انتقدت الولايات المتحدة وبريطانيا اعتقال 15 ناشطا خلال حملة للشرطة في هونغ كونغ لاتهامات بتنظيم احتجاجات مناهضة للحكومة العام الماضي والمشاركة فيها.
والاعتقالات التي تمت أمس السبت هي أكبر حملة أمنية على الحركة المطالبة بالديمقراطية في المدينة منذ انطلاق الاحتجاجات الحاشدة المناهضة للحكومة العام الماضي.
وقالت رابطة المحامين الدولية، إنه ينبغي على السلطات عدم المساس بحقوق الإنسان، وإن النظام القضائي عليه أن يتصدى لأي استغلال للسلطة في وقت ينشغل فيه العالم بجائحة فيروس كورونا.
وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو "الولايات المتحدة تدين اعتقال المدافعين عن الديمقراطية في هونغ كونغ".
وأضاف "بكين وممثلوها في هونغ كونغ يواصلون اتخاذ إجراءات لا تتسق مع الالتزامات الواردة في الإعلان الصيني البريطاني المشترك التي تتضمن الشفافية وسيادة القانون، وضمانات بأن تحتفظ هونغ كونغ بقدر كبير من الحكم الذاتي".
وكان من بين المعتقلين المناصرين لحركة المطالبة بالديمقراطية مؤسس الحزب الديمقراطي والمحامي البارز مارتن لي (81 عاما) وقطب النشر جيمي لاي (71 عاما) والنائبة السابقة والمحامية مارجريت نج (72 عاما).
وقالت الشرطة، إن المعتقلين تتراوح أعمارهم بين 24 و81 عاما، وإن تهمتهم هي تنظيم "تجمعات غير قانونية" والمشاركة فيها في 18 أغسطس/ آب، وفي أول أكتوبر/ تشرين الأول، ويوم 20 من الشهر نفسه العام الماضي.
وشهدت تلك الأيام اندلاع تظاهرات كبرى في هونغ كونغ واتسمت في أحيان كثيرة بالعنف.
وأضافت الشرطة أن المعتقلين سيمثلون أمام المحكمة في 18 مايو/ أيار، وأشارت إلى أن من المحتمل تنفيذ مزيد من الاعتقالات.
وأُطلق سراح بعض المعتقلين بكفالة في وقت متأخر من مساء أمس السبت.
وفي بريطانيا، قال ممثل للخارجية، إن الحكومة تتوقع اتخاذ أي إجراءات قضائية، وتنفيذ أي اعتقالات "بطريقة عادلة، وتتسم بالشفافية".
وأضاف أن الحق في الاحتجاج السلمي "أساسي لطريقة الحياة في هونغ كونغ" وأن على السلطات تجنب "الأفعال التي تؤجج التوتر".
وقالت الخارجية البريطانية، إن السلطات ينبغي أن تركز على "إعادة بناء الثقة عبر عملية من الحوار السياسي الهادف".
ودافعت حكومة هونغ كونغ عن الاعتقالات، وقال مكتب الأمن في المدينة إنها نُفذت وفقا للقانون.
رويترز