أفرجت شرطة الاحتلال الإسرائيلي الأحد عن إيطاليين أوقفتهما بعدما رسما لوحة جدارية عملاقة للشابة الفلسطينية عهد التميمي، التي أصبحت رمزا للمقاومة، على جدار الفصل في الضفة الغربية المحتلة، وفق مصادر رسمية إسرائيلية وإيطالية.
وقالت شرطة الاحتلال في بيان "تم الإفراج عن الإيطاليين اللذين اتهما بتخريب وإلحاق الضرر بالسياج الأمني في منطقة بيت لحم"، من دون أن تحدد هويتهما.
وأضافت "تم إلغاء تأشيرتهما وعليهما مغادرة إسرائيل خلال 72 ساعة. وفي حال لم يمتثلا سيتم طردهما".
وتابع المصدر نفسه أن الفلسطيني الذي كان معهما تم الإفراج عنه أيضا بسبب "ضلوعه المحدود" في الوقائع.
بدوره، أعلن وزير الخارجية الإيطالي اينزو موافيرو ميلاسيني مساء الأحد في بيان أنه "تلقى بارتياح" معلومات مفادها أن "المواطنين الإيطاليين اللذين أوقفا في إسرائيل بات في إمكانهما العودة سريعا إلى إيطاليا".
والرسم البالغ ارتفاعه أربعة أمتار تقريبا على جدار الفصل قرب بيت لحم بالضفة الغربية، يصور عهد التميمي البالغة من العمر 17 عاما التي أفرجت عنها سلطات الاحتلال الإسرائيلية بعد تنفيذها عقوبة بالسجن 8 أشهر لصفعها جنديين في حادثة تم تصوير وقائعها بالفيديو.
وكان حرس الحدود الإسرائيلي قد أوقف الإيطاليين والفلسطيني السبت.
وكان رجل يرسم الجدارية عرف عن نفسه بأنه فنان الشارع الإيطالي جوريت أغوش. ونشرت رسالة على صفحة على فيسبوك تحمل اسمه، تقول إنه تعرض للاعتقال وطلب المساعدة.
وغادرت التميمي ووالدتها ناريمان السجن الأحد إلى قرية النبي صالح في الضفة الغربية المحتلة، بعد أن أمضتا عقوبتيهما.
ويرى الفلسطينيون في عهد التميمي مثالا للشجاعة في وجه التجاوزات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة. ويعتبر العديد من الإسرائيليين في المقابل أنها مثال للطريقة التي يشجع الفلسطينيون فيها أولادهم على الحقد.
وتغطي رسوم الغرافيتي الجدار الذي يفصل الضفة الغربية عن إسرائيل، وتحمل تلك الرسوم رسائل دعم للقضية الفلسطينية.
ومن بين الذين رسموا على الجدار فنان الشارع البريطاني الشهير بانكسي.
أ ف ب