أعلنت شركة "إينيرجيان بي إل سي" التي تعمل لحساب إسرائيل الخميس، أنّها جاهزة لأن تبدأ، في غضون بضعة أسابيع، باستخراج الغاز من حقل كاريش الواقع في شرق البحر المتوسط والمتنازع عليه بين لبنان وإسرائيل.
وتتوسّط الولايات المتحدة منذ عامين بين لبنان وإسرائيل، الدولتين الجارتين اللتين لا تزالان رسمياً في حالة حرب، للتوصّل إلى اتفاق يرسّم الحدود البحرية بينهما ويزيل العقبات من أمام عمليات التنقيب عن النفط والغاز واستخراجهما.
وفي حين يقول لبنان إنّ حقل كاريش يقع في جزء من المياه المتنازع عليها مع إسرائيل، تقول إسرائيل إنّ الحقل بأكمله يقع في منطقتها الاقتصادية الخالصة.
وتصاعد التوتّر بين إسرائيل وجارتها في حزيران/يونيو عندما وصلت إلى المنطقة البحرية المتنازع عليها سفينة لإنتاج الغاز وتخزينه استأجرتها لحساب إسرائيل شركة "إينيرجيان بي إل سي" ومقرّها لندن.
الخميس قالت "إينيرجيان بي إل سي" في تقرير حول نتائج أعمالها خلال النصف الأول من العام إنّ "مشروعنا الرئيسي كاريش في طريقه لبدء الإنتاج في غضون أسابيع قليلة".
لكنّ حزب الله، حذّر مراراً من القيام بأي نشاط في كاريش قبل التوصّل لاتفاق بهذا الشأن مع لبنان.
وفي الثاني من تموز/يوليو قالت إسرائيل إنّها اعترضت ثلاث مسيّرات تابعة لحزب الله كانت متّجهة إلى منطقة حقول الغاز في مياه المتوسط.
وفي 22 آب/أغسطس، حذّر الوزير الإسرائيلي بيني غانتس من أنّ أيّ هجوم لحزب الله على كاريش قد يؤدّي إلى حرب جديدة بين إسرائيل والحزب.
وقال غانتس يومها إنّ عمليات استخراج الغاز ستبدأ "عندما يكون (الحقل) جاهزا للإنتاج"، مشدّداً على أنّ حقل كاريش يقع ضمن المياه الإقليمية.
وفي العام 2006 خاض حزب الله الذي يتمتع بنفوذ سياسي كبير في لبنان، حرباً دامية ضدّ إسرائيل استمرّت 33 يوماً.
واستأنفت إسرائيل ولبنان المفاوضات على حدودهما البحرية في 2020. وتوقفت هذه المفاوضات لاحقاً قبل أن تستأنف مجدداً في حزيران/يونيو.
وركّزت النقاشات الأولية على منطقة تبلغ مساحتها 860 كيلومتراً مربعا متنازع عليها وذلك وفقاً لمطالب لبنان التي سجّلت لدى الأمم المتحدة في 2011.
ولاحقاً طلب لبنان توسيع مساحة هذه المنطقة إلى 1430 كيلومترا مربعا، بحيث تشمل حقل كاريش الذي تعتبره إسرائيل ضمن منطقتها الاقتصادية الخالصة.
المملكة +أ ف ب