جارى البحث

إدارة ترامب تتهم الديمقراطيين بممارسة الترهيب

تاريخ الإنشاء: 01-10-2019 20:21
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 3
إدارة ترامب تتهم الديمقراطيين بممارسة الترهيب
الرئيس الأميركي دونالد ترامب، 11 تموز/يوليو 2019. (برندان سمييالوفسكي/ أ ف ب)

شنّت الإدارة الإمريكية هجوما عنيفا على التحقيق الرامي لعزل الرئيس دونالد ترامب، متهمة الديمقراطيين بممارسة الترهيب بعد طلبهم من 5 دبلوماسيين الإدلاء بإفاداتهم حول سعي البيت الأبيض للحصول على معلومات تضر بمنافس سياسي لدونالد ترامب.

وأبدى وزير الخارجية مايك بومبيو شكوكاً إزاء أن تكون صلاحيات اللجان النيابية الثلاث التي تجري التحقيق تخوّلها استدعاء دبلوماسيين للإدلاء بإفاداتهم، وقال إنهم لن يستجيبوا لطلب المثول الأسبوع المقبل.

وشكك بومبير بأن تكون صلاحياتها اللجان تخوّلها الطلب من الدبلوماسيين تسليمها وثائق، مشيرا إلى أن الإدارة مستعدة للجوء إلى القضاء.

ووجه بومبيو رسالة إلى الكونغرس، قال فيها إن طلب مثول هؤلاء الدبلوماسيين "لا يمكن أن يُفهم إلا على أنه محاولة ترهيب وإساءة إلى مهنيين متميّزين في وزارة الخارجية".

"لن أكون متسامحا مع تكتيكات كهذه، وسأستخدم كل ما لدي من وسائل لمنع وفضح كل محاولة لترهيب المهنيين المتفانين الذين أفتخر بقيادتهم" وفق بومبيو.

"دستورية الاستدعاء وقانونيته"

هجوم بومبيو يأتي، بعد أن ألمح المحامي الشخصي لترامب رودي جولياني، إلى أنه قد لا يمتثل للاستدعاء الذي أصدرته الإثنين اللجان الثلاثة.

اللجان تطالب الرئيس السابق لبلدية نيويورك تقديم وثائق مرتبطة بجهود كلّفه بها ترامب لممارسة ضغوط على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بغية جمع معلومات من شأنها إلحاق الضرر بمنافسه الديمقراطي المحتمل في الاستحقاق الرئاسي المقبل، نائب الرئيس السابق جو بايدن.

واتّهم جولياني رؤساء لجان الاستخبارات والخارجية والرقابة على السلطة التنفيذية بإطلاق "أحكام مسبقة" في القضية.

وقال ردا على استدعائه "إنه يثير تساؤلات كبيرة في ما يتعلّق بشرعيته ودستوريته وقانونيته."

وتشير مواقف الإدارة إلى أنها تستعد للمقاومة في مواجهة التحقيق في استغلال السلطة الذي يقوده رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الديمقراطي آدم شيف.

وتشير رسالة بومبيو إلى أن اللجان قد تضطر لاستدعاء الدبلوماسيين الخمسة، وإلى أن البيت الأبيض ووزارة الخارجية قد يسعيان إلى الحد من المعلومات التي يمكن أن يدلوا بها.

استدعاء دبلوماسيين

أطلق شيف التحقيق الرامي إلى عزل الرئيس الجمعة، بعد أن نشر البيت الأبيض محضر مكالمة هاتفية بين ترامب وزيلينسكي جرت في 25 تموز/يوليو، يؤكد ما ورد في شكوى أطلقها عميل استخبارات يتّهم فيها ترامب بالسعي لإقحام أوكرانيا في معركته الانتخابية العام المقبل، وسعيه لاحقا للتكتم على ذلك.

وكان بومبيو أحد الذين استمعوا للمكالمة التي طلب فيها ترامب، بحسب المحضر الرسمي، من الرئيس الأوكراني مساعدته في مواجهة بايدن.

وكان أول قرار اتّخذه شيف استدعاء بومبيو لتقديم وثائق مرتبطة بالتواصل مع أوكرانيا، والاستماع إلى الدبلوماسيين الخمسة وبينهم سفيرة الولايات المتحدة إلى أوكرانيا ماريا يوفانوفيتش التي أقيلت هذا العام بعدما أفادت تقارير بأنها امتنعت عن مساعدة الإدارة في ممارسة ضغوط على زيلينسكي.

وبينهم أيضا كورت فولكر، الموفد الخاص الى أوكرانيا، المشارك في الجهود التي بذلها جولياني من أجل الضغط على كييف للتعاون.

وقالت اللجان إنها "تجري تحقيقا لاكتشاف إلى أي حد عرّض ترامب الأمن القومي للخطر عبر ممارسته ضغوطا على أوكرانيا من أجل التدخّل في انتخاباتنا المقررة في العام 2020، وبوقفه مساعدة أمنية أقرها الكونغرس من أجل دعم أوكرانيا في التصدي للعدوان الروسي".

ترامب يهاجم شيف وعميل الاستخبارات

في الأثناء صعّد ترامب هجومه على شيف وغيره من المتعاونين من التحقيق الرامي إلى عزله.

قال ترامب الاثنين، إن البيت الأبيض يسعى للحصول على مزيد من المعلومات حول عميل الاستخبارات الذي لم يكشف اسمه، ويحمي القانون كتمان هويته.

وصعد ترامب لهجته عبر تويتر، متحدثا خصوصا عن وجوب توقيف رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب.

واعتبر أنه يجب توقيف شيف الذي يرأس لجنة التحقيق الرامي إلى عزله، بتهمة الخيانة.

لكن سياسيين جمهوريين وديمقراطيين حذّروا ترامب من مغبة التهديد بكشف هوية عميل الاستخبارات الذي يسود اعتقاد أنه محلل تابع لوكالة الاستخبارات المركزية، أو محاولة ذلك.

وقال السناتور الجمهوري تشاك غراسلي "يبدو أن هذا الشخص اتّبع قوانين حماية عملاء الاستخبارات ويجب سماعه وحمايته".

أ ف ب

التصنيفات: