قال مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي، الأحد، إنّ إسرائيل ستحسم نحو 43 مليون دولار من أموال الضرائب التي تجمعها لحساب السلطة الفلسطينية.
وتأتي الخطوة بعد قرار مماثل اتخذته إسرائيل في فبراير/ شباط؛ بسبب ما قالت إنها رواتب تدفعها السلطة لأسر النشطاء الفلسطينيين المسجونين. وردت السلطة على القرار بعدم تسلم كل أموال الضرائب لمدة تجاوزت 6 أشهر؛ مما أثار مخاوف من إفلاسها.
وبموجب اتفاقات السلام المؤقتة التي أبرمت في التسعينيات، تجمع إسرائيل ضرائب نيابة عن الفلسطينيين الذين يقدرون الحصيلة بنحو 222 مليون دولار شهريا. ومع انسداد القنوات الدبلوماسية منذ 2014، قامت إسرائيل مرارا بحسم أموال مخصصة للفلسطينيين، بهدف الاحتجاج أو ممارسة الضغط.
وعلى الرغم من قيام إدارة الرئيس دونالد ترامب بتقليص المساعدات الأميركية بشكل جذري، فإن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يحرص على دفع رواتب لأسر الفلسطينيين المسجونين ولأسر الشهداء والمصابين على يد القوات الإسرائيلية.
وقال مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي، إن السلطة الفلسطينية خصصت رواتب لأسر الشهداء والمصابين بقيمة 150 مليون شيكل (43.37 مليون دولار) خلال عام 2018، ولذلك فإن إسرائيل ستحسم مبلغا مماثلا من أموال الضرائب التي ستجمعها لمصلحة السلطة الفلسطينية في العام التالي.
عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي، قالت، إنّ القرار الإسرائيلي "سرقة منظمة ومتعمدة لأموال ومقدرات الشعب الفلسطيني، وابتزاز مالي وسياسي يعكس نهج دولة الاحتلال القائم على تجريم جميع أشكال المقاومة، وإلصاق تهمة الإرهاب بأبناء الشعب الفلسطيني وشيطنته، وإنزال عقوبات جماعية بحقه".
وأكّدت عشراوي في بيان لها، مساء الأحد، أن هذا "القرار الخطير الذي يلقى دعما ومساندة من الإدارة الأميركية، يتناقض مع القانون الإنساني الدولي، ومع الاتفاقيات الموقعة، وهو دليل آخر على إمعان إسرائيل في معاقبة كل من يرفض احتلالها، ويقاوم إجراءاتها".
وبدأت إسرائيل في فبراير/ شباط حسم 138 مليون دولار، وهي قيمة الرواتب التي خصصتها السلطة الفلسطينية لأسر السجناء خلال عام 2018.
وتعادل جملة الاقتطاعات الإسرائيلية نحو 6.8% من أموال الضرائب المستحقة للسلطة الفلسطينية، ويشكل إجمالي التحويلات نحو نصف ميزانية السلطة الفلسطينية التي تمارس حكما ذاتيا محدودا في الضفة الغربية المحتلة.
وأصدرت الولايات المتحدة العام الماضي، تشريعا يقلص بشدة المساعدات المخصصة للسلطة الفلسطينية، إذا لم توقف تخصيص هذه الرواتب.
وخفضت واشنطن مئات الملايين الإضافية من الدولارات لمصلحة منظمات الإغاثة، ووكالات الأمم المتحدة التي تقدم المساعدات للفلسطينيين؛ بهدف الضغط على عباس للجلوس مجددا إلى مائدة المفاوضات.
ويتجنب عباس التعامل مع إدارة ترامب، ويتهمها بالانحياز لإسرائيل.
رويترز + وفا