احتفل البنك المركزي الأردني بإخراج أول فكرة إبداعية في مجال التكنولوجيا المالية لمنع تزوير الشيكات، أنتجها مختبر ابتكارات التكنولوجيا المالية التنظيمي.
الفكرة هي مكافحة الاحتيال والتزوير في الشيكات، وتتبع مسار الشيك من لحظة إصداره إلى صرفه، عبر استخدام تقنية (كيو آر سي) أي رمز الاستجابة السريعة ثلاثية الأبعاد، التي تمكن من قراءة الشيك من قبل أجهزة ماسحة ضوئية أو الكاميرا المثبتة بالهاتف الذكي ومن خلال تطبيق تم تطويره لهذه الغاية.
وقال محافظ البنك المركزي زياد فريز، إن البنك اتخذ في السنوات الأخيرة إجراءات حثيثة لتطوير البنية التحتية للخدمات المالية الإلكترونية في الأردن، بالتعاون مع بنوك عاملة ومؤسسات مالية، وقطاع خاص ومنظمات دولية متخصصة في هذا المجال.
وأضاف أن البنك باشر بتطوير أنظمة الدفع والتقاص والتسوية، واستحدث أنظمة تمس المستهلك المالي وتخدمه، منها نظام الدفع بالهاتف النقال، ونظام عرض وتحصيل الفواتير إلكترونيا.
وأكد المحافظ أن البنك انتهج مبدأ المشاركة، ودعم الأفكار الريادية التي تصب في خدمة المستهلك المالي والمستبعدين ماليا، وأولى اهتماما بالغا بتطوير الخدمات المالية الإلكترونية المتنوعة، والعمل يدا بيد مع الحكومة لأتمته العديد من الخدمات والمدفوعات، إلى جانب دعم وتوجيه القطاع الخاص لتطوير المنتجات والخدمات التي تستهدف جميع شرائح المجتمع من نساء وشباب ولاجئين.
وقال فريز إن إنشاء مختبر ابتكارات التكنولوجيا المالية التنظيمي، يهدف لإيجاد حاضنة لرواد الأعمال وأصحاب الأفكار الإبداعية لدعم وتشجيع الابتكار والتطوير في مجال التكنولوجيا المالية بما يعزز من المنافسة في مجال الخدمات المالية الرقمية، والكفاءة والفاعلية والأمان في حركة انتقال الأموال، وتعزيز الوصول للخدمات المالية الرسمية مع الحفاظ على نزاهة واستقرار القطاع المالي، وحماية حقوق وبيانات المستهلك المالي.
وتمكّن الفكرة التي طورتها شركة التوثيق لأنظمة البرمجيات وتكنولوجيا المعلومات، حسب رئيس وحدة المختبر التنظيمي، أحمد عليان، البنوك من الاطلاع على حجم تداول عملائها من الشيكات غير المصروفة، وتقييم مخاطر العملاء عند تقديم أي تسهيلات ائتمانية لهم، وتعزيز آلية صرف الشيكات، ورفع مستوى أتمتة معالجة الشيكات لدى البنوك، وتلبية متطلبات وحدة مكافحة غسل الأموال، وتمويل الإرهاب.
وجاءت فكرة المختبر التنظيمي التي أطلقها البنك المركزي قبل نحو عام، لتوفير بيئة تجريبية آمنة ومضبوطة ومراقبة، تتيح لشركات الأعمال والرياديين إمكانية فحص وإجراء الاختبارات على خدمات ومنتجات تكنولوجيا مالية مبتكرة مطورة من قبلهم، دون إخضاعهم مباشرة للمتطلبات التنظيمية والرقابية وتحميلهم التكاليف القانونية، ومساعدتهم في الوصول إلى السوق المحلية، وتسريع نمو أعمالهم.
بترا