جارى البحث

إسطنبول تحظر النزهات بعربات الخيل لضمان رفاه الجياد

تاريخ الإنشاء: 22-12-2019 03:00
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 4
إسطنبول تحظر النزهات بعربات الخيل لضمان رفاه الجياد
عربة تجرها خيول في جزيرة بيوك اضه قرب إسطنبول، 29 تشرين الثاني/نوفمبر 2019. (أ ف ب)

يبدو أن إحدى أشهر نزهات إسطنبول التي تقوم على الوصول بالمركب إلى جزر الأمراء قبالة المدينة والقيام بجولة فيها في عربة خيل، في أيامها الأخيرة بعد قرار بتعليق الجولة؛ لأسباب تتعلق برفاه الجياد.

فقد قرر حاكم إسطنبول الجمعة تعليق الرحلات بعربات الخيل مدة 3 أشهر إثر وباء سلط الضوء على صحة الجياد المثيرة للقلق.

فقد أشارت لجنة برلمانية في تشرين الأول/أكتوبر إلى أن 400 حصان تنفق سنويا على هذه الجزر، إلا أن الناشطين المدافعين عن رفاه الحيوانات يظنون أن العدد قد يكون ضعف ذلك.

والسبب في نفوق هذه الحيوانات هو إصابتها بأمراض وسوء التغذية، والإصابات الناجمة عن ظروف عيشها الصعبة على ما تؤكد هذه الجمعيات.

وتقول إلفيف أرتورك التي تشرف على حملة "أوقفوا عربات الخيل. الجياد تنفق"، إن الخيل "فقط أشياء ولا تختلف عن حافلة وسيارة" بنظر الذين يشغلونها.

وتضيف الناشطة "تصاب جياد بسبب تشغيلها المكثف وسوء معاملتها. وهي تنفق؛ لأن أحدا لا يهتم بها".

ولاحظ مراسلون لوكالة فرانس برس في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، وجود عظام أحصنة مبعثرة قرب أحدث الإسطبلات المبنية العام 2006 في بيوك اضه كبرى هذه الجزر.

في هذه الإسطبلات، القذارة ملكة الساحة. وتقول أرتورك "هي في حالة كارثية مع كمية هائلة من القذارة والنفايات. لا يمكن الثبات في الداخل".

ولا يوجد على الجزيرة أي طبيب بيطري أو مستشفى قادر على العناية بهذه الأحصنة التي يجر بعضها العربات رغم إصابتها بجروح بالغة.

ظروف "كارثية"

ووضع حاكم إسطنبول يده على الملف في نهاية المطاف معلنا الجمعة حظرا مؤقتا للرحلات بعربات الخيل مرفقا بأمر بهدم الإسطبلات "غير القانونية" وبناء أمكنة للحجر الصحي لاحتواء الأوبئة.

وتقلق السلطات خصوصا من وباء الرعام، وهو مرض تنفسي قاتل قضى على مئات الخيول على الجزر منذ أول موجة إصابات في 2017.

وأتى قرار الحاكم بعدما دفن خلال الأسبوع الراهن 81 حصانا قضت جراء هذا الوباء في حفر على جزيرة بيوك اضه.

ورسميا ثمة 1000 حصان مسجل على جزر إسطنبول الأربع، إلا أن ناشطين في مجال حماية الحيوانات يعتبرون أن 1000 حصان آخر يستغل بطريقة غير قانونية.

وتوضح سلطانة غوليار من الجمعية التركية للرفق بالحيوان أن غالبية الحيوانات نقلت بطريقة غير شرعية بالمراكب خلال الصيف عندما يكون الموسم السياحي في أوجه، لكن في الشتاء تترك هذه الجياد في الغابة حيث تنفق بغالبيتها.

إلى نهايته

يرفض ساسة العربات الاعتراف بأن حيواناتهم تعمل في ظروف كارثية.

ويقول عثمان فيدان وهو حوذي منذ 35 عاما "نحن نوظف عمال إسطبلات ونعتني بالجياد".

إلا أن إرديم غول رئيس بلدية الجزر يقول، إن النظام بات متهالكا.

ويوضح غول لوكالة فرانس برس: "لا ننجح في الرد على تطلعات محبي الحيوانات، ولا ننجح في حماية حقوق الأحصنة، ويمكننا أن نضمن لها العناية الضرورية".

ويؤكد رئيس البلدية أنه يحضر خطة تهدف إلى خفض عدد الجياد بشكل كبير على الجزر، وتحسين ظروف بعض الجياد التي سيحتفظ بها في سبيل "الفولكلور" فيما يحل مكان الأخرى نظام نقل مشترك كهربائي.

ويوضح "النظام الحالي لا يعمل وهو يتجه إلى نهايته. هذه المهنة باتت جزءا من الماضي".

غضب

ويثير ذلك غضب ساسة الجياد. ويقول حيدر أونال الذي يرأس مجموعة من الساسة يعملون على الجزيرة "من السهل القول إننا لا نريد هذا النظام لكن ماذا سيحل بـ 1500 شخص يعتاشون من هذا النشاط؟"

يمارس حسن شيتيك (59 عاما) هذه المهنة منذ سن المراهقة وهو يسأل "من سيهتم بالجياد؟ إذا اندثرت هذه الممارسة ستتحول إلى نقانق".

ويقول غول ردا على الانتقادات، إن الحل يمر عبر تعويضات للساسة توفرها البلدية.

وتكلف نزهة تمتد على 12 كيلومترا في عربة جياد تتسع لأربعة أشخاص على جزيرة بيوك اضه 180 ليرة تركية أي نحو 30 يورو. وهي تحظى بشعبية في صفوف السياح.

ويقول السائس فيدان، إن العربات أساسية لتبقى الجزر خالية من السيارات كما الحال الآن.

ويؤكد "الكثير من السياح يأتون من أجل العربات. وفي حال حظرها ستموت هذه الجزيرة".

أ ف ب

Poll

يُغلق خلال ساعتين و14 دقيقة

test poll for article inner

site.Yes . 100% site.No . 0%
656 You voted for "site.No" 0
التحليل...
656 Vote
التصنيفات: