جارى البحث

إضراب عام يشل القطاع الحكومي

تاريخ الإنشاء: 17-01-2019 14:02
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 3
إضراب عام يشل القطاع الحكومي

شُلت حركة النقل وأغلقت المدارس والمعاهد والكليات والإدارات، الخميس، في تونس إثر إضراب عام في الوظيفة العمومية والقطاع العام، دعا إليه الاتحاد العام التونسي للشغل مطالباً بزيادة الأجور في مناخ سياسي مشحون، وفي مطلع سنة انتخابية.

وتجمع الآلاف من أنصار الاتحاد أمام مقره بالعاصمة تونس مرددين شعارات مثل "ارحلي يا حكومة"، موجهة لرئيس الحكومة يوسف الشاهد الذي يتهمونه بالخضوع لإملاءات صندوق النقد الدولي.

ورفع المتظاهرون صوراً لرئيسة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد مشطوبة بعلامة حمراء بينما صدرت جريدة "الشعب التابعة للاتحاد في صفحتها الأولى صورة مركبة للاغارد تمسك بخيوط دمية متحركة تتدلى منها صورة لرئيس الحكومة يوسف الشاهد.

وحصلت تونس التي تعاني صعوبات مالية في 2016 على قرض من صندوق النقد الدولي بقيمة 2.4 مليار يورو على أربع سنوات مع الوعد بتنفيذ إصلاحات واسعة.

وزار وفد عن أبرز المانحين الدوليين الثمانية في يوليو 2018 تونس للدعوة إلى الاستمرار في هذه الإصلاحات وخصوصاً منها التقليص من كتلة الأجور في القطاع العام.

وأغلقت المدارس والمعاهد والكليات أبوابها في الولايات كما لم تقلع سوى طائرة واحدة مخصصة لنقل مشجعي النادي الأفريقي باتجاه القاهرة، وفقاً لما أفادت به وزارة النقل لوكالة فرانس برس.

ودعا الاتحاد العام التونسي للشغل لإضراب عام شامل، الخميس، يشمل 677 ألفا من الموظفين الحكوميين وحوالى 350 ألف من القطاع العام ما يمثل نحو ربع السكان العاملين في البلاد.

وتجمهر الآلاف من المتظاهرين في مدينة صفاقس، ثاني أكبر المدن التونسية.

وأصدر رئيس الحكومة قراراً ليلة الأربعاء الخميس بتسخير موظفين للعمل في 64 مؤسسة حكومية تشمل النقل البري والجوي والبحري والسكك الحديدية ووزارات الداخلية والتجهيز، منبهاً الى أن كل من يرفض العمل سيتعرض لعقوبات وفقاً للقانون.

وهاجم الأمين العام للاتحاد نور الدين الطبوبي في خطاب أمام أنصار النقابة العمالية المركزية، حكومة الشاهد قائلاً "سنتصدى للخيارات الليبيرالية الفاشلة للحكام الجدد" و" سنقلم أظافركم قبل ان تقلموا أظافرنا".

ورفض الاتحاد مقترحاً تقدمت به الحكومة ويقضي بزيادة 70 ديناراً (20 يورو) في 2019 و110 دينار (70 يورو) في 2020، بداعي ارتفاع نسبة التضخم التي تبلغ 7.5% في 2018.

ويبلغ متوسط راتب الموظف الحكومي التونسي حوالي 1580 ديناراً (حوالي 500 يورو)، وفقاً لتقرير رسمي.

وقال رئيس الحكومة يوسف الشاهد في خطاب بثه التلفزيون الحكومي مساء الأربعاء إن وضع المالية العمومية لا يسمح بزيادة في الأجور.

وأضاف: "إذا رفعنا الأجور دون مراعاة المالية العمومية في البلاد، سنضطر لمزيد من الاقتراض .. وهذا نرفضه".

وذكر الشاهد أن الزيادات في الأجور بعد الثورة وفي "غياب نمو حقيقي أدى إلى تضخم ومديونية وتراجع القدرة الشرائية".

إصلاحات هيكلية للاقتصاد

ويرى الباحث المتخصص في الاقتصاد عزالدين سعيد أن سبب تفاقم الوضع ووصول الأزمة للإضراب العام سببه "غياب رؤية شاملة" و"إصلاحات هيكلية للاقتصاد".

ويُبين لفرانس برس أنه "كان من الأجدى الإنطلاق في المفاوضات الاجتماعية قبل تقديم ميزانية 2019 والتي لا تتضمن أي بند للزيادات في الأجور".

ونبه في الوقت نفسه إلى أن الزيادات "يمكن أن تؤدي إلى التضخم وبالتالي وجب إيجاد برنامج إصلاحات هيكلية للاقتصاد والتي يمكنها خلق مواطن شغل وتحقيق النمو".

وإضراب الخميس هو الأول من نوعه الذي يجمع الموظفين الحكوميين وموظفي الشركات الحكومية.

وفي 22 نوفمبر، نفذ موظفو المؤسسات الحكومية في تونس إضراباً عاماً للمطالبة بالأمر نفسه.

ويتزامن الإضراب مع تزايد التجاذبات السياسية في البلاد مع اقتراب الانتخابات التشريعية والرئاسية المقررة نهاية 2019 والتي يريد الاتحاد أن يكون له فيها موطئ قدم.

ولئن تميزت تونس بكونها البلد العربي الوحيد الذي استمر في درب الديمقراطية وحقق انتقالاً سياسياً بارزاً إثر ثورة 2011، غير أن البلاد لم تتمكن من الاستجابة للمطالب الاجتماعية والاقتصادية بالرغم من أن نسب النمو تعود تدريجياً.

ولم ينعكس الانتعاش الاقتصادي على سكان الضواحي الفقيرة ومدن الداخل حيث تفوق نسبة البطالة بضعفين أو ثلاثة أضعاف النسبة الوطنية للبطالة البالغة 15.5%، خصوصاً بين خريجي الجامعات، يضاف إلى ذلك تراجع قيمة الدينار أمام اليورو والدولار.

أ ف ب

Poll

يُغلق خلال ساعتين و14 دقيقة

test poll for article inner

site.Yes . 100% site.No . 0%
656 You voted for "site.No" 0
التحليل...
656 Vote
التصنيفات: