جارى البحث

إحالة نائب سابق وولده للقضاء لحصولهما على مغانم غير مشروعة

تاريخ الإنشاء: 14-12-2020 15:23
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 6
إحالة نائب سابق وولده للقضاء لحصولهما على مغانم غير مشروعة
مبنى هيئة النزاهة ومكافحة الفساد. (صلاح ملكاوي / المملكة)

قرر مجلس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد إحالة نائب سابق وولده إلى القضاء لقيام ولده بتوقيع اتفاقية مع إحدى الشركات الاستثمارية الكبرى تتضمن تعهده بالحصول على كافة الموافقات اللازمة من شركات الكهرباء والمؤسسات الرسمية المعنية لإنشاء محطة طاقة شمسية على قطع أراضٍ يملكها، علماً بأنه سبق لتلك الشركة الطلب عدة مرات من شركات الكهرباء بإنشاء المحطة، إلاّ أنها كانت ترفض ذلك؛ لعدم وجود استطاعة في الأحمال ، وبسبب الكلف الفنية والمالية المترتبة على ذلك .

وقالت هيئة النزاهة في بيان صحفي الاثنين، إن التحقيقات بيّنت أن اتفاقه مع الشركة تضمن كذلك تعهده بتغيير صفة استخدام الأرض من زراعي خارج التنظيم إلى صناعي، وهو أحد متطلبات إنشاء مشروع الطاقة ، على أن تقوم الشركة بشراء قطع أراضٍ كان يملكها ذلك الشخص بصورة الإجارة المنتهية بالتمليك والتي سبق له أن حصل على تمويل لها من إحدى شركات التمويل رغم أنه كان قد تعثر بسداد أقساط هذه الأرض أكثر من مرة ، وكان شراؤها بكفالة والده النيابي السابق.

" سبق وأن حصل خلاف بينه وبين شريكه السابق في الأرض نتيجة دفع الشريك الأقساط لوحده وليس مناصفة بينه وبين ابن الشخصية النيابية، وحسب الاتفاق بينهما؛ مما أدى إلى فض الشراكة بينهما باتفاق بين الشخصية النيابية ووالد شريك ابنه تضمن حصول الشخصية النيابية على مبلغ 200000 ألف دينار، مقابل التنازل عما تم دفعه من أقساط من قبلهم لصالح الأرض، وتسجيل الأراضي التي سيقام عليها مشروع الطاقة الشمسية للشركة باسم ابن الشخصية النيابية مقابل استعادة والد الشريك لعقار سبق وأن اشتراه، إلا أنه تم تسجيل عقوده البنكية باسم الشخصية النيابية كواجهة لتغطية مالكها الحقيقي الذي سبق وأن دفع مبلغا أعلى عند طرح هذا العقار بالمزاد عن المبلغ الفعلي الذي تم الشراء فيه من قبل الشخصية النيابية" وفق الهيئة.

وبحسب الهيئة "كانت الأرض الذي عرضها على الشركة ذات طبيعة وعرة وقاسية، وذات كلفة عالية، ولا تصلح بأكملها لإقامة المشروع عليها فحاولت تلك الشركة شراء جزء من الأرض يتناسب وحاجتها إلا أنه استغل حاجة شركة الاستثمارات لتحصيل الموافقات لها مقابل بيعهم كامل الأرض وحصوله على الثمن لسداد التمويل، والاستفادة من المبلغ المتبقي فرضخت شركة الاستثمارات لرغبته، وتم توقيع الاتفاق على هذا".

وأوضحت الهيئة: "بالفعل بدأ باستغلال نفوذه ونفوذ والده الشخصية النيابية لمراجعة المسؤولين المختصين بإصدار الموافقات ابتداء من شركة الكهرباء الأردنية وشركة الكهرباء الوطنية، ودون أن يكون له صفة رسمية بالمراجعة حيث كان يتم استقبال طلباته والسير بإجراءاتها بدعم من والده النيابي السابق الذي كان يتواصل مع المسؤولين، ويحثهم على إصدار الموافقات والسير بإجراءات المعاملة ، حيث تمّ الحصول على موافقة لإنشاء المحطة بقدرة 2 ميجا لصالح الشركة بصورة سريعة ومخالفة للشروط والإجراءات التي تنظمها".

وبحسب هيئة النزاهة، فإن "شركة الكهرباء الوطنية زعمت أن سبب الموافقة هو خروج أحد المشاريع من محطة التحويل المطلوبة ليتبين أن المشروع الذي ادعت خروجه هو مركز الحسين للسرطان الحاصل على موافقة سابقة على موافقتهم ساعيا لتحقيق هدف سامٍ عبر توجيه كلف تخفيض الطاقة لتوسيع شريحة المستفيدين من علاج مرضى السرطان حيث تم استغلال قرار صادر عن رئاسة الوزراء لصالح المركز بتخصيص استطاعة للمركز الذي لم يرتب أي أثر لصالح مركز الحسين لعدم استكمال الإجراءات التي تضمنها القرار، إضافة إلى عدم جدواه المالية للمركز ولا يزال مركز الحسين منذ ذلك الحين غير قادر على إتمام مشروعه، ويسعى لتنفيذه لتحقيق هدفه السامي في توسيع شريحة المستفيدين من علاج مرضى السرطان كونه سبق وأن أخذ موافقة سابقة على موافقة الشركة ، كما رتبت الموافقة التي حصلت عليها الشركة بعض المعيقات لموافقات إحدى الجامعات الحكومية والخاصة اللتان كانتا قد حصلتا على موافقات لربط مشاريعهما بالطاقة الشمسية، وكانت سابقه على موافقة الشركة، إلا أنهما لم يتمكنا من ربط تلك المشاريع إلا بعد أن طلب منهما أن يقوما بتوسعة المحطة على نفقتيهما نتيجة المشاكل الفنية في المحطة التي تجمعهم مع موافقة شركة الاستثمارت السياحية"

"لكون الموافقة بقدرة 2 ميجا والمحصلة لصالح الشركة لم تلبِ طموحها وحاجاتها، أصرت الشركة على شراء جزء من أراضي ابن الشخصية النيابية بما يتناسب والقدرة التي تم تحصيل الموافقة عليها كون الموافقة المحصلة لم تلبِ كافة احتياجات الشركة من الطاقة، إلا أنه أصر على بيعهم كامل قطع الأراضي، وتعهد برفع قدرة المحطة إلى الحد الذي يلبي حاجتهم، وبالفعل عاد ودأب على مراجعة الموظفين والمسؤولين في شركة الكهرباء الأردنية وشركة الكهرباء الوطنية مستغلا نفوذ والده الذي استغل يوم التصويت على طرح الثقة بالحكومة في جلسة مجلس النواب بتاريخ 18/2/2018 وتحت قبة البرلمان طلبت تلك الشخصية النيابية من وزير الطاقة والثروة المعدنية في حينه الموافقة وحثه على الاتصال بالمعنيين لإصدار موافقة على رفع قدرة المحطة إلى 4 ميجا حيث قام الوزير بدوره بالإيعاز لمدير عام شركة الكهرباء المعنية لإصدارها كما اتصلت الشخصية النيابية بعد اتصال الوزير بالمدير المعني وطلب منه ذلك وبالفعل وبذات اليوم تمكن ابن الشخصية النيابية من التوجه للشركة ولقاء مديرها الذي انصاع لما طُلب منه، ومنحه موافقة لرفع سعة المحطة إلى 4 ميجا وبصوره مخالفة للإجراءات والتشريعات الناظمة لها " وفق الهيئة.

وتابعت الهيئة: "بعد ذلك دأب ابن الشخصية النيابية لتحصيل باقي الموافقات المطلوبه منه، وهي تغيير صفة استخدام الأرض من زراعي إلى صناعي، واستحداث شارع تنظيمي وبالفعل تمكن ذلك الشخص من القيام بذلك، وبدعم من والده الشخصية النيابية التي كانت على تواصل مع المدراء المعنيين ومسؤولين آخرين في وزارة الإدارة المحلية لإصدار الموافقات اللازمة لتغيير صفة الاستخدام، واستحداث شار ع حيث تبين أن هذه المعاملات أيضا شابها بعض المخالفات أثناء إصدارها، ومنها الخطأ في عملية رسم الشارع التنظيمي المستحدث، والسبب في ذلك أنه تم إعداده من قبل مديرية غير معنية في وزارة الإدراة المحلية وبدون كشف حسي على الموقع ودون أخذ الموافقات من أصحاب قطع الأراضي التي سيمر بها الشارع المستحدث لكون ابن الشخصية النيابية كان يصر على إنجاز المعاملة بصورة سريعه حيث وبالفعل وبعد انتهاء مدد الاعتراض التي تم تخفيضها له من شهر إلى أسبوعين وفور صدور القرار باستحداث الشارع والذي كان بصوره غير صحيحة ومخالفا للواقع اضطرت وزارة الإدارة المحلية وبعد اكتشاف الخطأ من قبلها بإعادة سلسلة إجرءات عملية استحداث الشارع والتي انتهت في بداية عام 2019 إلا أن ابن الشخصية النيابية كان قد تمكن من الحصول على القرار الخاطئ بيوم صدوره وتمكن به من مراجعة شركة الكهرباء الأردنية واستكمال باقي إجراءات موافقات ربط المشروع الذي صدرت الموافقة عليه من شركة الكهرباء الأردنية أيضا بذات اليوم وبعد استكماله للموافقات التي تعهد بها لشركة الاستثمارات تم إتمام عملية بيع كامل أراضيه للشركة وعلى أثر ذلك قبض ثمن الأرض بعد تمكنه من إصدار الموافقات اللازمة لإنشاء مشروع الطاقة الشمسية لهم، وتمكن من سداد مديونيته لدى شركة التمويل الذي كان متعثرا بالأقساط المستحقة على الأرض وبقي له من باقي المبلغ ما قيمته مليون ومائة وتسعة وستون ألف دينار الذي حوّل منه مبلغ 530 ألف دينار إلى حساب الشخصية النيابية السابقة، كما تم تحويل مبلغ 648 ألف دينار لأحد أفراد العائلة الآخرين".

المملكة 

التصنيفات: