جارى البحث

إرغام رجال أمن على حمية غذائية لمكافحة البدانة

تاريخ الإنشاء: 13-12-2019 22:42
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 3
إرغام رجال أمن على حمية غذائية لمكافحة البدانة
عناصر شرطة ممتلئين يقومون بحركات رياضية في مكسيكو سيتي في مسعى للتخلص من مشكلة البدانة والوزن الزائد. (أ ف ب)

يقوم عناصر شرطة ممتلئين بحركات رياضية مختلفة وهم يتصببون عرقا تحت شمس مكسيكو الحارقة فيما علامات الألم بادية على وجهوهم في مسعى للتخلص من مشكلة البدانة والوزن الزائد المستشرية في البلاد.

ويقود مدرّب بلا رحمة "ضحاياه" الخمس والعشرين من رجال ونساء، إذ يدأب على تحمسيهم من خلال مخاطبتهم بصوت مرتفع كي يحافظوا على الجهد رغم الآلام التي يقاسونها.

هذا المشهد الذي يدور في موقف سيارات تابع لثكنة شرطة في المدينة، قد يحصل في أي بلد آخر، لكنه يرتدي أهمية خاصة في المكسيك حيث 75% من البالغين يعانون من الوزن الزائد وحتى البدانة.

وفي المحصلة، وافق أكثر من ألف شرطي وشرطية في العاصمة من أصل 83 ألفا على المشاركة في هذا البرنامج الرامي إلى فرض نظام غذائي صارم على هؤلاء بغية تحسين وضعهم الصحي وجعلهم أكثر فعالية في الميدان.

وينال هؤلاء علاوة شهرية قدرها ألف بيزو (نحو 50 دولاراً) لتحفيزهم على تجرع هذه الكأس المرة خصوصا في المراحل الأولى من الحمية الغذائية والتمارين الرياضية الأكثر صعوبة.

وانطلق العمل بهذا البرنامج المسمى "شرطة سليمة" قبل ثلاثة أشهر.

ويوضح المدرّب خافيير راميريس "هذه طريقة لمواجهة مشكلة البدانة وقلة الحركة لدينا في المكسيك".

ويفيد خلفه العناصر المنهكون من هذه المقابلة لأخذ استراحة سرية، أملا في أن يطول اللقاء مع وكالة فرانس برس.

ويضيف المدرب "نريد أن يتمتع الشرطيون بأفضل الظروف لكي يتمكنوا من إجراء عملهم بصورة فعالة".

نسبة بدانة من الأعلى

وتسجل في المكسيك نسبة بدانة هي من الأعلى في أميركا اللاتينية إلى جانب تشيلي وباهاماس، بحسب منظمة الأغذية والزراعة في الأمم المتحدة (فاو).

وتصيب هذه الآفة أيضا الأطفال بنسب مقلقة للغاية.

ويسجل هذا البلد أعدادا مقلقة من الأمراض المتصلة بالبدانة والوزن الزائد لدى السكان الذين يزيد عددهم عن 120 مليون نسمة.

وفي 2018، قال 8.6 ملايين شخص إنه جرى تشخيص إصابتهم بالسكري فيما أشار 15 مليونا آخرين إلى أنهم مصابون بارتفاع ضغط الدم، وفق إحصائيات معهد وطني.

وبلغت هذه المشكلة حدا كبيرا لدرجة أن البرلمان المكسيكي أقر هذه السنة تغييرات في طريقة عرض المكونات الغذائية على أغلفة الأطعمة المصنفة ضمن فئة المأكولات "الواجب تفاديها" أي الغنية بالسكر والصوديوم والدهون المشبّعة.

وتعتزم الحكومة المكسيكية استنساخ خطة مطبقة في تشيلي وتقوم على التحذير من الأطعمة التي تحوي هذه المواد بنسب مرتفعة، رغم المقاومة من جانب شركات الصناعات الغذائية.

وليست شرطة مكسيكو بمنأى عن هذه الآفة.

وتوضح غراسييلا بينيتيز (36 عاما) التي فقدت نحو 10 كيلوغرامات منذ انضمامها للبرنامج "كنت في صحة سيئة وكان ذلك ينعكس على عملي. كنت منهكة للغاية".

وتضيف "قبلا، كنت آكل وأشعر بالنعاس، كنت في حال سيئة جدا كلما كان يتعين علي العمل. لكني لم أعد أتعب وبدأت أشعر بأن جسمي اختلف".

كذلك لاحظ الشرطي ماوريسيو باريرا البالغ 26 عاما تغييرا في يوم عمله الممتد على 12 ساعة منذ انضمامه إلى البرنامج.

ويقول "إنها مرحلة جديدة. البرنامج سمح لي بأن أفهم أن البدانة مرض. الشهر الأول كان صعبا على الصعيدين الذهني والنفسي"، لكنه الآن يفاخر بتخطيه هذه المرحلة بنجاح.

أ ف ب

التصنيفات: