قال رئيس الوزراء عمر الرزاز، الخميس، إن الحكومة ستطلق خلال أيام أولويات عملها للعامين المقبلين، وستطلع الرأي العام عليها.
وأضاف خلال لقاء في دار رئاسة الوزراء مع رؤساء تحرير الصحف اليومية وعدد من الكتّاب الصحفيين أن فكرة الأولويات جاءت من إدراك الحكومة لحاجات المواطنين وهمومهم في مختلف القطاعات.
واستعرض رئيس الوزراء خلال اللقاء العناوين الرئيسية المتعلقة بأولويات الحكومة للعامين المقبلين والمتعلقة بالمحاور الثلاثة التي جاءت في خطاب العرش السامي وهي: دولة القانون ودولة الإنتاج ودولة التكافل، لافتاً إلى أن هذه الأولويات هي نقطة الانطلاق الأولى نحو مشروع النهضة الوطني الذي نص عليه كتاب التكليف السامي.
"هذه الأولويات ليست قائمة تمنيات صعبة التطبيق، بل سيلمس المواطن الأثر المباشر لها، وستكون قابلة للتطبيق وللتمويل من خلال الموازنة، في الوقت الذي يتم التركيز فيه على خفض النفقات وضبط العجز المالي"، بحسب الرزاز.
وفيما يتعلق بمحور دولة القانون، أشار الرزاز إلى أن قوة الدولة من قوة مؤسساتها وسيادة القانون فيها وبقدرة المجتمعات على تطوير قوانينها ومنظومتها التشريعية، وتنمية الحياة السياسية فيها وتعزيز نهج اللامركزية ومكافحة الفساد وتعزيز الشفافية والحفاظ على المال العام وتحسين الإدارة القضائية وتنمية المواطنة الفاعلة.
وبخصوص دولة الإنتاج، تطرق الرزاز إلى معالجة البطالة وتحقيق النمو الاقتصادي ورفع كفاءة القطاع العام والقضاء على الترهل الإداري، فيما يتضمن محور دولة التكافل الحماية الاجتماعية، وتحسين الخدمات العامة من تعليم وصحة ومياه، بالإضافة إلى توفير السكن الميسر للمواطنين والحفاظ على سلامة المواطن والبيئة.
اللقاء جاء استكمالا ً للقاءات الحكومة مع مختلف القطاعات لعرض أولويات الحكومة للعامين المقبلين بحسب مضامين خطاب العرش وكتاب التكليف الساميين،
الرزاز قال إن لقاءات الحكومة مع مختلف القطاعات جاءت لتحقيق التشاركية والتفاعل والاستماع لوجهات النظر ومعرفة التغذية الراجعة حيال أولويات الحكومة للعامين المقبلين.
ولفت رئيس الوزراء إلى أن الحكومة تهدف من هذه اللقاءات لأخذ تغذية راجعة من الفعاليات كافة وسيتم الأخذ ببعضها لتضمينها في تفاصيل المشاريع والبرامج التي تتضمنها الأولويات.
كما أعرب عن ثقته بأن أولويات عمل الحكومة ستسهم بشكل غير مباشر بإعادة الثقة بين المواطن والحكومة "ونحن لا نتحدث عن الثقة التقليدية التي ذهبت إلى غير رجعة وإنما ثقة مبنية على المسؤولية والمؤسسية والمتابعة والمساءلة".
وأكد عدد من رؤساء التحرير والكتاب أن أولويات الحكومة للسنتين المقبلتين هو برنامج طموح ولكن الأهم هو ضمان التنفيذ.
كما أكدوا أنه يسجل لهذه الحكومة تحويل مخرجات ديوان المحاسبة بالتنسيق مع مجلس النواب والتي وصلت حتى الآن إلى 41 قضية لهيئة النزاهة ومحاربة الفساد والمدعي العام.
المملكة + بترا