف وبأولوية متقدمة؛ نظراً لما يمثله من أولوية على الأجندة الوطنية.
وقال محمد العلّاف رئيس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد لقناة المملكة إن الحصيلة النهائية لخمسين يوم عمل تمثّلت في إحالة كل الأوراق التحقيقية بكافة الوثائق إلى الجهات القضائية المختصة، مشيراً إلى أنها تحتوي شبهات فساد تتضمن تهم الإخلال بواجبات الوظيفة، وإساءة استخدام السلطة وإهدار المال العام.
وتابع العلّاف أن عدد الأشخاص الذين تم التحقيق معهم "يكاد يصل إلى 100 منهم رسميون وغير رسميين" رافضاً الحديث عن وظائف الشخصيات الرسمية.
مصدر مسؤول في الهيئة أفاد أن الهيئة اتخذت العديد من إجراءات جمع البيانات والاستدلالات والإجراءات التحقيقية، ومن ضمنها سماع أقوال عدد من الرسميين وغير الرسميين، كما تمّ التعامل مع جهات حكومية عدة هي الجمارك الأردنية، الشركة الأردنية للمناطق الحرة، المناطق التنموية، هيئة الاستثمار، دائرة ضريبة الدخل والمبيعات، سلطة وادي الأردن، دائرة الأراضي والمساحة ووزارة البيئة.
وقد تركزت تحقيقات الهيئة ضمن مجالات تخصصها النوعي كما نص عليه قانونها رقم (13) لسنة 2016 وهو التحري عن الفساد المالي والإداري بكل أشكاله، والكشف عن المخالفات والتجاوزات، وجمع الأدلة والمعلومات الخاصة، وقد أسفرت التحقيقات عن عدد من شبهات الفساد التي تتضمن العديد من التجاوزات المالية والإدارية التي أدت إلى هدر المال العام، إضافة إلى شبهات أخرى تُمثل جرائم فساد حسب نص المادة (16) من قانون النزاهة ومكافحة الفساد التي تتعلق بالإخلال بواجبات الوظيفة وإساءة استعمال السلطة.
المملكة