أعلن مدير إدارة السير العميد فراس الدويري، أن المرحلة الأولى من حملتها الوقائية والتوعوية المرورية، نجحت في الحد من الوفيات على الطرق بنسبة 5.3%، وفق دراسات.
وأكد الدويري أن مديرية الأمن العام مستمرة في تنفيذ استراتيجيتها المرورية التي أطلقتها لتحسين الواقع المروري وتعزيز السلامة على الطرق، وأعلن بدء المرحلة الثانية من مبادرة "معاً نصل آمنين" التي تنفذها الإدارات المرورية بالتعاون مع مديرية الإعلام والشرطة المجتمعية.
وتعد المبادرة جزءاً من العمل الوقائي والتوعوي لتوفير بيئة مرورية آمنة، لافتاً أن هذه المبادرة تمتاز باستمراريتها انطلاقاً من الاستراتيجية المرورية طويلة المدى والمرتكزة على عدد من المحاور الأساسية.
وبين مدير إدارة السير في حديثه لإذاعة الأمن العام أن المرحلة الثانية من المبادرة جاءت بناء على دراسات أجرتها الإدارات المرورية في الأمن العام وأكدت نجاح المرحلة الأولى.
وحددت الدراسات قرابة 70 من النقاط الأكثر ازدحاماً على الطرق التي يجري العمل على حلها والتخفيف منها، بالتعاون مع الجهات الشريكة الرئيسة مثل وزارات: الإدارة المحلية، والأشغال العامة والإسكان والنقل، وأمانة عمان الكبرى، وهيئة تنظيم النقل البري.
وأكد العميد الدويري أن دور مديرية الأمن العام في التعامل مع هذه المواقع ينحصر في التنظيم والتسهيل، ومنع حدوث الكثافات العالية على الشوارع الكبيرة التي تستقبل تدفقاً قد يفوق قدرتها الاستيعابية، ويكمن الدور الأكبر في التنسيق والمتابعة مع الجهات المعنية لوضع الحلول الهندسية والفنية لاستيعاب التزايد في عدد الآليات ومعدلات حركتها.
وبين أن إدارة السير وبالتعاون مع أمانة العاصمة عملت على تحسين 28 موقعا بالتعاون مع الجهات المعنية كتركيب أعمدة فسفورية قابلة للطي لفصل المسارب، التي أفادت في التخفيف من الأزمات ومنع الحوادث.
ولفت الدويري، إلى أن التسارع الكبير في عدد السيارات أسهم في زيادة الكثافة على الطرق، مبيناً وجود 1.9 مليون مركبة في العاصمة عمان، فضلاً عن دخول قرابة 80 ألف مركبة سنوياً للاستخدام في الأردن، وتقريبا على نفس الطرق لافتاً أن الكثافة المرورية هي سمة ملازمة للعواصم النشطة ومنها العاصمة الأردنية عمان.
نظام النقاط المرورية
أشار العميد الدويري إلى أن مديرية الأمن العام مستمرة في تطبيق نظام النقاط المرورية بفاعلية عملاً بأحكام القانون، وخاصة أن القانون يستهدف التعامل مع من يصرون على تكرار المخالفات الخطرة، مثل قطع الإشارة الحمراء والقيادة بسرعات عالية.
وتحدث الدويري عن حجز 32 رخصة لسائقين تجاوزوا العدد المسموح به من النقاط حتى الآن، وعقد عشر دورات لـ78 شخصا للتدريب في الأمن العام تجاوزت نقاطهم المرورية 16 نقطة.
وأضاف، أن الأرقام تؤكد أن السبب الأكبر لارتكاب الحوادث هو العنصر البشري الذي يعد عنصر التحكم الرئيسي في نجاعة العملية المرورية، لا سيما أن البعض يصر على تكرار مخالفات خطيرة، فضلاً عن استهتار نشهده أحيانا مثل ضبط سائق بسرعة 204 كلم/ساعة وهو مثال على المخالفات الخطرة غير المبررة، مشدداً على أن كل مخالفة خطرة هي مشروع حادث لم يكتمل.
وقال الدويري إن بعض المخالفات أصبحت عادة عند البعض مثل القيادة بسرعة عالية، أو الحديث على الهاتف، لافتاً أن استخدام الهاتف النقال لمدة ثانيتين أثناء المسير على سرعة 100 كلم/ساعة يعني المسير بمساحة عمياء بمسافة 55 متراً، وهو أمر خطير يهدد حياة السائق ومستخدمي الطريق بشكل عام.
وأضاف، أنه ولتشديد الرقابة في التصدي للمخالفات الخطرة التي تهدد السلامة زادت إدارة السير في الأمن العام من اعتمادها على التكنولوجيا لرفع نسبة الرقابة الآلية على الطرق، مشيراً إلى أن العمل جار بالتنسيق مع الوزارات والمؤسسات المعنية للتعامل مع 81 موقعاً هي الأخطر حسب دراسة أشرف عليها المعهد المروري الأردني.
وأشار الدويري إلى الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في مجال كاميرات الأداء الشرطي التي تكون مرافقة لرجل السير أثناء أداء العمل ولتسجيل كل ما يحدث حوله، انطلاقاً من مبدأ الشفافية في التعامل مع المواطنين، ومراقبة أداء رجال السير، مشيراً إلى أن هذه الكاميرات موزعة على جميع رجال السير وبنسبة 100%.
وشدد مدير إدارة السير أن مديرية الأمن العام بجميع وحداتها وتشكيلاتها تعمل ليلاً نهاراً ولا هم لها إلا الحفاظ على الأرواح والممتلكات.
وطالب بضرورة التبليغ عن المخالفات الخطرة عبر رقم إدارة السير 0770999030 الذي يستقبل جميع الشكاوى والملاحظات والبلاغات الخاصة بعمل السير.
المملكة